Home > Press Articles > وافقت على تقرير اللجنة الوزارية حول ترحيل الأجانب الموقوفين الحكومــة ترجــئ البــت بآليــة تحويــل أمــوال الخلــوي للبلديــات

وافقت على تقرير اللجنة الوزارية حول ترحيل الأجانب الموقوفين الحكومــة ترجــئ البــت بآليــة تحويــل أمــوال الخلــوي للبلديــات

جريدة السفير، تاريخ 8 أيلول 2010.

لم يتخلل الجلسة العادية لمجلس الوزراء، التي عقدت، ظهر امس، في السراي الكبير، برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري، اي نقاش سياسي، بل تركز البحث في الجلسة التي كانت هادئة، بشكل مطول على البند 17 المتعلق بتحويل عائدات الهاتف الخلوي الى الصندوق البلدي المستقل.
وذكرت مصادر وزارية أن «هذه العائدات تبلغ نحو 860 مليون دولار، نتيجة التراكمات المستحقة للبلديات منذ العام 2001 وحتى العام 2009، حيث كانت وزارة الاتصالات تحول هذه المبالغ الى الصندوق البلدي المستقل في وزارة المالية، ولم تكن المالية تحولها الى البلديات المستحقة الا لماما».
وقد امتنع وزيرا الاتصالات خلال العامين الماضيين (جبران باسيل ثم شربل نحاس) عن تحويل المبالغ المستحقة الى وزارة المالية ووضعاها في حساب خاص في مصرف لبنان، وطالبا بتحويلها فورا الى البلديات وهذا ما رفضته وزيرة المال ريا الحسن التي كانت قد جاهرت في ردها الأخير على رئيس لجنة المال والموازنة ابراهيم كنعان بأنه لو حوّل شربل نحاس عائدات الخلوي للصندوق البلدي، لقامت الحكومة بتمويل خطة الكهرباء التي قدمها وزير الطاقة جبران باسيل.
وجرى نقاش مستفيض حول هذه المسألة استمر نحو ساعتين وجرى من جهة الاقرار بحق البلديات في هذه الاموال، والاقرار من جهة اخرى بتعذر دفعها دفعة واحدة، وجرت محاولات للتوفيق بين الوضعين، فاقترح وزيرا «حزب الله» حسين الحاج حسن ومحمد فنيش دفع مستحقات العام 2009 وبحث امكانية تقسيط مبالغ الاعوام السابقة، وتعذر التوافق على ذلك. وتبين انه لا توجد آلية لتحويل الاموال مباشرة من عائدات الهاتف الخلوي الى البلديات، بل هناك آلية لتحويل عائدات الهاتف الثابت.
وتشعب النقاش ليطال مسائل قانونية واثار بعض الوزراء حصول اوجه اخرى من الانفاق الكبير لا سيما على موضوع جمع النفايات لمصلحة شركة «سوكلين». ونتيجة اطالة النقاش تم الاتفاق على تاجيل البت بهذا البند، وتم اقرار البند المتعلق بخطة السدود الذي طرحه الوزير جبران باسيل، لكن مع تعديل بسيط وبموافقة وزير الطاقة.
وقال وزير الإعلام طارق متري للصحافيين بعد الجلسة التي غاب عنها وزير الدفاع الياس المر والوزير اكرم شهيب، ان «مجلس الوزراء وافق على تقرير اللجنة الوزارية المكلفة دراسة موضوع ترحيل الأجانب الموقوفين بجرائم مختلفة بعد انقضاء محكوميتهم، وهذا التقرير يتضمن عددا من المبادئ والاقتراحات ومنها: التأكيد أن لبنان ليس بلد لجوء، لا مؤقت ولا دائم، والإصرار على تطبيق قانون تنظيم الدخول إلى لبنان والإقامة فيه والخروج منه، والعمل عند الاقتضاء على وضع المراسيم التطبيقية اللازمة لذلك، إعطاء صفة اللاجئ بمفهوم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة بالاستناد إلى معايير موضوعية ثابتة تبرر طلب اللجوء، تجميد إجراءات الترحيل لدى الأمن العام بالنسبة إلى الأجانب الذين تقدموا بطلبات لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين لمدة أقصاها شهران من تاريخ تقديم الطلب على أن يتم تنفيذ الإجراءات المذكورة بعد انقضاء المهلة في حال عدم قبول طلب اللجوء، وتُمنح للأشخاص الذين تقبل طلبات لجوئهم إقامة استثنائية لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتمديد لثلاثة أشهر إضافية وحتى سنة كحد أقصى، وذلك لتمكين المفوضية من السعي لتأمين تأشيرات دخول إلى بلد ثالث».
كما وافق مجلس الوزراء على نقل اعتماد من احتياطي الموازنة بمبلغ خمسة مليارات ليرة لبنانية لاستكمال تمويل صناديق المدارس الرسمية، مقابل إعفاء أهالي التلاميذ من مساهماتهم لهذه الصناديق. كما وافق على مشروع قانون لتصحيح احتساب المعاش التقاعدي لأساتذة الجامعة اللبنانية، وناقش المجلس بقية المواد الواردة في جدول أعماله التي أقر بعضها وأرجأ بعضها الآخر.
وقال وزير الاعلام ردا على سؤال عن المادة 17 المتعلقة بتحويل الأموال من وزارة الاتصالات إلى وزارة المالية: هذا البند أخذ وقتا طويلا، وقد شارك عدد كبير من الوزراء في مناقشته بعد عروض قدمها كل من وزير الاتصالات شربل نحاس ووزيرة المالية ريا الحسن ووزير الداخلية زياد بارود، وهذا الموضوع كثير التشعب لجهة تداخل المسائل في ما بينها، لكننا كنا متفقين جميعا على مبدأ أن للبلديات مالا مستحقا من عائدات الخلوي، لكن هناك صيغا لتوزيع هذه العائدات بين الصندوق البلدي المستقل والبلديات، وهي صيغ لم تقر نهائيا، وهناك مسائل تتصل بالإدارة المالية لم تقر أيضا، وهناك أسئلة أخرى تتصل بالإنفاق من الميزانية العامة على مشاريع البلديات، وهناك مسألة جدولة مستحقات البلديات والصندوق البلدي المستقل. كل هذه المسائل أثيرت ونوقشت لكننا لم نتوصل إلى اتخاذ قرار فأرجأنا البحث إلى الجلسة المقبلة.
وتابع: إنها المرة الأولى التي يطرح فيها هذا الموضوع على جدول الأعمال، والبعض منا استغرب أن هذا الموضوع أثير في الصحف قبل أن يثار في المجلس. ليس هناك خلاف على أن للبلديات مستحقات، لكن هناك متأخرات نبحث في كيف تدفع ومتى، وهناك مسألة التوزيع بين الصندوق البلدي المستقل والبلديات والمعيار المستخدم في هذا الإطار، وموضوع إدارة هذا المال، هل تدفع وزارة الاتصالات مباشرة إلى البلديات أو الخزينة أم وزارة الداخلية؟ هذه المسائل لم يبت فيها. هناك قضايا كان يستحسن أن تثار قبل إقرار الموازنة. فلكل منا تقييمه لكني أعتبر أنه كانت هناك وجهات نظر مختلفة لكنها ليست متباعدة، ويمكن الوصول إلى اتفاق. المبادئ التي يقوم عليها الاتفاق لا خلاف حولها، بل الخلاف حول الصيغ.
وقال متري: في نهاية الجلسة أبلغنا وزير الداخلية زياد بارود بالحادث المأساوي الذي حصل، وتكاثر الحوادث في لبنان لا سيما على الطرقات الرئيسية، بحسب الوزير بارود، يتطلب تشددا أكبر في مراقبة سرعة السائقين، وذكر أنه في جلسة مقبلة سيأتي باقتراح إلى مجلس الوزراء من أجل شراء رادارات لمراقبة السيارات والحافلات.

Advertisements
Categories: Press Articles
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: