Home > Press Articles > سجن رومية: «هالمرة سِلمت الجرّة»

سجن رومية: «هالمرة سِلمت الجرّة»

تمرُّدٌ ورهائن. حريقٌ ودخان… فمفاوضات عودٌ على بدء، سجن رومية المركزي مجدداً تحت المجهر. سيناريو قديم جديد لصرخات استغاثة يُطلقها بشرٌ محتجزون في «قبورٍ نتنة». رجالٌ قرعوا جرس الإنذار أكثر من مرة، للمطالبة بالتفاتة إنصاف علّهم يُحصّلون شيئاً من حقوقهم المهدورة في عتمة تلك الزنزانة

رضوان مرتضى

… وانفجرت في «رومية». قنبلةٌ موقوتة تلو الأخرى، يُدوّي صوتها بين حينٍ وآخر لأسبابٍ باتت معروفة في أروقة ذلك السجن المركزي. فكما يبكي الطفل الرضيع ليلفت انتباه أمّه إلى حاجته، اختار سجناء السجن المركزي التمرّد مجدداً للفت الانتباه إلى الحال المزرية التي يعيشونها. أرادوا بذلك قرع جرس الإنذار؛ فقد وصلت الأمور إلى حدّ لم يعُد يُحتمل.

بدأت شرارة التمرّد ليل الجمعة عبر خلافٍ داخلي، لتبلغ ذروتها ظهر نهار السبت مع إعلان تمرّد السجناء في المبنى «د». التمرّد الحاصل توسّع ليشمل المبنى «ب» الذي تمرّد سجناؤه عند الساعة الرابعة. أُخذ سبعة عناصر من القوى الأمنية رهائن وأُضرمت النيران في فرش السجناء وحاجاتهم. أعمدة الدخان ارتفعت من بين جدران السجن المركزي، فيما احتشدت عناصر القوى الأمنية في الخارج تحسّباً لأي طارئ. قادة القوى الأمنية حضروا على وجه السرعة، وحضر مستشارون متخصصون من مكتب وزير الداخلية، وقد تولّى كل من العميد بيار سالم والعقيد مروان سليلاتي التفاوض مع السجناء المتمردين. الخوف من تأزيم الوضع كان سيّد الموقف؛ فالخطر كان داهماً؛ إذ إن حياة أحد العناصر الأمنيين كانت مهددة؛ فالسكين كانت موجّهة إلى رقبته، فيما ذكر أحد السجناء المتمردين أنهم قيّدوه إلى قارورة غاز في حال قرار القوى الأمنية اقتحام السجن. استُبعد الاقتحام، لكنه بقي خياراً أخيراً في حال استنفاد كل الوسائل من دون أن يقتنع السجناء بإنهاء تمرّدهم. أُفسح المجال أمام المتفاوضين، فأعلن وزير الداخلية زياد بارود أن الاقتحام آخر الدواء، حرصاً منه على سلامة السجناء، لكنه أبقاه محتمَلاً. كذلك فعل قائد الدرك العميد صلاح جبران الذي حال دون اقتحام فرقة الفهود للسجن ثلاث مرّات. طال أمد المفاوضات لتخُتم عند الساعة الثالثة من بعد ظهر أمس بموافقة السجناء على إنهاء تمرّدهم. بذل المتفاوضون جهوداً جبّارة مع عدم إغفال دور عدد من الشخصيات والجمعيات الأهلية التي شاركت في تهدئة السجناء، ولا سيّما الأب هادي العيّا والشيخ أحمد العزير والإعلامية غادة عيد والسفير علي عقيل.

تعدد الروايات

هذا في السياق العام لتسارع أحداث التمرّد الذي نقلته مختلف الوسائل الإعلامية، لكن شرارته كانت محور الغموض. فُتح تحقيقٌ لمعرفة خلفيات هذا التمرّد أو المحرّضين عليه، لكن ألسنة عدد من السجناء وبعض الضبّاط كانت تلهج بأكثر من رواية تُعرّي هويّة المسؤول. تحدّث السجناء عن دور كبير للرائد وليد حرفوش، المسؤول عن تفتيش الأغراض الداخلة إلى السجن. فالرائد المذكور يكنّ عدد كبير من السجناء الكره له باعتباره سيئ الطباع، وفق ما نُقل عن السجناء. وقالوا إنه أهان أكثر من مرّة زوجات عدد منهم، ما شحن النفوس تجاهه وتفجّر على النحو الذي حصل. الرائد حرفوش لم يكن المتّهم الوحيد، فالرواية التي تناقلها ضبّاط في قوى الأمن الداخلي تحدّثت عن دور محوري للرائد رامي رحّال في إذكاء نار الفتنة. فقد علمت «الأخبار» أن العقيد مروان سليلاتي فصل ما بين المبنى «ب» والمبنى «د» ليضع على رأس كل مبنى ضابطاً بعدما كانا بإمرة الرائد رامي رحّال. كلّف العقيد سليلاتي الملازم الأول سركيس الهاشم إمرة مبنى، لكن الفصل الذي حصل لم يستسغه الرائد رحّال الذي كان يُسيطر على المبنيين. ذكر الضابط الذي نقل الرواية أن الرائد رحّال لعب على الوتر الطائفي، باعتبار أن معظم نزلاء المبنيين مسلمون، فيما الضابط الآتي مسيحي. حرّض السجناء عليه بعدما اتّهمه أمام عدد منهم بأنه شتم الإسلام. وبحسب الضابط المذكور، لم يكن الرائد رحّال يعلم أن الأمور ستخرج عن السيطرة مثلما حصل، ظنّاً منه أن احتجاجاً صغيراً سيحصل ثم يُسيطر عليه قبل أن تُسوّى الأمور وفق ما يشتهيه. أما الخلفية التي دفعت الرائد إلى «فعل ما فعله»، فتحدّث ضباط في قوى الأمن عن «أسباب تجارية» تقف وراء ذلك. في مقابل الرواية المسوقة، نفى ضابطٌ آخر ما يُشاع عن تورّط الرائد رحّال، لافتاً إلى أن الأخير زار قائد الدرك العميد صلاح جبران قبل نحو ثلاثة أيام ليُخبره عن احتقانٍ قد ينفجر في السجن. وروى الضابط أن الرائد رحّال أخبر العميد جبران بأن هناك أخطاءً في التعاطي مع السجناء يرتكبها عدد من الضباط الحديثي الخدمة في «رومية». وأشار إلى الحادثة التي حصلت من بعد ظهر الجمعة، فذكر أن استفزازاً حصل بين أحد الضباط الحديثي العهد وسجين في المبنى، تطوّر إلى تلاسن أقدم في نهايته السجين المذكور على تشطيب نفسه.
هذا من جهة الشرارة التي سبّبت الانفجار. أما الاحتقان فأسبابه كثيرة ملّت الألسنة من استعادتها في كلّ حين، رغم عدم تطبيق أيٍّ منها؛ فالمطالب التي رفعها السجناء، ولا يزالون يرفعونها معروفة. يُطالب هؤلاء بعفوٍ عام يصدر عن رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان، فضلاً عن مطالبتهم بخفض سنة السجن إلى تسعة أشهر بدلاً من اثني عشر شهراً. وهناك أيضاً مطلب رئيسي يتعلّق بتخفيف الاكتظاظ الذي يعانيه السجناء في السجن المركزي. فالسجن المؤهّل لاحتواء 1500 سجين يُحشر فيه أكثر من أربعة آلاف موقوف. وهناك مطلب يتعلّق بروح العدالة؛ فالسجناء يطالبون بتطبيق مضمون المادة 108 من قانون أصول المحاكمات الجزائية التي تُحدد مهل التوقيف الاحتياطي مع بعض الاستثناءات لجرائم القتل والمخدرات والإرهاب، علماً بأن العدد الأكبر من نزلاء «رومية» هم من موقوفي جرائم المخدرات. بالإضافة إلى مسألة تسريع المحاكمات، يحول الاكتظاظ في الملفات دون إسراع القضاة في بتّها. تحدّث المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا لـ«الأخبار» عن أنهم بصدد دراسة هذه المسألة لفرز مزيد من القضاة للمساعدة في إنهاء هذه الملفات. وذكر القاضي ميرزا أنه طلب من آمر سجن رومية المركزي العميد مروان سليلاتي جداول بأسماء الموقوفين والجرائم المنسوبة إليهم.

شائعات للفتنة

بالعودة إلى اليومين العصيبين اللذين شهدهما لبنان أثناء التمرّد، الأعصاب كانت مشدودة للغاية؛ فالشائعات أدت الدور الأبرز في إذكاء النفوس الغاضبة وشحنها. إحدى الوسائل الإعلامية كانت لها حصة الأسد في هذا الإطار؛ فقد ذكرت هذه القناة سقوط نحو 40 جريحاً، فضلاً عن قتيلين. الخبر الذي نُقل هو الذي أسهم في انضمام المبنى «ب» إلى صفوف المتمرّدين. وأسهمت الأخبار الكاذبة المتناقلة في إثارة جو من الهلع وسط أهالي السجناء والموقوفين الذين تقاطروا إلى محيط السجن للاطمئنان إلى أن أبناءهم لم يصابوا بأي مكروه. أما الخلاصة، فكانت انتهاء التمرّد هذه المرة من دون أن تُسفك قطرة دماء واحدة، باستثناء إصابة أربعة من رجال الإطفاء أثناء إخمادهم الحريق في السجن المركزي بعدما طالتهم رشقات السجناء، وإصابة عسكري في رأسه بزجاجة رشقها أحد السجناء.
اللحظات الأخيرة للتمرّد شهدها العميد صلاح جبران والعقيد مروان سليلاتي. دخل العميد والعقيد وطمأنا السجناء المتمرّدين إلى أنهم لن يتّخذوا أي إجراء تأديبي بحقّهم إن تراجعوا عن تمرّدهم. أعطى العميد جبران رقمه الهاتفي للسجناء، طالباً إليهم الاتصال به عند مواجهة أي مشكلة. توّجه السجناء وبأيديهم أدوات حادّة، سلّموها للعميد وانهالوا عليه بالقبل والمصافحة.

احتجاجات الأهالي

كانت قوى الأمن الداخلي قد أبلغت السجناء في «رومية» بمقررات الاجتماع الذي عقد ليل أول من أمس بين وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال زياد بارود والمدعي العام للتمييز سعيد ميرزا. ونقلت وكالات أنباء معلومات رددها بعض الصحافيين، تفيد بأن 80 في المئة من السجناء في المبنى «د» أبلغوا إدارة السجن بأنهم غير معنيين بالتحركات والاحتجاجات التي حصلت نهاية الأسبوع داخل السجن، لكن متابعين للوضع في السجن استغربوا هذه الأقوال. تزامناً مع الأحداث التي شهدها السجن المركزي في رومية، سُجلت تحركات لأهالٍ تضامناً مع السجناء؛ فقد عمد أهالي بعض المساجين، المقيمين في حي الشراونة في بعلبك وفي بلدة بريتال وفي منطقة طريق المطار ـــــ قرب بيروت ـــــ إلى تنفيذ اعتصامات. ما حصل يوم أمس عند أحد مداخل بلدة بريتال بدا مستغرباً بالنسبة إلى البعض، نظراً إلى الطريقة التي اتبعتها قوة من الجيش في قمع المحتجين. نقل مراسل «الأخبار» في بعلبك رامح حمية عن شهود بأنه لُجئ إلى القوة لفضّ حركة احتجاجية بدأت بها بعض النسوة من البلدة، إضافة إلى عدد من الشباب، مطالبين بالعفو عن أبنائهم المسجونين، ومتضامنين مع المسجونين في سجن رومية، وذلك عند المدخل الآخر للبلدة (بين الطيبة وبريتال) الذي يبعد نحو 500 متر عن المدخل الرئيسي. فما إن نزلت النسوة إلى الطريق الدولية، وإلى جانبهن عدد قليل من الشباب، شرعوا بإشعال الإطارات وقطع الطريق الدولية، لكنهم فوجئوا بحضور سريع لآليات عسكرية تابعة للجيش، حيث هاجم عناصرها الجميع «بقسوة»، بحسب شهود عيان، وعمدوا إلى إطلاق النار لبضع دقائق بقصد تفرقة المحتجين وإزالة العوائق.
يُذكر أن المحتجين كانوا قد نزلوا يوم أول من أمس (السبت) وأشعلوا الإطارات في المكان ذاته، إلا أنه لم يسجل حضور للجيش، الأمر الذي بدا لافتاً بحضورهم السريع، وطريقة التعامل القاسية التي قام بها عناصر الجيش الذين لم يوفروا النسوة أو حتى الإعلاميين الموجودين، حيث منعوا من التصوير. وقد علمت «الأخبار» أن أحد المنازل المجاورة لمكان الاحتجاج أصيب بطلق ناري، فيما لم يبلغ عن إصابات بشرية.
قاسم طليس الناطق الرسمي باسم «لجنة العفو» في بعلبك ـــــ الهرمل، استنكر من جهته ما حصل، مؤكداً حرص أهالي بلدة بريتال على الجيش، مشيراً إلى أن التحرك الذي حصل عشوائي، ونحن ضد هذه التحركات المشبوهة التي نرفضها، ونؤيد التحركات الحضارية التي لا تدخلنا في نفق لا نعرف الخروج منه. وطالب طليس السير بقانون عفو عام وشامل لا يسقط الحقوق العينية والشخصية، على أن يكون المخرج لذلك بقانون تعليق الأحكام الذي تبناه رئيس الجمهورية وكافة القوى السياسية، وليخلص إلى القول: «اليوم يتحدثون عن المظلومية، فيما الظالم هو الدولة».
في الإطار نفسه، وقرابة الساعة السادسة من مساء السبت، نزل عشرات الأهالي في حي الشراونة ببعلبك إلى الطرق المؤدية إلى وسط المدينة عند المدخل الشمالي في تل الأبيض، والغربي عند مفرق إيعات، وأشعلوا الإطارات المطاطية، ليقطعوا بها الطريق في أماكن مختلفة، تعبيراً عن تضامنهم مع أبنائهم المسجونين في سجن رومية، في الوقت الذي لم يسجل فيه حضور للقوى الأمنية والجيش، الأمر الذي سمح للمحتجين بقطع طريق بعلبك ـــــ حمص الدولية، عند منطقة التل الأبيض. ومن بعدها انتشرت فرق تابعة للجيش اللبناني في الحي وسيّرت دوريات مؤللة. الوكالة الوطنية للإعلام نشرت خبراً أمس جاء فيه أن «نحو 40 شخصاً ممن أقاربهم أو ذووهم في سجن رومية، قطعوا طريق المطار في محلة الكوكودي، وأشعلوا عدداً من الإطارات، لكن القوى الأمنية سارعت إلى تفريقهم، وأبلغتهم أن السجناء الذين يتظاهرون هم لأجلهم قد حُلت مشاكلهم وأوقفوا اعتصامهم. حضرت إلى المكان سيارة تابعة للدفاع المدني وعملت على تنظيف الإسفلت وسحب الإطارات».

■ ■ ■

مطالب السجناء محقّة

«وزارة الداخلية ستعلن الخطوات المتخذة، مع التمني على أهالي السجناء مواكبة الإجراءات بإيجابية، وعند الاقتضاء مراجعة آمر السجن الذي ستعاونه بدءاً من يوم غد (اليوم) مجموعة خاصة من المفتشية العامة لقوى الأمن الداخلي لمتابعة شكاواهم». هكذا ختمت وزارة الداخلية والبلديات بيانها الصادر مساء أمس، تعليقاً على أحداث التمرّد الذي شهده سجن رومية المركزي. ومما جاء في البيان، أنه «إذا كانت مراجعات وزارة الداخلية والبلديات لكل المعنيين، مراراً وتكراراً، على مدى أكثر من سنتين، لم تنجح في الدفع إلى تغيير جدي في المقاربة من جانب الدولة بكل سلطاتها ووزاراتها وأجهزتها، فإن التعمية على مسببات واقع السجون لا يمكن أن تستمر، ولا بد للجميع من تحمّل مسؤولياتهم، ولا سيما لجهة التسريع في التحقيق والمحاكمات وتطبيق قانون خفض العقوبات والإسراع في تعديل المادة 108، إضافةً إلى استكمال بناء سجون جديدة وتحسين أوضاع القائم منها بعد تأمين التمويل اللازم والملحّ».

■ ■ ■

مخاطر المخدرات وجعل المدمن «مريضاً» لا «مجرماً» في القانون

في الوقت الذي كان يشهد فيه سجن رومية المركزي تمرّد سجناء، أمس، كان فندق «الحبتور» في منطقة سن الفيل يشهد انطلاق المؤتمر الدولي الثاني والعشرين للحدّ من مخاطر استخدام المخدرات. لم يكن ثمة رابط بين المؤتمر والتمرّد، إلا أن موضوع المخدرات كان حاضراً في كلا المكانين. في الفندق نقاش في مخاطر المخدرات، وفي سجن رومية شكاوى سجناء وأهال من دخول المخدرات إلى داخل السجن.
افتتح المؤتمر في «الحبتور» أمس بحضور وزير الصحة محمد جواد خليفة، والمدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية حسين الجزائري. وفي كلمته الافتتاحية، أعلن خليفة أن وزارة الصحة قررت أن تأخذ المبادرة باتجاه إصدار المراسيم التطبيقية للقانون الذي يحدد التعامل مع مدمن المخدرات على أساس «أنه مريض وليس مدمناً». ولفت خليفة إلى الأهمية القصوى لانعقاد مؤتمر عالمي في بيروت يُعنى بقضايا المخدرات والحدّ من مخاطرها، وخصوصاً لجهة الحدّ من انتشار مرض الإيدز. وفي السياق نفسه، أوضح خليفة الخطوة التي اتخذتها وزارة الصحة أخيراً لناحية تشريع استعمال علاج البدائل في لبنان، وهو ما «سيكون قيد التنفيذ في الأسابيع القليلة المقبلة، لأننا نعمل على مكننة وتنظيم طريقة استعمال هذا العلاج منعاً للإفراط أو لسوء الاستعمال». من جهته، أعلن المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، حسن الجزائري، أن إحصاءات المنظمة تشير إلى ما يقارب مليون متعاط للمخدرات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، منبّهاً إلى المخاطر التي يخلّفها الأمر لناحية تفشّي مرض الإيدز، ومحذراً من تزايد تفشّي نسب الإصابة بالالتهاب الكبدي والسل، وخصوصاً في بلدان شمال أفريقيا. ورأى الجزائري أنه آن الأوان للتركيز على مواجهة آفة المخدرات مباشرة والحدّ منها، مشيراً إلى أن انعقاد هذا المؤتمر للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من شأنه أن يعطي دفعاً مهماً للأفراد والمؤسسات والحكومات لاعتماد سياسة الحدّ من المخاطر. بدوره، أبدى مدير «الجمعية العالمية للحدّ من مخاطر استخدام المخدرات»، ريك لاينز، اعتزازه باستضافة لبنان هذا المؤتمر، «فيما تمرّ منطقة الشرق الأوسط بتحديات سياسية وتغييرات جذرية». أخيراً، تحدث مدير شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للحدّ من مخاطر استخدام المخدرات، إيلي أعرج، عارضاً المحطات والتحديات التي تواجه العمل في لبنان للحدّ من المخاطر، معلناً حصوله على موافقة الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا على المشروع الذي تقدم به، والذي تفوق قيمته 8 ملايين دولار أميركي للخمس سنوات المقبلة.
يُشار إلى أن أكثر من ثمانين دولة تشارك في هذا المؤتمر، منها دول لديها خبرة واسعة في الحدّ من مخاطر استخدام المخدرات، أبرزها الولايات المتحدة، إيران، المغرب، الجزائر، مصر، روسيا، باكستان وأفغانستان، إضافة إلى عدد كبير من بلدان القارة الأفريقية والأوروبية.
(الأخبار)

Advertisements
Categories: Press Articles
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: