Home > Press Articles > اللاجئون في السجون: ولى زمن الصمت؟

اللاجئون في السجون: ولى زمن الصمت؟

جريدة الاخبار، تاريخ 25 آذار 2010.

بارود وكافالييري بحثا تعاون الوزارة مع المفوضية (بلال جاويش)يتكثّف النقاش بشأن أحوال اللاجئين غير الفلسطينيين في لبنان. ثمة قلق واعتراضات على ما يتعرّض له المسجونون منهم، رغم انتهاء محكومياتهم. تظاهرة وبيانات وإضراب عن الطعام لطرح هذه القضية

بيسان طي
قضية اللاجئين غير الفلسطينيين المقيمين في لبنان طرحت نفسها على بساط البحث؛ أوضاع هؤلاء، حقوقهم، احتجاز بعضهم تعسفاً وخلال مدة تفوق غالباً ما نصّت عليهم أحكام القضاء في حقهم. كلها عناوين بدأت تتخذ حيّزاً من النقاش العام مع صدور أحكام قضائية تأمر الدولة اللبنانية بالإفراج الفوري عن لاجئين عراقيين أمضوا العقوبة المفروضة عليهم، ويحملون بطاقة لاجئ صادرة عن مفوضية اللاجئين في الأمم المتحدة، وتمنع الأحكام القضائية ترحيلهم إلى بلادهم إذا تبيّن أن حيواتهم في خطر فيها، وهذا ما ثبت نتيجة الأوضاع الأمنية المتردية في بلاد ما بين النهرين، كذلك فإن بعضهم جُرح بالفعل برصاص أو انفجارات في بلاده.
النقطة الثانية تتمثل في إعلان الإضراب عن الطعام، والتزام عدد من اللاجئين به. وإذا كان الإضراب الذي نفذه ثلاثة عراقيين ومصري في أيلول الماضي لم يلقَ آذاناً صاغية، فإن إضراباً ينفذه، بتقطّع، عدد من اللاجئين المحتجزين في السجون اللبنانية حالياً يمثل صرخة بدأت أصداؤها تتردد خارج أسوار السجن، هذا إضافة إلى لجوء عدد من اللاجئين المحجوزين في السجون إلى تشطيب أنفسهم احتجاجاً على أوضاعهم، وفق ما يؤكد ناشطو جمعيات أهلية.
مدير وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان جان بول كافالييري التقى أمس وزير الداخلية زياد بارود وبحث معه في شؤون اللاجئين غير الفلسطينيين ودور المفوضية العليا، وتعاونها مع وزارة الداخلية والمديرية العامة للأمن العام. نهار كافالييري، كما علمت «الأخبار» كان مزدحماً بالمواعيد مع عدد من المسؤولين في لبنان لطرح قضية اللاجئين وأحوالهم بالطبع.
اليوم ينظّم المركز اللبناني لحقوق الإنسان تظاهرة ظهراً أمام المديرية العامة للأمن العام (مستديرة العدلية)، وذلك تضامناً

تظاهرة أمام المديرية العامة للأمن العام تضامناً مع لاجئين

مع اللاجئين العراقيين المعتقلين في مركز الاحتجاز التابع للمديرية. ويذكر بيان المركز الصادر أول من أمس أن «39 لاجئاً وطالب لجوء عراقياً على الأقل، مسجّلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يرزحون في السجون اللبنانية، وحوكمت الأغلبية العظمى منهم بالسجن لمدة شهر أو شهرين بتهمة واحدة، وهي دخولهم غير الشرعي إلى الأراضي اللبنانية». اللافت ـــــ حسب البيان ـــــ أن ناشطي المركز وإداريّيه طلبوا إذناً لزيارة مركز الاحتجاز التابع للأمن العام بصورة طارئة للاطّلاع على أوضاع هؤلاء الأشخاص، إلّا أنه لم يصدر أيّ جواب عن المديرية في هذا الشأن. في المقابل، فإن شهادات أدلى بها لاجئون مسجونون أمام مندوبو جمعيات أهلية تلفت إلى تعرّضهم للتعذيب، وإلى معاملة سيّئة يتلقونها في السجون.
أخيراً، تحدث مندوبو جمعيات متابعة لقضايا اللاجئين عن عراقيين محتجزين في نظارة الأمن العام، وقالوا لـ«الأخبار» إنه أُطلق نوع من النداء للاجئين العراقين المحتجزين لدى النظارة، وطُلب ممن يريد العودة إلى العراق أن يبصم على ورقة، كذلك طُلب ممن لا يريد العودة أن يبصم على ورقة، وذلك في غياب مندوب عن مفوضية اللاجئين». ويضيف الناشطون أن هذا الإجراء ـــــ إذا صح ـــــ يثير القلق، وخاصة أنه يكون قد اتخذ في ظل الضغوط النفسية التي يعاني منها المسجونون، وفي ظل علاقة السلطة التي يتمتع بها السجانون عليهم.

Advertisements
Categories: Press Articles
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: