Archive

Archive for April 8, 2011

تمرّد رومية… ماذا بعد؟

دخلت أحداث سجن رومية يومها السابع. نار غضب المتمرّدين تأبى أن تنطفئ، فنيل المطالب في عُرفهم لا يُنال بالتمنّي. السجناء لا يُريدون لصرخات حناجرهم السكون خوفاً من عودة الأمس الأليم. مطالبهم محقّة، لكنهم يخشون أن ينطبق عليهم المثل القائل: «عالوعد يا كمّون». يُريدون من المسؤولين أن يُثبتوا حُسن نياتهم فعلاً لا قولاً وبخطوات عاجلة

رضوان مرتضى

معركةٌ بكلّ تجلّياتها يشهدها السجن المركزي. حديدٌ ونارٌ ودماءٌ ودخان. قتلى ومصابون. كرٌ وفرّ. احتجاز رهائن وعملية كومندوس لتخليصهم.
الكباش القائم بين القوى الأمنية والسجناء بلغ أشدّه. انتفاضة رومية الأكبر في تاريخ سجون لبنان باتت على كلّ شفة ولسان. فلا يلبث أن يُقال إنها انتهت حتى تنفجر من جديد. السجناء يرفضون تصديق من نكث بوعده مرّاتٍ كثيرة، والمسؤولون يبذلون قصارى جهدهم لإقناعهم وإسكاتهم. ينطلق أحد هؤلاء من المثل القائل: «إن أردت أن تُطاع، اطلب المستطاع»، ليشير إلى أنّ تحقيق ما يطلبه السجن في الوقت الحالي يحتاج إلى إعجاز. غير أنّ آخرين يرون أنّ بإمكان المعنيين اتخاذ خطوات سريعة لا تحتاج إلى مراسيم وقوانين، كتحسين نوعية الطعام والمنامة ونظام المواجهة مع الأهالي، علماً بأن المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي أمر بتأليف لجنة من الضباط، يلتحق بها مهندسان من الهيئة العليا للإغاثة لمتابعة أوضاع تجهيز «السجن المركزي في رومية». الرؤية المطروحة ربما لا تنسجم مع ما استحالت إليه بنية السجن العامة. فالواقع يُنبئ بمأساة تحتاج إلى ما يُشبه إعلان حالة طوارئ لانتشال السجناء ومعهم القوى الأمنية من بين الركام.
أمس، عاد السجناء وأشعلوا مبنى المحكومين والمبنى «د» في السجن المركزي. احتجزوا نحو 25 مدنياً كانوا يقومون بأعمال صيانة داخل السجن، بالإضافة إلى عشرة عناصر من فرقة مكافحة الشغب، وفق ما روى سجناء لـ«الأخبار». حصلوا على ماكينات تلحيم الحديد ليعيدوا سيناريو تمرّدهم السابق بتدعيم أبواب السجن لإعاقة وصول القوى الأمنية، غير أن محاولاتهم باءت بالفشل. شطبوا أنفسهم وذبح السجين محمد س. نفسه، لكن المجموعة المهاجمة من القوى السيّارة تمكنت من تحرير الرهائن وإعادة السيطرة على مبنيي التمرّد.
امرأة تُحضر إطاراً، ترميه على الأرض وتُضرم فيه النار. تعود لتحضر آخر لتُطعمه للنار المشتعلة. المرأة المذكورة تصرخ بأعلى صوتها مهددة: «حياة ابني مقابل حياة ابنك يا زياد بارود». إنها والدة أحد السجناء، والدة إبراهيم علّام التي ذكرت أنها سمعت خبر وفاته دون أن ترى جثّته، مؤكّدة أنها لا تزال تجهل مصيره. المشهد المذكور يختصر نهار أمس الذي بدأ باعتصام أهالي السجناء في سجن رومية المركزي أمام قصر العدل في بيروت. حضر الاعتصام نحو خمسين شخصاً ليتظاهروا مطالبين بالاطمئنان على صحة أقاربهم في السجن، بالإضافة إلى تأكيد إصرارهم على حصول المواجهة مع أبنائهم، ولا سيّما بعد تسرّب معلومات عن وجود عدد كبير من الجرحى في السجن. الاعتصام استمرّ لساعات قبل أن يُفضّ، شكّل خلاله المتظاهرون لجنة رأسها السفير علي الخليل والإعلامية غادة عيد، دخلت إلى وزارة العدل لمقابلة وزير العدل الذي لم يكن موجوداً، فواجهت المدير العام لوزارة العدل عمر الناطور وأودعوه مطالب الأهالي، التي من بينها إنشاء لجنة تقصّي حقائق من الأهالي والإعلاميين لتدخل لمعاينة السجن. وعد الناطور بإيصال المطالب إلى نجّار، لكن جوابه لم يشف غليل المعتصمين. نزلوا إلى الشارع أمام مدخل قصر العدل وأشعلوا الإطارات، رافعين أصواتهم علّهم يُسمعون مطالبهم للمسؤولين. رشقوا مبنى قصر العدل بالحجارة، ما أدى إلى تحطيم الواجهة الزجاجية في مكتب المحامي العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا حاموش، فتناثر الزجاج على الكرسي الذي كان قد غادره في تلك اللحظة ونجا بأعجوبة.
التشنّج كان سيّد الموقف أمام قصر العدل، ولا سيّما بعدما أفاد أحد السجناء الذي أخلي سبيله أمس أن عدد قتلى اقتحام القوى الأمنية للسجن بلغ عشرة سجناء. وقد بدأ المتظاهرون بمناداة المسؤولين القضائيين بأسمائهم للنزول إلى الشارع لمواجهتهم، وسط انتشار أمني كثيف.
تترنّح خطوات احتواء ردود الفعل الناجمة عن أحداث الشغب في سجن رومية المركزي أمام نقمة الأهالي وصمود السجناء الغاضبين الرافضين للاستكانة، ولو تحت تهديد الحديد والنار. السجناء قالوا كلمتهم: حقِّقوا مطالبنا لنهدأ. الكلمة الآن للمعنيين. لذلك انعقدت أمس لجنتا حقوق الإنسان النيابية والإدارة والعدل، بحضور وزيري الداخلية والعدل زياد بارود وإبراهيم نجّار، بالإضافة إلى كل من المدعي العام التمييزي سعيد ميرزا والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي وقائد الدرك بالوكالة صلاح جبران وعدد من النواب. عُرضت المشكلة خلال الاجتماع ورُكّز على الشق القضائي باعتباره مسبّباً رئيسياً، لكن النائب العام التمييزي دافع بشراسة عن نزاهة القضاء دون أن ينفي حصول تأخير في بتّ الملفات، إذ أعاده إلى النقص الموجود في عدد القضاة، وأثار ميرزا مشكلة سَوق السجناء التي رأى أن لها دوراً رئيسياً في المشكلة، علماً بأنه كان قد تقرّر في الاجتماع الذي عُقد أوّل من أمس، بناء نظارة على كل من سطح قصر عدل بيروت وبعبدا لتلافي تأخير سوق السجناء بذريعة ضيق النظارات. كما تقرّر شراء عشرين آلية جديدة لسوق السجناء. وفي السياق نفسه، تدخّل النائب نواف الموسوي مذكّراً بتوصية وضعتها لجنة حقوق الإنسان النيابية طالبت بوضع لجنة قضائية لمتابعة أمور الموقوفين. وأدلى وزير العدل إبراهيم نجّار بأرقام عديدة، فلفت إلى أنّ عدد المحكومين في سجن رومية بجناية واحدة هم 749 سجيناً، يقابلهم 927 محكوماً بجناية أو أكثر وموقوفين بموجب مذكرات توقيف بقضايا أخرى. ولفت نجّار إلى أن الموقوفين دون حكم هم 1992 يُقسمون إلى مجموعتين تتمتّعان بخصوصية أمنية. فالمجموعة الأولى تضم موقوفي فتح الإسلام والقاعدة وعددهم 240 سجيناً. أما المجموعة الثانية فتشمل 532 موقوفاً بجرم التعامل مع العدو الإسرائيلي. كذلك أثار وزير العدل مسألة التبليغات باعتبار أن تأخير التبليغ يؤثّر في أمد التوقيف. وتحدّث نجار عن وجود 895 سجيناً أجنبياً، بينهم 673 موقوفاً دون أحكام.
وبالعودة إلى تفاصيل اجتماع أمس، تقرّر صرف 300 ألف دولار أميركي لبناء هنغار لقاعة المحاكمة في رومية، علماً بأنه جزء من مبلغ 7.5 مليارات ليرة لبنانية خُصّصت من أجل إصلاح السجن. وستشترى آلة تشويش على الاتصالات الصادرة والواردة من السجن المركزي، بالإضافة إلى كاميرات مراقبة وأجهزة سكانر للتفتيشات، فضلاً عن إصلاح الغرف والأبواب والطبخ والمركز الطبي. وذكر نجار أنه قدّم 932 طلباً لخفض عقوبات، فبتّ بـ 67 طلباً منها، وبقي 180 قيد الدرس. من جهته، ذكّر الوزير زياد بارود بأنه دقّ ناقوس الخطر عدّة مرّات في السابق، مشيراً إلى أنه رفع خطة إصلاح كاملة في 27/01/2009.
تجدر الإشارة إلى أن شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي أصدرت بياناً ذكرت فيه أنه جرى تأجيل موعد زيارات الأهل إلى أبنائهم في سجن رومية حتى يوم الإثنين المقبل.


نظام «علماني ــ طائفي»

دخل «حزب التحرير» على خط التمرّد الذي يشهده سجن رومية هذه الأيام. الحزب الإسلامي، الذي يطالب بعودة الخلافة الراشدة، ليس لديه سجناء حزبيون اليوم ضمن السجناء الإسلاميين في رومية، لكنه «يتضامن مع حقوق الناس جميعاً» وفق ما جاء في المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس المكتب الإعلامي أحمد القصص في بيروت أمس. ركزّ القصص في المؤتمر على «السجناء السياسيين، الذين بمعظمهم من الشبّان الإسلاميين، الذين اتخذوا رهائن ليكونوا قرابين للسيد الأميركي طمعاً بشهادة حسن سلوك في مكافحة الإرهاب». لم يبق من المسؤولين في الدولة إلا حمّله «التحرير» مسؤولية ما يحصل في رومية، من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ومجلس النواب رئاسةً وأعضاءً، مروراً بالوزراء وصولاً إلى الجهازين القضائي والأمني. لم ينس القصص في المؤتمر أن يُذكّر اللبنانيين «ببعض ما جلبه عليهم النظام العلماني – الطائفي».
يُشار إلى أن السجناء الإسلاميين، بحسب ما هو ظاهر، لم يشاركوا في التمرّد الذي يشهده سجن رومية هذه الأيام، على عكس مرّات سابقة كانوا فيها من السبّاقين.

«وجبات ساخنة»

 

أعلنت شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي، أمس، أن المديرية اتخذت إجراءات فورية، قضت بـ«تكليف شركة بتأمين وجبات ساخنة وباردة لحين إعادة العمل إلى مطابخ السجن، وتكليف شركة مياه تأمين عبوات مياه للشرب، وتعزيز المركز الطبي في السجن بطاقم طبي يضم خمسة أطباء وعشرة ممرضين، بالإضافة إلى أربع سيارات إسعاف، وصهريج مياه لتلبية الحاجة بصورة دائمة، وإعادة وصل كل الخطوط الأرضية والداخلية داخل السجن وإلى خارجه، وتعزيز سرية السجون وفصيلة السوق بالعديد اللازم لتلبية احتياجاتها».
وقضت الإجراءات بتأمين «الأعتدة المطلوبة لسرية السجون، ولمباني السجناء، وإنشاء مركز إسعاف مؤقت مع طاقم طبي وسيارتي إسعاف مجهزتين بالعتاد الطبي من الصليب الأحمر اللبناني».

 

مطالب الأهالي

السفير 8 نيسان 2011

قدّمت «لجنة أهالي السجناء» مذكرة بمطالب السجناء، أمس الأول، للأمين العام مجلس النواب عدنان ضاهر، طالبت بـ«التعجيل بالمحاكمات، واحتساب مدة التوقيف الاحتياطي مضاعفة، والإسراع في تطبيق البند 18 من أصول المحاكمات، ووضع آلية النص الوارد في مرسوم تنظيم السجون عام 1949، والذي يشير إلى إمكانية العفو، ووقف الحكم النافذ على السجناء لأسباب صحية، وإمكانية خفض العقوبة لمن يثبت حسن سلوكه».
وشملت المطالب «الإسراع في إقرار قانون جعل سنة السجين تسعة أشهر، وعدم الدمج بين عقوبة السجن والغرامة المادية، وتطبيق العدالة على الجميع وعدم استثناء الأقوياء، ونقل صلاحيات السجون في أسرع وقت إلى رعاية وزارة العدل، والسماح لأهالي السجناء بإدخال كل المواد الغذائية (عدا الممنوع)، وعدم إجبارهم على شراء بعضها من حانوت السجن، وإلغاء عملية الحصول على إذن من النيابة العامة لمواجهة الموقوف، والاكتفاء بتدوين أسماء الداخلين بحسب هوياتهم».

شكوى سجناء زحلة: «التوقيف الطويل وتأخير المحاكمات»

 

زحلة ـ «السفير»
«التوقيف الطويل وتأخير المحاكمات»، هي الشكوى التي أجمع عليها سجناء البقاع الأوسط، كما أعلن النائب العام الاستئنافي في البقاع القاضي فريد كلاس، الذي تفقد سجن زحلة أمس، يرافقه قائد منطقة البقاع الإقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد شارل عطا، وآمر فصيلة درك زحلة الرائد إدوار حداد. واستمع القاضي كلاس إلى شكاوى المساجين ومطالبهم، التي تركزت على موضوع التوقيف الاحتياطي وتم تسليمه عدد من الأوراق، التي دوّن عليها المساجين مطالبهم وشكاويهم، مؤكدا لهم على دراستها ومعالجتها.
وجال كلاس وعطا على غرف السجن كاملة، وتفقدوها مع الاستماع إلى شكاوى السجناء.
بدوره، شدّد عطا على «عدم الربط بين زيارة سجن، والأحداث التي جرت في سجن رومية». وقال «السجن بداخله 460 سجينا، ولم تسجل حادثة واحدة منذ افتتاحه، وخصوصا أن النواقص فيه شبه معدومة».
يذكر أن سجن زحلة يضم 351 موقوفاً من أصل 460 سجيناً، إضافة إلى 45 سجيناً أجنبياً ينتظر ترحيلهم، وانتهاء محكوميات بعضهم. وسبق زيارة كلاس أمس، عدد من الإجراءات القضائية، التي باشرت بتنفيذها النيابة العامة الاستئنافية في البقاع. وكانت قد استلمت سجلات وإحصاءات بعدد المساجين في سجون البقاع، من راشيا، إلى جب جنين وزحلة، وبعلبك، مرفقة بجداول حول أعداد المحكومين والموقوفين، إلى عدد الأجانب، وجلهم أنهى محكوميته وينتظر الترحيل الذي يقع على مهام مديرية الأمن العام. كما تم الإيعاز من النيابة العامة الاستئنافية إلى قضاة التحقيق للتسريع في جلسات الاستماع والمحاكمات. وذلك ما ناقشه القاضي كلاس مع محاكم الجنايات والاستئناف في زحلة وبعلبك.
وقد تبين للنيابة العامة الاستئنافية وجود العشرات من الموقوفين من دون محاكمات، حتى أن بعضهم أمضى في السجن فترات تجاوزت بأشهر المدة التي يعاقب عليها القانون والقضاء بالنسبة لجرمهم. وذلك ما ينطبق على أحد سجناء بعلبك، الذي أوقف بتاريخ 7 تشرين الأول 2009، بجرم ارتكاب «فعل مناف للحشمة»، ومنذ ذلك التاريخ لم يحاكم، ولا يزال داخل السجن، علماً بأن المدة الزمنية للعقاب بالحبس تصل إلى أشهر معدودة.

Roumieh, nouvelle flambée de colère des détenus, et nouveau retour au calme

 

Les familles des détenus ont fermé en début de soirée la route de l’aéroport en brûlant des pneus.
Les familles des détenus ont fermé en début de soirée la route de l’aéroport en brûlant des pneus.

Crise Devant le Palais de justice, l’angoisse des mères était au rendez-vous.

Les forces de l’ordre sont parvenues, une fois de plus, à rétablir le calme dans la prison de Roumieh, au lendemain des émeutes les plus graves que ce pénitencier ait connu, au cours des dernières années.
La tension était remontée à Roumieh à l’issue d’une prise d’otages dans le bloc D, le plus dur, où des détenus avaient séquestré une heure durant deux gardiens qui accompagnaient trois employés chargés de la distribution de la nourriture.

Mais la menace d’un recours aux forces d’intervention des FSI et de l’armée devait mettre fin au mouvement d’insubordination.
L’action s’est ensuite transposée devant le Palais de justice de Beyrouth, devant lequel plusieurs dizaines de mères de détenus ont manifesté leur angoisse, leur révolte et leur colère. Ce qu’elles réclament, c’est d’avoir des nouvelles sûres de leurs enfants et le bilan exact de l’assaut de la nuit de mardi à mercredi, qui a mis fin à la mutinerie. Dans un moment d’hystérie, l’une d’elles a même tenté de s’immoler par le feu, en apprenant que son fils avait été tué. Elle en a été empêchée par les forces de l’ordre et s’est finalement évanouie. Des pierres ont été jetées sur le Palais de justice et la vitre du bureau du magistrat Raja Hamouche a été brisée. Les manifestantes se sont promis de revenir à la charge aujourd’hui.

Rumeurs incontrôlées
Selon des rumeurs incontrôlées, en effet, l’assaut aurait fait deux tués et plusieurs dizaines de blessés. Les FSI ont démenti ces chiffres, précisant que l’assaut n’a fait que 4 blessés, mais qu’effectivement, deux hommes ont été tués, l’un, Roy Azar, par l’explosion d’une bombe sonore qu’il manipulait, et le deuxième des suites d’une crise cardiaque.
Toutefois, les parents doutent de la transparence de ce bilan. Ce doute est alimenté par des informations qui leur parviennent de l’intérieur du pénitencier même, où certains détenus possèdent des téléphones mobiles, pourtant strictement interdits dans l’enceinte de la prison. Elles réclament donc qu’une commission de contrôle neutre les rassure.
Une journaliste de télévision, Ghada Eid, a été jusqu’à menacer de faire des révélations embarrassantes au sujet du scandale de la banque al-Madina, si une suite n’est pas donnée à la demande des parents. De telles déclarations confirment les soupçons de certains milieux, qui estiment que la mutinerie et les désordres qui l’accompagnent, dans certaines régions, sont le résultat d’une manipulation politique.

Les portables
De son côté, l’ambassadeur Ali Akil Khalil, représentant l’Organisation internationale des droits de l’homme au Liban et au Moyen-Orient, a accompagné une délégation de mères au bureau du directeur général du ministère de la Justice, Omar Natour. Ce dernier a promis de transmettre leurs demandes au ministre de l’Intérieur.
M. Khalil possède une liste de noms de détenus dont les parents cherchent à avoir des nouvelles, sans y parvenir. Toutefois, la loi d’airain de l’ordre ayant empêché les responsables de la prison de faire des exceptions humanitaires pour la circonstance, et de permettre ou de prolonger les visites, l’angoisse des parents ne retombe pas. Mardi, M. Khalil avait été autorisé à pénétrer à l’intérieur de la prison, mais en est ressorti sans avoir pu rencontrer certains des détenus dont les noms figuraient sur sa liste.
Du chef de l’État aux commissions des droits de l’homme et de la justice, en passant par les ministres de l’Intérieur et de la Justice, le procureur de la République et le directeur général des FSI et le commandant des FSI, tous les responsables concernés se sont penchés hier sur la situation de Roumieh.
Le transfert de la direction des prisons du ministère de l’Intérieur au département de la Justice est un fait déjà acquis, que le chef de l’État a demandé de préparer plus activement. Entre-temps, le président Sleiman a insisté pour que les droits humanitaires des prisonniers soient assurés dans la mesure du possible.
Temporairement, à l’initiative de Ziyad Baroud, le général Rifi a nommé une commission d’officiers secondés par des ingénieurs du Haut Comité des secours, pour répondre aux besoins de modernisation du pénitencier sous tous les aspects possibles, y compris alimentaire et médical.

Repas chauds
Pratiquement, un traiteur a été chargé d’acheminer des repas froids et chauds aux détenus, en attendant la réparation des cuisines et des circuits électriques carbonisés ou vandalisés, et des milliers de matelas remplaceront ceux qui ont été brûlés durant la mutinerie.
Pour leur part, les commissions parlementaires ont pris des recommandations qui, si elles sont mises en application, pourraient sérieusement contribuer à une baisse de la tension dans les prisons : offrir aux magistrats des incitations financières pour accélérer les jugements, débloquer 7,5 milliards de livres pour construire de larges salles d’audience près des prisons, lutter contre la corruption au sein des prisons, etc. De l’avis du député Samy Gemayel, l’accélération des jugements pourrait rapidement permettre la libération de quelque 700 détenus.

سليمان يدعو إلى توحيد مرجعية السجون في عهدة وزارة العدل رومية: استمرار احتجاجات الأهالي والمساجين.. والوعود تتكرر

السفير 8 نيسان 2011

 

أمام قصر العدل: حكومة وأهالي (فادي أبو غليوم)
تفاعلت أمس «قضية» سجناء «رومية» سياسيا، إذ شددّ رئيس الجمهورية ميشال سليمان على ضرورة توحيد مرجعية السجون، كما استمرت التحركات الميدانية مع تجدّد عملية التمرّد في مبنى «المحكومين»، حيث احتجز المساجين لمدة ساعة ثلاثة أشخاص من عمّال الصيانة وعنصرين أمنيين، في حين واصل الأهالي تحركاتهم الاحتجاجية التي نقلوها الى مبنى قصر العدل في بيروت حيث حاولت السيدة أم هيثم علوه احراق نفسها بعد تلقيها خبرا (لم تتأكد صحته) يفيد بأن ابنها السجين قد لقي حتفه.
ووصل صدى صوت السجناء إلى رئيس الجمهورية الذي اجتمع بوزير العدل ابراهيم نجار ثم مع كل من المدير العام لقوى الأمن الداخــلي اللــواء أشرف ريفي، وقائد الدرك بالوكالة العميد صلاح جبران، وأعلن أن «الأولوية الحالية تقضي بتوحيد المرجعية في مسألة إدارة السجون، عبر وضعها كلياً في عهدة وزارة العدل».
وفيما استمرت تصريحات المسؤولين، كل يسيس القضية كما يناسبه، ومنهم من يصرّ على «أن تمرّد السجناء هو رسالة سياسية لوزير الداخلية زياد بارود»، انعقدت جلسة مشتركة للجنتي «حقوق الإنسان» و«الإدارة والعدل» في مجلس النواب، ضمت وزيري الداخلية والعدل، بالإضافة إلى النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا وريفي، لم تنتج الا وعودا إضافية تشمل تخصيص مبلغ قيمته سبعة مليارات ونصف المليار ليرة «من أجل استعمالات سريعة وآنية، منها بناء قاعة كبيرة تخصص للمحاكمات، بالقرب من السجن، وشراء عشرين سيارة مخصصة لنقل السجناء، وبناء نظارتين فوق عدليتي بعبدا وبيروت، من أجل الإسراع في المحاكمات» كما أعلن النائب ميشال موسى، باسم المجتمعين.
وأشار موسى إلى أن «نجار ومــيرزا تــباحثا بأسباب تأخير المحاكمات، ووعدا بتعــجيل كل القضايا التي أثيرت، من خلال الإسراع في الأحكام وتعزيز وضع القضاة، من النواحي المادية والتقنية والعملية».
واتفق المجتمعون على أن «أولويات مجلس النواب، في الجلسة التشريعية الأولى بعد تأليف الحكومة، ستكون الموافقة على تعديلات القوانين التي أصبحت جاهزة في لجنة الإدارة والعدل، من أجل خفض سنة السجين من 12 شهراً إلى تسعة أشهر، وكذلك تعديل بعض المواد من قانون العقوبات، والشروع في معالجة وتخفيف الاكتظاظ في السجون».
كما أكدوا على ضرورة «الشفافية في التشكيلات الأمنية، والإصرار على شفافية اتخاذ تدابير مسلكية بحق المخالفين في سجن رومية، الذي أعد لاستيعاب ألف ومئتي سجين، فيما هو يضم حالياً حوالى 4200 سجين».
واعتبر النائب عن «كتلة التغيير والإصلاح» ابراهيم كنعان أن الوعود التي كررت أمس، لو كانت ُنفذت قبل عامين لدى الاعلان عنها للمرة الأولى، لما وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه اليوم.
وأشار الى أن مجلسي الوزراء والنواب أحالا على لجنة المال والموازنة، قبل عامين، اقتراح بناء سجن في صيدا وآخر في طرابلس، فأقرّته اللجنة في الموازنة كما يؤكد كنعان، وهو رئيس اللجنة ، لـ«السفير»، مشيرا إلى أن وزارة المالية لم تنفذ حتى اليوم.
وكرر كنعان اقتراح قانون معجّل مكرر، يرمي إلى فتح اعتماد في الموازنة العامة للعام 2011، قبل تصديقها بقيمة 19 مليارليرة، في انتظار المصادقة عليها، بعد «انفجار» قنبلة رومية الموقوتة.
اعتصام الأهالي أمام «العدلية»
وظهر أمس، تحوّل اعتصام أهالي سجناء «رومية» أمام قصر العدل، إلى «غرفة عمليات» ترسل، وتستقبل، آخر المستجدات: الأهالي ينقلون نتائج مفاوضاتهم مع المدير العام لوزارة العدل الدكتور عمر الناطور، والسجناء «يصوّرون» أحوالهم الأخيرة في السجن وأعداد الجرحى «الذين لم تُعلن أسماؤهم».
وفيما كان مقرراً أن يكون الاعتصام رمزياً، بانتظار نتائج المفاوضات ثم زيارة الأهالي للسجناء اليوم، انفجر غضب الأهالي بعد «معلومة» نقلها لهم، من أمام مدخل «العدلية»، أحد السجناء الذي أُخلي سبيله أمس مفادها أن «ثمة عشرة قتلى داخل سجن رومية!».
ولم يتحمّل أهالي السجناء الخبر، وقاموا، قبل أن يتبّين أنه غير صحيح، يبحثون عن إطارات مطاطية لإحراقها أمام مدخل قصر العدل، بينما تولى آخرون رشق الحجارة على مكاتب القضاة، تزامناً مع كيل شتائم من العيار الثقيل لمجلس النواب، وأعضائه كافة.
وفي لحظات معدودة، بدأت تصل الرسائل النصية من بعض السجناء، مزودة الأهالي بأخبار تفيد بأنهم يتعرّضون للضرب، كالسجين م. ح. الذي أرسل رسالة نصية لسفير «المنظمة العالمية لحقوق الإنسان» علي عقيل، يقول فيها: «أنا فلان الفلاني. إنني أنزف. أنقذونا».
حاول عقيل، أكثر من مرة، أن «يطفئ» نار غضب المعتصمين، مؤكداً لهم أن «المشكلة تكمن في أسماء المفقودين: هناك سجناء لم يجيبوني أمس، عندما ناديت عليهم بالاسم، وما نريده هو معرفة مصيرهم»، مشيراً إلى أن لجنة الأهالي «طلبت من الناطور تشكيل وفد حقوقي وإعلامي لزيارة السجن، بغية الاطمئنان على السجناء».
وأوضح عقيل لـ«السفير» أنه زار السجن أمس الأول، وراح يردد أسماء السجناء، طالباً من كل سجين إثبات هويته، عبر «دلالة» أو كلمة سرّ، وعاد محملاً ببعض الأسماء في لائحة غابت عنها أسماء أخرى لم يعرف مصيرها، الأمر الذي أسهم في «اشتعال» غضب الأمس.
وهو غضب سرعان ما انتقل إلى السجن، وتُرجم باحتجاز بعض سجناء مبنى «المحكومين» لثلاثة عمّال كانوا من بين طاقم الصيانة الذي أوكل إليه إعادة تأهيل السجن، وعنصرين أمنيين. لكن عملية الاحتجاز التي ترافقت مع تمرّد السجناء من خلال تكسير الأبواب والنوافذ، لم تستمر إلا لساعة واحدة.
وسادت باحة الاعتصام حال من الترقب من قبل المعتصمين، تترصد المكالمات الهاتفية الصادرة من السجناء. وكان يُبنى على كل اتصال خطوات مهولة، كمحاولة السيدة أم هيثم علوه إحراق نفسها اثر وصول خبر يفيد بأن ابنها هيثم قد لقي حتفه في السجن.
وما إن نقلت سيارة الإسعاف أم هيثم، حتى عمّت الباحة أجواء هرج ومرج: هنا سيدة تريد قتل القاضي الذي لم يحاكم ابنها منذ عام، وهناك شاب يطالب بسجن كل أركان الدولة، وإلا فإنه سيفجر منازلهم واحداً تلو الآخر، وهناك والدة سجين تنقل لابنها السجين، عبر مكالمة هاتفية، بأن القوى الأمنية «تتعرّض لنا بالضرب، والقضاة لا يريدون الاستجابة لمطالبنا».
ولمّا تيقن المعتصمون بأن رسالتهم لا «يسمعها إلا الإعلام، أنتم الذين تريدون فقط التصوير ونقل التصاريح»، لملموا أنفسهم متوجهين إلى رومية، رغم معرفتهم المسبقة بأن «المدخل الرئيسي مغلق من قبل الجيش، لكننا سنواجههم ونتسلل إلى مدخل الباحة الرئيسية، ما عدنا نستطيع تحمّل سماع أخبار جرح وقتل أبنائنا من هنا».
وفي رومية، نجح ذوو السجناء باختراق حاجز الجيش الأول، غير أنهم اصطدموا بالحاجز الرئيسي لسجن رومية، مطالبين بالسماح لهم بزيارة أبنائهم، فأوضح لهم المعنيون بأن «الوضع حالياً لا يسمح»، وتكرر مشهد انتظارهم أمام المدخل، كانتظارهم في الأيام السابقة: شعارات ولافتات منددة بـ«الظلم اللاحق بهؤلاء الذين لا حول لهم ولا قوة».
وفي اتصال مع «السفير»، قبل بدء عملية التمرّد عند الساعة الثالثة تقريباً، أكد أحد السجناء الموقوفين في المبنى «دال» أن «القوى الأمنية، خلافاً لما وعدت، قامت بضرب بعض السجناء في المبنى، ونُقل أربعة جرحى إلى مستشفى «الباشق»، ومن بينهم السجين هـ. و. الذي أصيب بطلق ناري في يده».
وأشار السجين إلى أن بعض السجناء «ُنقلوا إلى الزنزانات «الإفرادية»، في المبنى «واو»، بسبب عملية التمرّد الأخيرة، التي سبقت عملية الدهم الأمنية»، مشيراً إلى أنه في الوقت ذاته «وللأمانة، فإن القوى المعنية تعمل على إعادة صيانة السجن، وقد أعادوا بث الكهرباء في بعض المباني».
إلى ذلك، طالب محمد عكّوش، وهو والد السجين في المبنى «ب» عبد الله، الجهات المعنية كافة «بالمسارعة في الكشف عن مصير ابني، الذي أكد لي أكثر من سجين أنه مفقود»، مشيراً إلى أن ابنه «سجن قبل أربع سنوات، بسبب حادث سير تسبب به، وحتى الآن تؤجل محاكمته».
ومساء، قام عدد من أهالي السجناء بإغلاق طريق المطار عند مفرق عين الدلبة بالاطارات المشتعلة، وتدخلت عناصر من الجيش والامن الداخلي لفتح الطريق.
وفي بعلبك («السفير»)، تطوّر شكل الاحتجاج في حي الشراونة أمس، فعوضاً عن إحراق إطارات السيارات، قطعت طريق المدخل الشمالي للمدينة بالأحجار وبراميل النفايات، للمطالبة بالعفو العام عن السجناء، وذلك لليوم الخامس على التوالي.
وعند الخامسة من بعد الظهر، قطعت الطريق في وسط حي الشراونة، وتجمع عشرات من النسوة والأطفال والشباب، مع عدد كبير من السيارات ذات الدفع الرباعي، ثم بدأ تحويل السير إلى طرق أخرى، فيما بقيت دورية للجيش اللبناني تراقب الوضع عن بعد خمسين متراً، وبدا وكان في الأمر تنسيق بين الدورية والمحتجين.
ورفع المحتجون لافتات تطالب بالعفو العام. وعند السادسة مساءً، تحرك أعضاء «لجنة العفو العام»، وطالبوا المحتجين بفتح الطريق لإنجاح الاجتماع المنوي عقده صباح اليوم في مطعم «صن بالاس» لفعاليات المنطقة، بغية رسم التوجه العام لكل المعنيين.
وكذلك، على الطريق العام عند مفرق بلدة شعت، شمالي بعلبك، قطعت الطريق الدولية لبعض الوقت تضامناً مع مسجوني سجن رومية.

%d bloggers like this: