Home > Appeals and Statements, Arabic > تسمية الأمور بأسمائها: “العودة الطوعية” من الاحتجاز التعسفي ترحيل قسري مقنع

تسمية الأمور بأسمائها: “العودة الطوعية” من الاحتجاز التعسفي ترحيل قسري مقنع

بيروت، في 18 شباط 2011

تبعا لبيان المديرية العامة للأمن العام المنشور في صحف اليوم 18 شباط 2011، يهم جمعية رواد فرونتيرز توضيح التالي:

أشار بيان المديرية الى كون ثائر وقّع على ورقة ترحيله. هذا التوقيع، وان كان “طوعيا” بمعنى خلوه من الضغط الجسدي والمادي، هو دليل على يأسه من احتجاز تعسفي مطوّل لا يعلم متى سينتهي، رغم قبوله لاعادة التوطين في الولايات المتحدة. هذا الاحتجاز الذي يستخدم لاجبار الاجانب على توقيع طلبات ترحيلهم، باقرار المديرية نفسها في بيانها، يشكل ضغطا معنويا ينفي اية طواعية يحاول هذا التوقيع اسباغها على الترحيل، وينفي امكانية الاعتداد بهذه “الطواعية” في القانون الدولي واللبناني. ويشكل ايضا تعذيبا نفسيا ومعنويا لم ينفه بيان المديرية ان لم نقل انه اكده.

ونشير ان ثائر لم يكن محكوما بالترحيل، حيث ان الحكم الصادر بحقه في 3/6/2010 كان يقضي بالاكتفاء بمدة توقيفه، اذ ان الفعل الذي حوكم لاجله لا يستوجب قانونا عقوبة الاخراج من البلاد. وقد ذكر البيان انه تمت احالة ثائر الى الامن العام للبت في وضع اقامته وهو امر لا يمكنه ان يبرر احتجاز حريته، وانه قد صدر قرار بترحيله، علما ان صلاحية الامن العام للاحتجاز تنحصر بحالة الاخراج الاداري، والامران محصوران بضوابط قانونية واجرائية وبشرط الخطر على الامن القومي، الامر الذي لم تشر المديرية انه ثبت في حالة ثائر.

وقد اشارت المديرية ان ثائر كان قد سحب طلب لجوئه مع مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين، علما ان معلوماتنا تؤكد تمتعه بصفة اللجوء. كما ان المديرية نفسها عادت وأكدت ذلك بقولها انه استدعي من قبل المفوضية لمقابلة اعادة التوطين، الامر الذي لم يكن ليحصل لولا كونه لاجئا معترفا به لا يزال تحت حماية المفوضية وحماية المعايير الدولية التي تمنع ترحيل اللاجئين الى بلدهم الام.

من هنا، تكرر الجمعية قلقها لناحية استمرار سياسة الاحتجاز المطوّل دون مسوّغ قانوني والترحيل، انتهاكا للدستور والاعراف والالتزامات الدولية لا سيما المادة 3 من اتفاقية مناهضة التعذيب وللقوانين الوضعية، ولناحية غياب اية شروط او اجراءات واضحة في مسألة انتهاء احتجاز الاجانب، حيث لا يزال من غير الممكن معرفة الاساس الذي يجري بموجبه اطلاق سراحهم او ترحيلهم او الابقاء عليهم قيد الاحتجاز، اذ يعمد الامن العام في بعض الحالات الى اطلاق سراح اجنبي، او الى اخلاء سبيل آخر على ذمة التسوية، او الى ترحيل ثالث او الابقاء على رابع محتجزا، وقد يكونون جميعهم في وضع ثائر او اقله في وضع واحد. هذه السياسة هي التي تؤدي باللاجئين كما ادت بثائر الى التوقيع على عودة لا يمكن الا ان توصف بعودة قسرية مقنعة.

Advertisements
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: