Home > Press Articles > اتفاق تعاون بين الداخلية والسفارة الايطالية لتحسين اوضاع السجون

اتفاق تعاون بين الداخلية والسفارة الايطالية لتحسين اوضاع السجون

موقع وزارة الداخلية، تاريخ 19 آذار 2010، متوفر على

http://www.moim.gov.lb/UI/news/news35

وقع اتفاق تعاون بين وزارة الداخلية والبلديات والسفارة الايطالية حول “تحسين أوضاع السجون في لبنان”. وقد وقع عن الجانب اللبناني وزير الداخلية والبلديات زياد بارود وعن الجانب الايطالي السفير غبريال كيكيا، في حضور أعضاء من مكتب التعاون الايطالي ومدير الادارة المشتركة في وزارة الداخلية العميد نقولا الهبر وفريق العمل الذي أعد بنود المشروع الذي كان قد أقر في وقت سابق في مجلس الوزراء.
ويهدف المشروع الذي تبلغ قيمته 400 ألف أورو الى تحسين حياة السجناء القاصرين المحتجزين حاليا في السجون اللبنانية. والنتيجة الأولى المتوقعة هي تعزيز قدرة وزارة الداخلية والبلديات على استكمال تحسين ظروف السجناء المعيشية، والثانية هي تحسين الاوضاع المعيشية للمحتجزين في روميه وزحلة.
ويركز المشروع الثلاثي الابعاد على: 1- تطوير التقرير الوطني الشامل الاول حول السجون في لبنان. 2- دورات تدريبية مكثفة. 3- تحسين وضع السجن المركزي في رومية وتحسين الظروف الحياتية في سجن زحلة.

السفير الايطالي
وقال السفير كيكيا: “ترى إيطاليا أن تحسين الاوضاع المعيشية للسجناء في السجون اللبنانية هو أحد المشاريع الضرورية التي يتوجب تنفيذها. فالموقوفون او السجناء هم بمثابة موارد بشرية مهمة يمكن استغلالها إيجابا لمشاريع إنمائية حتى من وراء القضبان. هناك العديد من السجناء المثفقين ويودون تعليم سجناء آخرين، ويجب استغلال هذه الفرصة الايجابية لتحويل الزنزانة من مكان لتلقي العقوبات الى مكان تعليمي أو تأهيلي. فتحسين وضع البنية التحتية في السجون أمر ضروري أيضا، ونحن باشرنا قبل نحو سنة تقريبا إعادة تأهيل عدد من السجون الرجالية والنسائية على حد سواء في كل المناطق اللبنانية”.

الوزير بارود
وشكر الوزير بارود الحكومة الايطالية على دعمها للمشروع بالقول: “هذا المشروع ليس الاول، وهو يأتي في سياق مشاريع عديدة مع السفارة الايطالية بدعم كامل من الدولة اللبنانية وتحديدا وزارة الداخلية والبلديات من خلال هبات عديدة استفادت منها الوزارة على مدى السنة ونصف السنة الماضية، وهي هبات عينية بمجملها، نفضلها دائما على الهبات النقدية، وهي تذهب الى مشاريع محددة وليست مطلقة، كهبات تختص بمشاريع متعلقة بالتنمية المستدامة وبأمور تحسن نوعية الحياة ولا تهتم فقط بالحجر. وهي المرة الاولى التي نعمل فيها على مشروع يعنى بالسجون بمعنى تمويل من جهات مانحة، لانه عادة تأتي الهبات لبناء المدارس. ويقال إذا بنينا مدرسة اقفلنا سجنا، إنما عدم التمويل المرتبط بالسجون كان يؤدي الى فتح سجون أخرى، لأن السجين الذي دفع ثمن عقوبة وغلطة عن قصد او عن غير قصد يخرج من السجن من دون اي امكانات ومن دون ان يتم التعامل معه داخل السجن كإنسان جدير بالحماية. من هنا فإن هذه الهبة مهمة لانها تنظر الى الواقع الانساني في السجون وتتحظى شكليات محددة، خصوصا ان هذا التمويل أتى في محله”.
وأضاف: “العنوان الاساسي للمشروع يتضمن ثلاثة عناصر، أولها دراسة شاملة على المستوى الوطني. وللمرة الاولى في لبنان سيكون هناك تقرير شامل عن وضع السجون. كل التقارير التي أنجزت سابقا كانت محصورة، لكن هذه المرة سيكون لدينا تقرير شامل في كل لبنان لكل الحالة التي لها علاقة بالتدقيق وقضاء العقوبة، وهذا التقرير لا يمكن انجازه بشكل متسرع. والدراسة التي سيتولاها الدكتور عمر نشابة بشكل اساسي ستنتج وثيقة عمل أساسية يبنى عليها لعشرين وثلاثين سنة مقبلة. لا يجوز وضع مشاريع تنتهي بانتهاء ولاية الوزير، طموحي أن أبدأ بمشاريع ينهيها سواي في الوزارة بعد عشر او عشرين سنة، وهذا ما يجعلنا نبني المؤسسات. مشكلة السجون متراكمة منذ عقود طويلة وسببها عدم التخطيط. في الستينات اقيم سجن نموذجي في حينها هو سجن رومية، واليوم يعاني ما يعانيه لاننا لم نخطط لبدائل عندما يصل عدد السجناء الى أرقام كبيرة، وهذا لا يعني أن لبنان يتحول بلدا للمجرمين على الاطلاق. نحن نعرف تماما أن السجن ليس دائما حكما، هناك موقوفون، واعتقد ان لدينا ما يقارب 63 في المئة في السجن المركزي من الموقوفين غير المحكومين. ويجب الانتباه الى هذه المقاربة لان هؤلاء بحسب القانون أبرياء حتى إثبات إدانتهم، وبالتالي يجب التعامل معهم بطريقة مختلفة. والمحكومون أيضا أناس جديرون باحترام انسانيتهم والتعامل معهم من خلال عقوبة أولى صدرت بحقهم، ولا يجوز ان يكون هناك عقوبة ثانية هي ظروف السجن. كل هذا جزء من الدراسة التي ستلقي الضوء على الامور المتصلة بالسجون وتربطها بالمعايير الدولية المعتمدة وتقترح توصيات وخطة عمل لسنة أو اثنين أو خمس أو عشر، لأنه يجب العمل بهذه الطريقة. هناك أمور فورية يجب القيام بها، إضافة الى أمور متوسطة وبعيدة المدى قد تواكبها تعديلات تشريعية خصوصا مع انتقال السجون الى وزارة العدل، وهذا ما لحظته هذه الدراسة، علما أن وزارة الداخلية تدعم هذا الانتقال وستساعد على إنجازه، بمعنى أنه عندما تصبح السجون في عهدة وزارة العدل فلا تواجه المشاكل التي تواجهها اليوم، ولا تكون قنبلة موقوتة أو كرة نار”.
وأوضح الوزير بارود أنه “ستكون هناك دورات تدريبية مكثفة في موازاة هذه الدراسة للعناصر المولجة إدارة السجن، وهي دورات مهمة جدا. فقوى الامن الداخلي تشكر على الجهود التي تقوم بها داخل السجون، إلا أنها غير متخصصة بالسجون، وبالتالي هذه الادارة تحتاج الى تخصص وإلمام ودورات تدريبية ستؤمن جزئيا من خلال هذا المشروع”.
وتحدث عن تحسين البنى التحتية وواقع السجون وتحديدا السجن المركزي في رومية وسجن زحلة، “وهذا الامر أساسي لأنه سيضمن للسجون شكلا آخر من الحياة مثل أنشطة يمكن أن تساعد على مستوى المشاغل أو المطبخ، وهو داخل سجن روميه ولديه ويتم العمل على تحويله الى خلية نحل تستطيع تأمين عمل للسجناء ضمنه وطعام ساخن مع نوعية أفضل”.
وقال: “هناك همل مستمر مع المجتمع المدني، وحملة “انسان رغم القضبان” مستمرة، وقد عقدت عشرات الاجتماعات في وزارة الداخلية مع جمعيات متخصصة ومعنية بالسجون بمشاركة قائد سرية السجون، وكل الخبراء الذين يتولون هذا الملف كي نتمكن من المساهمة كمجتمع مدني في الانتقال الى وضع أفضل في موضوع السجون. هذا الملف هو هم فعلي يومي، ولكن لا نتطرق اليه كثيرا في الاعلام كي لا يكون الكلام عير مقترن بالتنفيذ. وأعتقد أننا مع المساعدة الايطالية والمجتمع المدني سندخل مرحلة جديدة جدا، والدراسة التي ستصدر خلال بضعة أشهر ستكون تأسيسية، ونراهن عليها لانها ستكون بمثابة خطة عمل متكاملة لسنوات مقبلة”.
وشكر الوزير بارود “كل من عمل في هذا الملف حتى الان، وبشكل خاص الدكتور عمر نشابه والاستاذ ربيع الشاعر والسيدة ديان مكتف والعقيد غابي خوري للمتابعة والجهود المكثفة رغم الصعوبات، وضباط وعناصر السجون في لبنان، وأعرف أنهم يتعبون ويعانون الصعوبات داخل السجون، ونأمل ان نستطيع مكافأتهم، ودورنا في النهاية هو تخفيف معاناة السجين وعائلات السجناء، وستنظر هذه الدراسة الى اوضاعهم، ربما من خلال اتخاذ تدابير فورية مثل بعض التسهيلات لاهالي السجناء خلال الزيارات في قاعات المواجهة. ونتمنى على الاعلام مواكبة كل هذه الاجراءات، ونحن على شراكة دائمة معه في نقل هذه الصورة الاصلاحية بتواضع انطلاقا من واجبنا”.
وفي معرض رده على اسئلة الصحافيين عن تزامن الدراسة الشاملة مع تدابير عملانية لتحسين واقع السجون تجنبا لحالات تمرد تحدث بين وقت وآخر، قال: “هناك أمران يسيران بالتوازي، فالدراسة لا تؤجل اجراءات فورية، انما مقترحاتها ستكون مفيدة لعقود مقبلة وستنجز خلال بضعة أشهر. من هنا، أهميتها في استشراف المستقبل وهي تعمل على التخطيط لرسم خريطة الطريق، وفي موازاتها هناك تدابير فورية بدأ العمل بجزء منها، وعلى سبيل المثال فإن سجن زحلة هو شبه منجز وستنتهي الأعمال فيه خلال أيام. وبالنسبة إلى السجن المركزي، اتخذ بعض التدابير فيه كتوفير المياه الساخنة من خلال الطاقة الشمسية، إضافة إلى أمور أخرى لها علاقة بالرقابة والكاميرات والسياج وغيرها. وفي موازاة كل هذا يجب ان نفكر كيف يمكن أن نجعل السجناء في وضع افضل، وهذا التزام تعهدنا به وسنكمله. الامور صعبة لاسباب عدة وأهمها مادية وتراكمت لعقود طويلة. نحن الآن على الطريق الصحيح، والمهم هو تعاون الجميع، وتحديدا تعاون السجناء المعنيين بوضعهم اكثر من غيرهم ويستطيعون المساعدة على تحسين اوضاع فترة اقامتهم داخل السجن”.
وعن اكتظاظ السجون وعدم فصل موقوفي “فتح الاسلام” عن بقية السجناء وخطورتهم خصوصا عند توحدهم في أي حال تمرد، قال: “إن اكتظاظ السجون ناتج من أمور عدة أبرزها موضوع المحاكمات. وعندما نقول إن ثليي السجناء موقوفون غير محكومين فهذا رقم مرتفع، والعكس يجب ان يكون صحيحا لأن التوقيف يجب ان يتم لمدة قصيرة، لأنه ماذا لو تبين ان الموقوف بريء او العقوبة اقل من فترة توقيفه. هناك أسباب عدة تدعو إلى الاسراع في المحاكمات كي لا يظلم احد، وهذا الموضوع يعالج قضائيا. ولا اسمح لنفسي بأن أتدخل في موضوع القضاء لكني أعلم بأن وزير العدل (البروفسور ابراهيم نجار) يسعى إلى اتخاذ اجراءات مع المحاكم للتخفيف من اكتظاظ السجون عبر تسريع المحاكمات. وبدأنا في الفترة الاخيرة نشعر بهذا الموضوع، ونأمل في أن يستكمل”.
أضاف: “بالنسبة إلى موضوع السجناء الذين لهم خصوصية أمنية، فنحن نتعاطى معه على المستوى الانساني في الدرجة الاولى مثله مثل السجين الآخر العادي من دون تمييز، لكن على مستوى الاجراءات الامنية التي يمكن ان تتخذ فالتمرد واعمال الشغب ليست من حقوق السجين على الاطلاق، لان حقوقه تتوقف عند حدود معينة، وبالتالي خيار التصدي لاي تمرد لا رجوع عنه. اما كفاءة المولجين بحراسة السجون فمن المعروف ان هناك تبديلات حدثت على هذا المستوى لاننا نحتاج دائما الى تبديل ودم جديد، هناك تدريب بدأ وسيستمر ضمن هذا البرنامج لمواجهة حالات خاصة في السجون، وتم تعزيز سرية السجون بسرية من القوى السيارة والفهود، وهي جاهزة للتدخل في أي عمل شغب يمكن ان يحصل”.
ودعا كل المعنيين في هذا الموضوع ضمن السجن الى “عدم تحويل هذه المسألة الى مواجهة في غير وقتها او محلها ومن دون سبب، لان هذا الموضوع ينتظر محاكمات، وهي آتية، وما ينقذ الموضوع هو اجراء المحاكمات. وانا اعرف أن مجلس الوزراء يتولى هذا الموضوع جديا، فهناك لجنة شكلت ووزير العدل يتابع هذه المسألة والجميع لديه رغبة بإنهاء هذا الملف بدون تأخير. وإن التدابير الامنية مشددة، ونتمنى ان لا نضطر للمواجهة رغم الجهوزية الكاملة لمواجهات كهذه، وقد تم تعزيز كل السجون وليس فقط سجن رومية بما يلزم لمثل هذه الامور”.

Advertisements
Categories: Press Articles
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: