Home > Appeals and Statements > استغاثة من ثائر الرماحي: العودة الى الموت في العراق ولا الموت البطيء في احتجاز لا ينتهي

استغاثة من ثائر الرماحي: العودة الى الموت في العراق ولا الموت البطيء في احتجاز لا ينتهي

بيان صحافي

بيروت، في 10/2/2011

استغاثة من ثائر الرماحي: العودة الى الموت في العراق ولا الموت البطيء في احتجاز لا ينتهي

رغم انقضاء محكوميته بتهمة الاقامة غير المشروعة منذ 3/6/2010، ورغم قبوله لاعادة التوطين في الولايات المتحدة الأميركية، اللاجئ العراقي المعترف به من قبل مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين ثائر، ابن الخمسة والعشرين ربيعا الذي هرب من الموت في العراق وتشرد بحثا عن الامان، لا يزال محتجزا تعسفيا، ولا يعرف لماذا ولغاية متى!

ثائر مقبول لاعادة التوطين في الولايات المتحدة منذ شهر تشرين الثاني 2010 وهو ينتظر موعد سفره بعد اتمام كافة اجراءات الولايات المتحدة لتحديد موعد سفر، الأمر الذي قد يستغرق اشهر.

لم يكن ثائر يعرف ماذا ينتظره في لبنان عندما اضطر للهرب من العراق. لكنه في بلد لجوئه – الذي لا يعترف بأية قيمة لصفة اللجوء بعد ان طلب من مفوضية شؤون اللاجئين منحها لطالبيها- عانى معاناة مزدوجة: اوقف لأكثر من مرة لاجل الدخول خلسة او الاقامة غير المشروعة، والفعلان لا يعدوان المخالفات الادارية في الدول المتحضرة. وعانى الاحتجاز التعسفي المطوّل لمدة تزيد على الثمانية أشهر لغاية تاريخه، بسبب اصرار الادارة على عدم تنفيذ احكام القضاء وعلى الابقاء على الاجانب محتجزين بعد انقضاء محكومياتهم، دون اي سند قانوني.

ثائر لم يعد قادرا على احتمال احتجازه المطوّل غير المحدد المدة، أشهرا او أياما. اذ يبدو ان الامن العام لن يطلق سراحه تنفيذا لحكم القضاء ولا تنفيذا لممارسة درج عليها باطلاق سراح من يحصل على وعد اعادة توطين، بل يبدو انه على ثائر ان ينتظر تحديد موعد السفر ليخرج من باب النظارة الى باب الطائرة. لم يعد قادرا على احتمال هذا الضغط المعنوي والتعذيب النفسي، فخاطر بخسارة فرصة اعادة التوطين وبناء حياة كريمة وآمنة، ووقع على ورقة الترحيل علها تخلصه من جحيم الاحتجاز مفضلا خطر الموت الذي يخشاه في بلده على عد أيام لا تنتهي في احتجاز غير مشروع ولا مبرر.

المسؤول عما قام به ثائر وعن اي خطر قد يتعرض له في حال عودته هي سياسة الحكومة اللبنانية التي لا زالت ترفض سماع صرخة المحتجزين ظلما وكلمة القضاء، وتأبى الانصياع لكلمة دستورها والتزاماتها الدولية، وتصر على تكرار ان لبنان ليس بلد لجوء، مهما كان الثمن، بما فيه انتهاك كل القوانين والاعراف الدولية الملزمة، واضعة اللاجئ امام خيارين كلاهما مر: اما الترحيل الى بلده خلافا للمبادئ الدولية او البقاء في عتمة زنزانته دون أي مسوّغ قانوني ودون أي بصيص نور، وان كان مقبولا لاعادة التوطين.

فمتى ستنتهي محنة ثائر؟ ومتى سيفرج عن احكام القضاء؟ ومتى سيقوم لبنان باحترام التزاماته التي قطعها على نفسه في دستوره وامام المجتمع الدولي؟ أسئلة نتركها برسم كل المعنيين.

Advertisements
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: