Home > Arabic, Press Articles > برقيتا فصل بحق ضابطي أمن… وقطع طرق: سجناء «رومية» يتمرّدون بانتظار تنفيـذ الوعود

برقيتا فصل بحق ضابطي أمن… وقطع طرق: سجناء «رومية» يتمرّدون بانتظار تنفيـذ الوعود

السفير 5 نيسان 2011

على طريق المطار، ليل أمس (بلال قبلان)
جدّد سجناء «رومية» المركزي في مبنيي الـ«دال» والـ«باء» تمرّدهم، ليل أمس، اثر إشكال وقع بين موقوفي الـ«دال» وبين الرائد في قوى الأمن الداخلي رامي ر.، وقد أصدر المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي برقية فصل بحقه وبحق الرائد في سرية سوق المساجين وليد ح.، في أثناء عملية التمرّد التي تخللها إحراق أغطية الأسرّة، ورشق القوى الأمنية بالحجارة، بالإضافة إلى تكسير النوافذ.
وفي حين لم يسجّل وقوع إصابات بين الطرفين خلال عملية التمرّد، فقد وقع إشكال بين عدد من سجناء المبنى ذاته، في الصباح، أسفر عن إصابة السجينين ي. ف. بكسور في كتفه، وع. ف. بكسر في جمجمته. كما أقدم السجين ص. ح. ح. على تشطيب نفسه بآلة حادة، ونقل مع الجريحين إلى المستشفى، وسط حراسة أمنية مشددة.
وعلمت «السفير» أن مساجين المبنى «ب» تنفسوا الصعداء بعد صدور برقية الفصل بحق الرائد ر.، فيما تواصلت مفاوضات قائد الدرك العميد صلاح جبران مع سجناء المبنى «دال»، مطالبين بعفو عام عنهم، وبقيت المفاوضات متعثرة حتى وقت متأخر من ليل أمس.
وترافقت عملية التمرّد مع احتجاجات نفذها أهالي بعض الموقوفين، فقطعوا طرقات الأوزاعي والمطار وطرابلس وحي الشراونة في بعلبك. وفي حين فرّق الجيش الأهالي الذين أشعلوا الإطارات المطاطية في وقت قصير، استمرّ العشرات من آل سيف بقطع الطريق الدولية التي تربط طرابلس بعكار وسوريا في منطقة البداوي حتى التاسعة والنصف ليلاً، احتجاجاً على توقيف أربعة من أبناء العائلة منذ ثلاث سنوات، «من دون أن يُبت في ملفاتهم» المتعلقة بقضية «فتح الإسلام».
وفي السياق ذاته، أكد وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال إبراهيم نجار أن «وزارة العدل تضع إمكاناتها بتصرّف القيمين على مرفق السجون، باعتبار أن مسؤولية الإشراف على هذا المرفق ستنتقل إلى وزارة العدل خلال العام المقبل». وأشار نجار إلى أنّه «في حدود ما تقع مسؤولية القيام به على المرفق القضائي، لا بد من إقرار واقتراح جملة خطوات عملية للتوصّل إلى الهدف المرجو، بما يحفظ حسن سير العدالة ويؤمن لكل سجين الكرامة الإنسانية التي هي حق له».
وبعدما تابع نجار أوضاع سجن رومية مع مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا من أجل تحديد المعوقات وإقرار الحلول التي يمكن لوزارة العدل أن تسهم فيها، عقد سلسلة من الاجتماعات مع المراجع المعنية بالمرفق القضائي لـ«الإصرار والتركيز على مساهمة النيابات العامة والقضاء الجزائي للتخفيف من اكتظاظ السجون، والسعي إلى ترسيخ قواعد تتفق مع مقتضيات حقوق الإنسان والقضاء الصالح، بالتنسيق مع الوزارات الأخرى المختصة كل حسب اختصاصه».
من جهته، اعتبر «مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب» أن تمرّد سجناء رومية في اليومين الأخيرين، لم يكن الأول من نوعه، و«لن يكون الأخير، ما دامت المعالجات الرسمية بطيئة وقاصرة عن معالجات جذرية، لقضية انسانية لم تضعها الحكومات في أولوياتها».
ووضع المركز أسئلة برسم المسؤولين، عن «سبب عدم بت ملفات الموقوفين، الذين مضى على احتجازهم سنوات من دون محاكمات؟ ولماذا تدخل المخدرات إلى السجون، وتروج أمام القوى الأمنية؟ لماذا الإهمال الصحي؟ لماذا إذلال الأهالي في أثناء زيارة أبنائهم؟».
إلى ذلك، تنفذ غداً كل من «رابطة أبناء الأرض وحقوق الإنسان» و«لجنة أهالي السجناء»، اعتصاماً تضامنياً مع السجناء و«قضاياهم المحقة، كالعفو وتخفيف العقوبات، وتحسين أوضاع السجون، ومحاربة الفساد في المؤسسات العامة»، عند الثانية عشرة ظهراً، قرب تمثال رياض الصلح.
يذكر أن وفداً من المشايخ التابعين لـ«هيئة رعاية السجناء وأسرهم» التابعة لدار الفتوى، قام بزيارة تفقدية إلى سجن رومية ظهر أمس. («السفير»)
Advertisements
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: