Home > Press Articles > الف400 يورو من ايطاليا لتحسين السجون وبارود لنقل ادارتها الى العدل

الف400 يورو من ايطاليا لتحسين السجون وبارود لنقل ادارتها الى العدل

جريدة السفير، تاريخ 21 كانون الأول 2009

رعى وزير الداخلية والبلديات زياد بارود، لقاء في قصر <الاونيسكو> تحت عنوان تجربة <المسرح داخل السجن> بين لبنان وايطاليا، تضمن اللقاء ندوة ووثائقياً ومعرض صور وموسيقى ومسرحاً· حضر اللقاء الى جانب الوزير بارود، السفير الايطالي غابريال كيكيا، ورئيس بلدية فولتييرا الايطالية ماركو بوزيللي وعدد من الوزراء والنواب وشخصيات امنية واجتماعية وثقافية·

بداية النشيدان الوطنيان اللبناني والايطالي، ثم ألقت زينة دكاش كلمة تكلمت فيها عن المسرحية وعن تجربتها في هذا العمل الفني بالتعاون مع فنانين مخرجين ايطاليين، وعن أهمية هذا العمل الذي واكبته شخصيات عدة من لبنان، وعن دعم السفارة الايطالية لهذا العمل ولهذه الجمعية· تلى ذلك عرض فيلم من خمس دقائق عن اوضاع المساجين وحياتهم في احد السجون الايطالية في مدينة فولتييرا·

ثم تحدث مدير فرقة مسرح سجن فولتييرا المخرج الايطالي أرماندو بونزو الذي يعمل داخل سجن فولتييرا منذ عشرين سنة وهو أتى إلى لبنان بمهمة تدريب سجناء في سجن روميه على اسلوبه في المسرح (الدراما العلاجية) لمدة خمسة ايام·

بدوره ألقى بوزيللي كلمة قال فيها: <يعود الفضل للمخرج الذي يعمل منذ اكثر من عشرين عاما على <العلاج الدرامي> اي العلاج بالمسرح، والذي يعمل على فتح آفاق في السجون في اصعب الامكنة وهكذا اجد نفسي سعيدا في دعم هذا المسرح، واليوم نجد ثمرة التعارف مع زينة التي تجلب الفخر للبنان وإيطاليا·

بدوره كشف السفير كيكيا في كلمته ان الحكومة الايطالية وافقت على مشروع ثنائي جديد سوف ينفذ من خلال وزارة الداخلية والبلديات وتبلغ قيمته 400.000 يورو لتحسين اوضاع العيش داخل السجون اللبنانية ولا سيما سجني روميه وزحلة· كما شكر كيكيا اللبنانيين والايطاليين الذين جعلوا هذه الخطوة ناجحة بفضل جهودهم، متمنياً عدم توقفها لتصبح اوضاع السجون مناخاً يسمح بإعادة التأهيل للسجناء بدلاً من العقوبة·

بعد ذلك قدم السفير الايطالي ورئيس بلدية فولتييرا هدية رمزية للوزير بارود عبارة عن شعار مدينة فولتييرا الايطالية·

بدوره ألقى وزير الداخلية والبلديات كلمة قال فيها: <في وقت توجد مسرحية كبيرة في سجن اكبر نمثلها كل يوم ونصدق المسرحية، نحكي عن علاج بالدراما، لاننا في وجع طبعا· وجع السجن، وجع ظروف الذين يعيشوه السجناء ويعبرون عنه بالضحكة احيانا وبأي طريقة، وايضا نعرف انا واياكم الوضع الذي يعبرون عنه وبأي طريقة ونحن ننظر الى هذا الوجع· لماذا بالدراما؟ لان المسرح حدوده خارج السجن، اي يخرج عن حدود خشبة المسرح وحدود السجن، وما نراه هو خروج من السجن بطريقة صفقنا لها جميعا ونريد لها ان تستمر بطريقة تأخذك الى أماكن تتخطى الجدران>·

أضاف: <المسرح داخل السجن هو العلاج، وهكذا كانت مسرحيات الرحابنة من جبال الصوان، والشخص وغيرها من المسرحيات التي نقل فيها الاخوان الرحباني الوجع بالدراما· اما في السجن الذي نتكلم عنه اليوم، أهم من المسرح هم الممثلون على المسرح، وانا من الذين رأوا ودعموا مسرحية <12 لبناني غاضب> التي كانت مبادرة رائدة فعلا وشجاعة، انا واحد من الذين شافوا <12 لبناني غاضب>، ويمكن ان زينة اخطأت بالعدد فالحقيقة لا يوجد 12 لبنانياً غاضباً بل يوجد 4 ملايين لبناني غاضب·

وتابع: رأيت ولم أتعجب لانني اعرف ما في السجن ووراء القضبان· انسان يعيش لانسانيته وهكذا نشأت حملة انسان رغم القضبان، وهذه الحملة التي تهدف الى تحسين وضع السجناء قبل تحسين وضع السجين· دائما نفكر بالحجر ونبديه على البشر· نفكر انه كلما بنينا سجونا اكثر تحل مشكلة السجون، وانه اذا صار في روميه بدلا من سجن يستوعب 1500 سجين سجنا آخر يستوعب اكثر تحل المشكلة، إنما في الحقيقة يخف الاكتظاظ داخل السجون، ولكن لا يلغي بان السجن يبقى وضعه غير مقبول انسانيا، وهذا لا يلغي انه يجب علينا ان نقوم بعمل مع المساجين مثل العمل الذي نقوم به بالعلاج بالدراما، والعمل يكون على تحسين مستوى حياتهم لانه لا يجوز ان تكون عقوبة السجن مزدوجة، عقوبة اولى انه يحرم من الحرية وعقوبة ثانية هي ظروف السجن الصعبة، فكيف يكون الوضع اذا كنا نعرف ان في السجن المركزي هناك 63% من المسجونين هم دون محاكمة؟ موقوفون يمكن للبعض منهم ان يكونوا ابرياء والبعض الآخر قد تكون فترة محكوميته أقل من فترة توقيفه، فهذا موضوع غير مقبول ابدا ان يستمر، وهذا الموضوع دفعنا لان نعمل بالدرجة الاولى للقيام بدراسة شاملة الهدف منها وضع استراتيجية كاملة لموضوع السجون والعمل بدأ مع اكبر الاخصائيين الذين يعملون على هذه الدراسة لتأخذ كل وقتها وتكون ممتازة ونحصل على نتائج تعنى باستراتيجية السجون على مدى 30 سنة مستقبلا وليس بالوضع القائم حاليا وكيف نتعامل معه، وهذه الدراسة خلال 3 او 4 أشهر تكون جاهزة>·

تلى كلمة الوزير بارود عرض الوثائقي الطويل <12 لبناني غاضب> يتناول المراحل السابقة لتجربة العلاج بالدراما داخل سجن روميه والتي تألف منها المشروع <12 لبناني غاضب> من تدريبات مسرحية الى صعوبات ومقابلات مع السجناء با

لاضافة الى ردود فعل من شاهدوا المسرحية داخل سجن روميه·

Advertisements
Categories: Press Articles
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: