Home > Appeals and Statements, Arabic > بيان صحافي: اطلاق تقرير “اللجوء الى الاحتجاز التعسفي سياسة فوق الدستور”

بيان صحافي: اطلاق تقرير “اللجوء الى الاحتجاز التعسفي سياسة فوق الدستور”

بيروت، في 23/3/2011

 

أطلقت جمعية روّاد فرونتيرز، اليوم الاربعاء 23 آذار 2011، تقريرها الجديد حول الاحتجاز التعسفي للاجئين وسياسة اللجوء في لبنان “اللجوء الى الاحتجاز التعسفي سياسة فوق الدستور” الذي قدمت له الرئيس سينتيا قصارجي، وذلك في مؤتمر صحافي في نقابة الصحافة في بيروت. حضر المؤتمر برلمانيون، وممثلون عن الوزارات والادارات الرسمية، وعن السفارات والهيئات الدبلوماسية، وعن المنظمات الدولية ذات العلاقة، وعن منظمات المجتمع المدني والحقوقي، وعدد من الاعلاميين والناشطين والمدافعين عن حقوق الانسان. وتخللته كلمات للسيدة لانا بيدس  ممثلة مكتب المفوض السامي للامم المتحدة لحقوق الانسان، والصحافيتين مادونا سمعان وبيسان طي، والمحامي والناشط الحقوقي الاستاذ نزار صاغية.

وقد ذكرت الكلمة الافتتاحية لممثلة الجمعية السيدة سميرة طراد، ان لبنان تأسس من مجموعات لاجئة، لكنه يتنكر اليوم لارثه كبلد للحريات وملاذ للمضطهدين، معرضا اياهم لتجربة قد تكون بقساوة الاضطهاد الذي هربوا منه، معتمدا سياسة احتجاز حرياتهم باسم مقولة “لبنان ليس بلد لجوء”.

واشارت الى انه، وبالرغم من ان الموضوع لا يطرح للمرة الاولى وبات معروفا، شهد ديناميكية ملحوظة في السنتين الأخيرتين، لا سيما على مستوى احكام القضاء الرائدة التي ادانت الدولة للتعدي على الحرية، والادارة التي اصرت على ممارسة الاحتجاز التعسفي كسياسة ضغط للترحيل وثني اللاجئين عن القدوم الى لبنان، والسياسات التي شهدت للمرة الاولى حراكا جليا حيث دخل الموضوع الاجندة الرسمية لا سيما مع تشكيل اللجنة الوزارية، والحراك الاعلامي في هذا الصدد، ولتحرك المجتمع المدني وحواره مع كافة الجهات الرسمية المعنية، وللتقاضي الاستراتيجي، الذي ساهم في خلق اجتهاد راسخ في حماية الحرية الشخصية، ولخبرات وتجارب اللاجئين. وخلص التقرير انه على الرغم من كل هذا، لم تزل سياسة اللجوء الى الاحتجاز التعسفي على جمودها.

واوصت كافة الجهات الرسمية المعنية بوضع سياسات وقوانين تنسجم مع التزامات لبنان بهذا الصدد، تستثني اللاجئين وطالبي اللجوء من التجريم بفعل الدخول خلسة، وتوجد الصيغة الادارية الملائمة لاقامتهم المؤقتة في لبنان. وبتنفيذ احكام القضاء المذكورة، ووضع حد فوري لممارسة الاحتجاز التعسفي والترحيل القسري للاجئين وطالبي لجوء.

ثم ذكّرت السيدة بيدس، بمنطلقات حقوق الانسان في مقاربة موضوع اللجوء، الذي ينظر اليه في لبنان بحساسية ورؤية سياسية وأمنية بحتة. مشددة على ان حقوق الانسان لا تقتصر على مواطني الدولة المعنية بل على كل انسان وجد على ارضها. وشددت على ان عددا من هذه الحقوق ملزمة للدول بغض النظر عن توقيعها على اتفاقيات ومواثيق كونها قواعد آمرة وعرف دولي، ومنها حق التماس اللجوء وحظر الاحتجاز التعسفي. مؤكدة انه نتيجة ذلك، تقع على عاتق لبنان المسؤولية الاولى والأساسية في حماية والامتناع عن انتهاك حقوق اللاجئين على أراضيه.

واعطت الصحافية سمعان تجربتها كإعلامية في هذا المجال، مشيرة الى ان العمل الاعلامي في موضوع اللاجئين غير الفلسطينيين الذي لم يكن منذ سنتين يتخطى التغطية والوصف، انتقل بدعوة من الجمعيات المدنية الناشطة في المجال، وعلى رأسها جمعية “رواد- فرونتيز”، الى انخراط أكبر بموضوع أضحى قضية. حيث تحوّل الاعلامي من شاهد إلى شريك، وتحوّلت القضية إلى سجال مفتوح عبر وسائلنا الإعلامية. لتختم كلمتها بالاشارة الى ان السلطات اللبنانية المعنية لا تخالف فقط الاعراف والقوانين، بل تضرب ايضا عرض الحائط احكاما اصدرها قضاءها. آملة ان  ينقل الاعلام يوماً صورة بهية عن كيفية تعامل هذا الوطن مع من لجأوا إليه بعد قهر وظلم.

وحملت كلمة الصحافية طي تجربة جديدة حيث اعتبرت ان الاعلام وجد نفسه يتحول اكثر فأكثر الى شريك في الدفاع عن حقوق الانسان، انطلاقا من حالة يسرى العامري، التي حكم لها القضاء بحرية رفضت الادارة اعطاءها اياها، فتحول الاعلاميون الذين تابعوا الحالة الى اكثر من متفرجين. وتفتحت امامهم اشكالية العلاقة بين القضاء والسلطات الامنية والتنفيذية، التي ابرزت الحاجة الى ورشة كبرى تتخطى موضوع اللاجئين. واكدت ان التعاون بين مختلف الجهات اثبت الأمل بتحقيق التغيير المنشود، مشبهة هذه التجربة بتجارب الشعوب العربية المنادية بالحرية من التسلط اليوم.

اما الاستاذ صاغية فأكد انه لا يمكن لأي مبرر او سبب ان يبيح احتجاز حريات الاشخاص وانتهاك قيمة دستورية، ولا يمكن للادارة تحت اي اعتبارات ان تقلب القرينة من انه لا يجوز التوقيف دون سند الى انه لا يجوز اطلاق السرح دون سند اقامة. وفوق هذا كله اكد انه لا شيء يبرر التعدي على هيبة القضاء واستباحة احكامه. واكد ان توقيت اطلاق التقرير يأتي بعد اصدار اكثر من 10 احكام لم تنفذ، مما حول الموضوع الى قضية عامة لم تعد محصورة باللاجئين.

واكد ممثلو الامن العام ووزارة الداخلية على انفتاح السلطات على النقد الايجابي وتجاوبها معه، وان العمل جار حاليا على ايجاد صيغة لتشريع وجود فئة من اللاجئين، عن طريق منح اقامات مؤقتة خاصة. غير ان الاعتبارات، لا سيما الامنية التي لطالما كانت وراء السياسة الحالية والممارسة التابعة لها بقيت حاضرة بالنسبة للسلطات، اعتبارات لم تبرر بالنسبة للمجتمع المدني والحقوق الحاضر اي تعد على الحرية الشخصية واي احتجاز تعسفي.

Advertisements
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: