Home > Arabic, Press Articles > الأمن الداخلي ينفي تجدد الاحتجاجات في «رومية»: قتيل جراء المداهمة… ووعود تترافق مع قطع الطرق

الأمن الداخلي ينفي تجدد الاحتجاجات في «رومية»: قتيل جراء المداهمة… ووعود تترافق مع قطع الطرق

السفير 7 نيسان 2011

الاهالي قطعوا الطريق أمام القوى الأمنية رفعاً لاحتجاجاتهم في رومية (بلال قبلان)
نام سجناء «رومية»، ليل أمس الأول، على وعود أعقبت عملية الدهم العسكرية، التي أسفرت عن مقتل السجين روي عازار، واستفاقوا أمس، على أخبار احتجاجات ذويهم في المناطق من جهة، وسيل من التصريحات السياسية التي تعد بتحسين أوضاعهم، من جهة ثانية، فيما لم يسجل أي عملية تمرّد أمس، كما أكد بيان لقوى الأمن الداخلي.
هكذا، بين ليلة وضحاها، وبعد سنوات من معاناة السجناء في «أقفاصهم»، قررت «الدولة» أنها تستطيع، وتريد، و«في أسرع وقت»، أن تعالج أزمة سجن «رومية». فقد انبثق عن اجتماع ترأسه رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، سلسلة من الوعود حول شجون السجون. وضم الاجتماع كل من وزيري العدل إبراهيم نجار والداخلية زياد بارود، ومدّعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، وقائد الدرك بالوكالة العميد صلاح جبران، وممثلين عن الهيئة العليا للإغاثة ومجلس الإنماء الإعمار.
وتمثلت الوعود، وفقاً لبيان صادر عن المجتمعين، بـ«تكليف الهيئة العليا للإغاثة بإعادة تأهيل سجن رومية، وتكليف المفتشية العامة في قوى الأمن الداخلي بالتواصل مع أهالي السجناء، للبحث معهم في ما آلت إليه الأمور، واستحداث مكتب خاص للمفتشية في السجن لتلقي الشكاوى ومتابعة ضبط الإدارة فيه».
وشملت الوعود «متابعة تركيب شبكة كاميرات مراقبة، موصولة بغرفة مركزية في سجن رومية، والإسراع في تركيب نظام تشويش على الاتصالات الخلوية في موازاة التشدد في التفتيش. وتأمين ما يلزم من سيارات سوق للسجناء، لتسهيل انتقالهم إلى قاعة المحاكمة».
كما قرر المجتمعون «إنشاء قاعة محاكمة قرب سجن رومية، لتسريع المحاكمات في القضايا المهمة، والإسراع في إنشاء السجنين المقرر تشييدهما في كل من الشمال والجنوب، وفقاً للمعايير الحديثة المتفق عليها».
وأكد المجتمعون على ضرورة «الإسراع في ترحيل السجناء الأجانب المنتهية أحكامهم، بالتنسيق مع الجهات المعنية، خصوصا مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين».
واتفق المجتمعون على «التأكيد على ما صدر عن بارود ونجار، خصوصاً لجهة إحالة مشروع تعديل المادة 108 من قانون أصول المحاكمات الجزائية إلى الهيئة العامة في المجلس النيابي، لإقراره، وتجديد الدعوة إلى القضاة للإسراع في بت الأحكام».
إلى ذلك، أعلنت شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي، في بيان أصدرته أمس، أن قيادتي الجيش وقوى الأمن الداخلي «أعادتا الأمور إلى طبيعتها، بعدما تبيّن أن السجناء أقدموا على تدمير منهجي للسجن، وعلى تلحيم الأبواب الخارجية بواسطة معدات استولوا عليها، كما استطاعوا تجهيز قنابل مولوتوف وآلات حادة».
وأشار البيان إلى أن القوى الأمنية «تعاملت مع السجناء المتمردين، في أثناء مداهمة السجن، بمسؤولية كبيرة ودقة فائقة حفاظاً على أرواحهم، اذ كان يجري التريث والبدء بالتفاوض مع المحتجين داخل كل مبنى قبل مداهمته، غير أن بعضهم واصل تمرده إلى أن سيطــرت القوى المداهمة على السجن نهائياً، وأعــادت الوضــع إلى طبيــعته فجـر أمس».
وأكد البيان أن قوى الدهم «لم تستعمل الرصاص الحي في هذه الأحداث، التي أدت إلى وقوع 14 إصابة طفيفة في صفوف النزلاء، و5 إصابات بين رجال قوى الأمن، وسقوط السجين روي عازار الذي انفجرت فيه قنبلة صوتية، في أثناء محاولته قذفها على القوى الأمنية، فيما توفي السجين جميل أبو عني، جراء أزمة قلبية حادة، حسب تقرير الطبيب الشرعي، وقد ألمت به بعد انتهاء عملية المداهمة».
ولفت البيان إلى أن قوى الجيش المنتشرة في مختلف المناطق، وبالاشتراك مع قوى الأمن الداخلي، «اتخذت تدابير أمنية مشددة حول السجون الموجودة في هذه المناطق، وخصوصاً المركزية منها، وأُعطيت الأوامر الحازمة لها، بمنع أي محاولة لقطع الطرق أو التعرض للسلامة العامة من قبل المحتجين».
«انتفاضة» الأهالي في المناطق
في حين كانت «لجنة أهالي السجناء» تسلّم الأمين العام للمجلس النيابي عدنان ضاهر مذكرة بمطالب السجناء، وأبرزها التعجيل بالمحاكمات واحتساب مدة التوقيف الاحتياطي مضاعفة، كان أهالي السجناء في بعلبك والهرمل وتعلبايا ينفذون اعتصامات عبر قطع الطرقات، مطالبين بالعفو العام عن السجناء.
فقد أقدم بعض أهالي السجناء في الهرمل («السفير»)، على إحراق الإطارات في الشارع الرئيسي للمدينة، وأدّى تراكم بقايا الإطارات والعوائق المختلفة إلى عرقلة حركة السير.
وأشار رئيس بلدية جوار الحشيش ياسين جعفر، إلى أن هناك وفود عديدة زارت الرؤساء الثلاثة، منذ حوالى السنتين، و«لفتت نظرهم إلى أن المشكلة الاجتماعية تتجاوز المحكومين والموقوفين، إلى ذويهم».
وفي بعلبك (عبد الرحيم شلحة)، برز خلاف عند لجان المطالبة بالعفو العام في المنطقة، تجلّى بعدم مشاركة الجميع في التحرك، واتهم البعض جهات سياسية وراء التحرك أمس.
وعند الثانية من بعد ظهر أمس، وبعد مغادرة الطلاب مدارسهم، أُقفلت جميع مداخل مدينة الشمالي والغربي، وشلت الحركة كليا اثر شيوع معلومات عن سقوط قتلى وجرحى في سجن رومية.
وعمد بعض الأهالي المتجهين إلى منطقة شمال بعلبك، إلى سلوك طريق بعلبك ـ نحلة يونين، أي ما يزيد المسافة حوالى عشرين كلم إضافية.
وعند السادسة والربع، نجح بعض الأشخاص في عشيرتي جعفر وزعيتر، بإقناع المحتجين على فتح الطريق.
وفي حيّ جلالا في تعلبايا (سامر الحسيني)، قام بعض أهالي سجناء «رومية» بقطع الطريق الرئيسية، بواسطة إشعال الإطارات المطاطية، ثم فتحت الطريق بعد نصف ساعة.
Advertisements
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: