Home > Press Articles > السجــون

السجــون

تحقيق في جريدة السفير، تاريخ 29 كانون الأول 2009.

بدأ العام بتمرّد مئة سجين في سجن القبة في طرابلس (ستمئة سجين في 16 غرفة)، في 25 كانون الثاني، سيطروا خلاله على السجن واحتجزوا حارسين، وطالبوا بحضور وزيري الداخلية والدفاع واللواء أشرف ريفي والقاضي جان فهد والإعلام للاستماع إلى مطالبهم: تطبيق المرسوم 108 من قانون المحاكمات الجزائية القاضي بتخفيض سنة السجن من 12 شهراً إلى 9 أشهر، وتحسين أوضاع السجن، وتخفيف الازدحام، والإكثار من زيارات الأهالي، والمعاملة الحسنة من قبل الحرس. في اليوم التالي، وفي ظل جهوزية الهجوم، انتهى التفاوض بإطلاق سراح الحارسين مقابل نقل 12 متمرداً إلى رومية، ووعد بتشكيل لجنة لدراسة مطالبهم، «وأكدت الداخلية على ضرورة تحسين أوضاع السجون». أما الثلاثاء فاجتمع «مجلس الأمن الداخلي المركزي» واتخذ سلسلة تدابير لمنع تكرار حادثة القبة، وأعلن عن توجه لتطبيق المرسوم 18 «فور الانتهاء من التشكيلات القضائية». أما الأربعاء فأعلن عن «المسرح يدخل مع زينة دكاش إلى سجن رومية»، في مسرحية «12 لبنانياً غاضباً»، بدعم من وزارتي الداخلية والعدل. في 10 آذار، أصيب 19 سجيناً في رومية بجروح وحروق إثر «شغب استيائي من الوضع المزري» أحرق المساجين خلاله الأمتعة والفرش. وفي اليوم ذاته، «أنهي العصيان وعاد الوضع إلى طبيعته». في 22 نيسان، سمح بعرض مسرح علاجيّ في قسم الأحداث في رومية. خلاله، هتف المساجين الصغار: «بدنا حكم، بدنا عدالة، بدنا نفلّ من هون». في 7 أيار، أطلقت «دار الأمل» مشروع المساندة القانونية للسجينات، وتم توكيل محامين لتسع وثلاثين سجينة. وبينما أعلن قائد سرية السجون العميد إلياس سعادة أن «القناعة أصبحت متجذرة لدى قوى الأمن بضرورة وجود عناصر بشرية متخصصة بالعمل داخل السجون ويجري تدريبها حالياً»، جهّزت ثانوية «روضة الفيحاء» في 25 حزيران مكتبتين في سجن القبة، واحدة للرجال وواحدة للنساء. في 18 آب، هرب عضو «فتح الإسلام» طه حاجي سليمان من رومية، وألقي القبض على سبعة متآمرين معه، ولم يكن في الهروب أي بعدٍ مطلبي، بل سياسي. لكن، بعد إلقاء القبض عليه في اليوم التالي، كشف عن غياب التدقيق في ما يدخل إلى «سجن المحظيين سياسياً» من هواتف وسواها. في 2 أيلول، ترأس بارود اجتماع مجلس الأمن المركزي، واطلع على سلسة تدابير لتحسين أوضاع السجون. على مستوى تنفيذي، سجلت سابقة هي الأولى من نوعها، إذ أصدرت قاضية الأمور المستعجلة في زحلة القاضية سينتيا قصارجي حكماً يقضي بالإفراج الفوري عن العراقية يسرى خلف عبد العامري المحتجزة تعسفياً في سجن النساء في زحلة. لكن، أكّد وكيل يسرى، المحامي نزار صاغية، «بقاء حوالى مئة سجين محتجزين تعسفياً في السجون، وقد رفعت دعاوى للإفراج عن ثلاثة منهم وأتحضّر لرفع خمس دعاوى أخرى»، لافتاً إلى أن وزير الداخلية «مطالب اليوم بعدم استئناف الحكم وفي حال استئنافه، سأطالب ليسرى بالتعويضات».
من جهة أخرى، وفي كانون الأول، أعلن السفير الإيطالي أن «الحكومة الايطالية وافقت الأسبوع الماضي على مشروع ثنائي جديد سوف ينفذ من خلال وزارة الداخلية والبلديات، تبلغ قيمته أربعمئة ألف يورو لتحسين أوضاع العيش داخل السجون اللبنانية ولا سيما سجني رومية وزحلة».
أما بارود فشدّد على ضرورة «تحسين وضع السجناء قبل تحسين وضع السجن. فالمشكلة ليست في حل مشكلة الاكتظاظ في رومية فقط»، كاشفاً عن وجود «63 في المئة من المسجونين في السجن المركزي، بلا محاكمة. يمكن للبعض منهم أن يكونوا أبرياء والبعض الآخر قد تكون فترة محكوميته أقل من فترة توقيفه».

Advertisements
Categories: Press Articles
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: