Home > Arabic, Press Articles > بعد إعلان الأمن العام أن الرماحي عاد إلى العراق «طوعاً»: «روّاد» تنفي والمبعد يؤكد امتلاكه لبطاقة لجوء

بعد إعلان الأمن العام أن الرماحي عاد إلى العراق «طوعاً»: «روّاد» تنفي والمبعد يؤكد امتلاكه لبطاقة لجوء

السفير، 19 شباط 2011

مادونا سمعان

أكّد اللاجئ العراقي ثائر الرماحي، الذي رحله الأمن العام مؤخراً، في اتصال مع «السفير» من بغداد أمس، أنه وقّع على ورقة إعادته إلى بلاده مرغما بسبب ما كان «يعانيه أيام سجنه تعسفاً في سجون الأمن العام»، نافيا أن يكون قد طلب من «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين» شطب بطاقته كلاجئ، مؤكداً انه ما زال يحتفظ بها.
وأكّد الرماحي أنه حصل على موافقة لإعادة توطينه في الولايات المتحدة، وكان ينتظر تحديد موعد سفره، إلا أن الأمن العام أبقاه في السجن بعد انتهاء فترة محكوميته، كما أرغمه على العودة إلى العراق بالقوة على الرغم من أنه حاول رفض ذلك عند اقتياده إلى المطار.
وكانت المديرية العامة للأمن العام قد ذكرت ان الرماحي أحيل على الأمن العام في سجن رومية «بموجب خلاصة حكم صادرة عن محكمة جزاء صيدا بجرم إقامة غير مشروعة للبت بوضع إقامته»، مضيفة انه «صدر قرار قضى بترحيله إلى بلاده بالتنسيق مع سفارته كونه سحب طلب لجوئه من مكتب «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في بيروت» بتاريخ 27 نيسان 2009». وأضاف بيان المديرية الذي وزع أمس الأول انه «لم يتم تنفيذ القرار كونه تم اصطحاب الرماحي مجدداً إلى مكتب المفوضية بناء لطلبها وذلك لإجراء مقابلة من أجل إعادة توطينه في الولايات المتحدة، ولم يرد لغاية تاريخه أي جواب من مكتب المفوضية حول تحديد موعد لسفره».
وختمت المديرية بيانها بالإشارة إلى أن «العراقي المذكور أبدى رغبته بالعودة الطوعية إلى بلاده، وأصرّ على ذلك بملء إرادته وعليه تمّ إعلام مكتب المفوضية بقراره».
ويؤكّد ثائر أنه يعيش اليوم في بغداد وسط خوف شديد على حياته، فهو لا يعرف من عدوّه بحسب ما قال، مشيراً إلى أن والده قتل رمياً بالرصاص كما أن الأوضاع الأمنية تمنعه من زيارة أهله الذين لم يرهم منذ أربع سنوات.
من جهتها، ردّت جمعية «رواد ـ فرونتيرز» على بيان المديرية العامة للأمن العام الذي نشرته «السفير» أمس والمتعلّق بقضية ترحيل الرماحي، معتبرة أن توقيع ثائر على ورقة ترحيله، وإن كان «طوعياً»، هو «دليل على يأسه من احتجاز تعسفي مطوّل لا يعلم متى سينتهي، على الرغم من قبوله لإعادة التوطين في الولايات المتحدة».
واعتبرت الجمعية أن «الاحتجاز الذي يستخدم لإجبار الأجانب على توقيع طلبات ترحيلهم، بإقرار المديرية نفسها في بيانها، يشكل ضغطا معنويا ينفي أي طواعية يحاول التوقيع إسباغها على الترحيل، وينفي إمكانية الاعتداد بهذه «الطواعية» في القانون الدولي واللبناني. ويشكل أيضا تعذيبا نفسيا ومعنويا لم ينفه بيان المديرية إن لم نقل انه أكده».
كما أشارت «رواد» الى أن ثائر لم يكن محكوما بالترحيل، «حيث ان الحكم الصادر بحقه في 3/6/2010 كان يقضي بالاكتفاء بمدة توقيفه، اذ ان الفعل الذي حوكم لأجله لا يستوجب قانونا عقوبة الإخراج من البلاد. وقد ذكر البيان انه تمت احالة ثائر على الأمن العام للبت في وضع إقامته وهو أمر لا يمكنه ان يبرر احتجاز حريته، وانه قد صدر قرار بترحيله، علما بأن صلاحية الأمن العام للاحتجاز تنحصر بحالة الإخراج الإداري، والأمران محصوران بضوابط قانونية وإجرائية وبشرط الخطر على الأمن القومي، الأمر الذي لم تشر المديرية انه ثبت في حالة ثائر».
من جهة أخرى، أكدت الجمعية تمتع الرماحي بصفة اللجوء، واعتبرت أن «المديرية نفسها عادت وأكدت ذلك بقولها انه استدعي من قبل المفوضية لمقابلة إعادة التوطين، الأمر الذي لم يكن ليحصل لولا كونه لاجئا معترفا به».
وكررت «رواد» قلقها لناحية استمرار سياسة الاحتجاز المطوّل دون مسوّغ قانوني والترحيل، انتهاكا للدستور والأعراف والالتزامات الدولية لاسيما المادة 3 من اتفاقية مناهضة التعذيب وللقوانين الوضعية، ولناحية غياب أي شروط أو إجراءات واضحة في مسألة انتهاء احتجاز الأجانب، حيث ما زال من غير الممكن معرفة الأساس الذي يجري بموجبه إطلاق سراحهم أو ترحيلهم أو الإبقاء عليهم قيد الاحتجاز، إذ يعمد الأمن العام في بعض الحالات إلى إطلاق سراح أجنبي، أو إلى إخلاء سبيل آخر على ذمة التسوية، أو إلى ترحيل ثالث أو الإبقاء على رابع محتجزا، وقد يكونون جميعهم في وضع ثائر أو أقلّه في وضع واحد. هذه السياسة هي التي تؤدي باللاجئين، كما أدت بثائر، إلى التوقيع على عودة لا يمكن إلا ان توصف بعودة قسريّة مقنعة».
وكانت «السفير قد نشرت بيانا صادرا عن «رواد ـ فرونتيرز» بعنوان «الموت في العراق أشرف من الاحتجاز التعسفي» يوم السبت في 12 شباط الجاري.
وردّ الأمن العام على البيان طالبا «توخي الدقة والموضوعية وتسمية الأمور بأسمائها عند ذكر الحالات التي يتعرّض لها العمّال الأجانب أو الموقوفون لدى الأمن العام للتعذيب بغية إجبارهم على توقيع طلبات ترحيلهم، علماً بأن ترحيل الأجانب إلى بلادهم يتم بالتنسيق الدائم مع سفارات تلك البلدان وبشكل علني ودائم لكون عملية الترحيل تتم ضمن إطارها القانوني والإداري اللازم وضمن برنامج العودة الطوعية».
يشار إلى أن مسؤولي «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين» ما زالوا غائبين عن السمع، علما بأن القضية تعنيهم قبل سواهم.

Advertisements
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: