Archive

Archive for April 14, 2011

«الإدارة والعــدل» لم تناقش خفض العقوبات

السفير، 14 نيسان 2011

قال النائب نوار الساحلي، بعد ترؤسه اجتماعا للجنة الإدارة والعدل أمس، ان اللجنة رأت أن الحل لاكتظاظ السجون يكون بخفض السنة السجنية، بالإضافة إلى تخفيض العقوبات، إلا أن الاجتماع لم يناقش مسألة خفض العقوبات «بسبب الظروف الراهنة» في البلاد، وكرر التأكيد على أن اللجنة أقرت مبدأ أن تصبح السنة السجنية تسعة أشهر بدلا من 12 شهرا.
وأوضح أن «الأمر يحتاج إلى الهيئة العامة، وفي الاجتماع الأول لمجلس النواب وعد الرئيس (نبيه) بري بأنه سيقر الأمر إذا وافقت عليه أكثرية النواب،» مضيفا انه فور انعقاد «هيئة عامة لمجلس النواب سوف تصبح السنة السجنية تسعة أشهر بدلا من 12 شهرا وتطبق فور نشر القانون».
وفي إجابة عن سؤال حول إمكانية إصدار عفو عام عن السجناء «لا نريد أن نأخذ مواقف مسبقة، فالموضوع يحتاج إلى دراسة.. هناك من يخاف من كلمة قانون عفو عام، لكن يجب إيجاد حل لموضوع المطلوبين،» موضحا أن عدد المذكرات الصادرة بحق موقوفين هو 30 ألفا، تبديدا للالتباس بأن عدد المطلوبين هو 30 ألفا.
وقال ان الاجتماع تناول أزمة رومية الأخيرة «واطلعنا من ممثل وزارة الداخلية ومن ممثل قوى الأمن الداخلي وممثل وزارة العدل على المستجدات، وأبلغنا من وزارة الداخلية ان هناك تحقيقا بشقين: شق مسلكي يتعلق بما حصل ربما من تجاوزات وما يحصل داخل سجن رومية من قبل ضباط وأفراد قوى الأمن، وشق ثان قضائي بإشراف النيابة العامة التمييزية يقوم به مفوض الحكومة في المحكمة العسكرية، وطلبنا متابعة الموضوع وإطلاعنا عليه».
أضاف انه في موضوع وزارة العدل، «طلبنا من ممثل الوزارة أن يطلب من النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا، وهو رئيس مجلس القضاء الأعلى، أن يبت في موضوع طلب إخلاءات السبيل، ليسما وأن 60 في المئة من الموجودين هم موقوفون، وبالتالي يجب ان نبدأ بحلول سريعة لإطلاق سراح من له الحق بإطلاق سراحه.
وحضر الاجتماع المقرر الخاص للجنة النائب ميشال الحلو والنواب: نعمة الله ابي نصر، وايلي عون، وعماد الحوت وغازي زعيتر.
كما حضر عن وزارة الداخلية العقيد الركن منير شحادة، الرائد زياد قائدبيه والدكتور عمر نشابة، وعن وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية رهيف حاج علي والمحامي شربل سركيس.

ميرزا يطالب بالتعجيل في الملفات

السفير، 14 نيسان 2011

في سياق الجهود المبذولة لإيجاد سبل لتعجيل البت في ملفات الموقوفين من دون محاكمة، ترأس النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا اجتماعا أمس في مكتبه في قصر العدل، حضره رؤساء محاكم الجنايات والجنح والهيئة الإتهامية وقضاة التحقيق والنيابة العامة، وبحث المجتمعون في تعجيل الملفات، كل في دائرته، وإصدار القرارات وإعطاء الأولوية لملفات الموقوفين وتخلية من يستحق.
ويعقد ميرزا اليوم اجتماعا مماثلا لقضاة محاكم الجنايات والاستئناف والجنح والهيئة الاتهامية وقضاة التحقيق والنيابة العامة في محافظة الشمال.

لا أصفاد تكبّل أيادينا

بعد مرور سنوات من المعاناة، اكتشف المسؤولون في الدولة، من فريقي 8 و14 آذار، أن سجناء «رومية» هم بشر من لحم ودم. لمّا تمرّد هؤلاء على الظلم اللاحق بهم، مضرمين النيران في زنازينهم، انتبه المؤتمنون على الدولة إلى ضرورة الإلتفات إلى ما اتفقوا على تجاهله: «ما الفرق بين سجناء رومية، وبين سجناء يعيشون بيننا في مساحة 10452 كيلومتراً؟ فلنعاملهم بالمثل، نتجاهل حقوقهم. وعندما يعلو الصوت، نغدق عليهم بالوعود».
كانوا يحتفظون باتفاقهم ككلمة سرّ. لا يعلنونها جهاراً، بل تكفي ابتسامة ماكرة من أحدهم، في معرض الرد على سؤال حول «القنبلة الموقوتة»، حتى تُضاء اللمبة فوق الرأس، وحولها نور الإجابة: «ثمة نسبة خمسة وسبعين في المئة من موقوفي السجن لم يُحاكموا. ليس في اليد حيلة. وهم، السجناء، لم يعترضوا على الأمر بعد». نقطة، انتهى.
كانت معلومة «عدم محاكمة هؤلاء»، وما زالت، تمرّ كنسمة هواء باردة، تلفح وجه المستمع بهدوء ونعومة، وفي بعض الأحيان كانت تستدعي رفع حاجبين كعلامة استغراب، قبل أن يُفتح حديث آخر، حول آخر مستجدات الحكومة المرتقبة وحقائبها الوزارية.
غير أن سردا مقتضبا لنموذج واحد من فريق «أولئك الذين لم يُحاكموا بعد»، في قالب قصصي يستسيغه اللبنانيون، ربما من شأنه أن يغيّر من حرارة تلك النسمة الباردة: قبل ثلاث سنوات، ألقت القوى الأمنية القبض على شاب عشريني بتهمة الترويج للمخدرات، بسبب وقوفه مع مجموعة كانت تضم أحد مروّجي المادة البيضاء.
وإلى يومنا هذا، ما زال الشاب قابعاً في السجن، بالرغم من تأكيدات كل أفراد المجموعة التي قُبض عليها – في أثناء التحقيقات الأولية – أنه طالب جامعي، ولا علاقة له بـ«وسخنا» كما قالوا، وقال كل من يعرفه.
حتى الساعة، لم يُحاكم ع. ص.، فيما دموع والدته تقفز من عينيها ما إن ترى وجه ابنها: عظام بادية على وجه يكشف إدمان الجسد على سمّ أبيض، بات من الصعب طرده. وجه كانت تنتظر أن ترى رأسه مكلّلاًَ بقبعة التخرّج الجامعية. أم لا حول لها ولا قوة، إلا البكاء والصبر. تصبر على موت ابنها في سجن يفتقر إلى أدنى المعايير الإنسانية.
تتبدّل حرارة نسمة الهواء تلك، لثوان معدودة، قبل الإذعان بأن «لبنان تربّى على الفساد»، كعزاء لقصة ليس مقدرا لها أن تتبدّل: فنحن سجناء بلا أصفاد، في بلد يتفشى فيه الفساد من رأس الهرم إلى.. أدناه.
السجين المظلوم لن يُحاكم ظالمه بعد إخلاء سبيله، إدراكاً منه أن لا أحد يستعيد حقوقه في بلاد الفساد، مثله مثل سجناء السجن الكبير.
اللبنانيون سجناء تختلف اتهاماتهم، كل وفقاً لانتماءاته: ثمة من تمت محاكمته في السجن الكبير، بعدما اقترع بصندوق الانتخابات، فأحكم على نفسه لوناً ما، وحوكم بقواعد الفريق الذي ينتمي إليه. وثمة من يؤمن بأنه بريء من اللعبة التي لا يريد أن يكون لاعباً فيها، حتى ولو حارس مرمى، منتظراً لحظة «الانتفاضة».
اللبنانيون سجناء بلا أصفاد، يشبهون كثيرا سجناء «رومية»: منّا القاتل المحتمي بواسطة المسؤول، ومنّا من ينتظر أن يُحاكم. بيننا من يحلم باقتناء شقة، أو تأمين وظيفة، وبيننا من نام على دولار في جيبه، واستيقظ على ملايين سلبها من جيوبنا. في «رومية» من ينام ورأسه على قدم زميله، فيما سجناء آخرون ينامون على أسرّة من ذهب.
نحن سجناء لا أصفاد تكبّل أيادينا. سجناء لم يستيقظ سجّانونا بعد. نحن سجناء لم نستيقظ على سجّانينا. لم نحرق سجننا بعد، وعندما نحرقه، سيستيقظ سجّانونا، مطلقين الوعود.. قبل أن نعود إلى زنازيننا، بوجوه وبعظام بادية، خانعة.

توقيف عمّال سودانيين دخلوا خلسة إلى لبنان

 

الأخبار، 14  نيسان 2011

تمكنت دورية من مخفر المعلقة فجر يوم الاثنين الماضي من توقيف اثني عشر سودانياً، في منطقة كسارة – زحلة (رامح حمية)، أثناء قيامهم بأعمال قرب مركز «ستار غيت». وقد لفت مسؤول أمني إلى أن عدداً من العمال تمكنوا من الفرار، وكان عددهم أكبر من اثني عشر، مشيراً إلى أن السودانيين الذين أوقفوا تبيّن أنهم دخلوا خلسة إلى الأراضي اللبنانية.
ليست المرة الأولى التي يوقف فيها شبان دخلوا خلسة إلى لبنان، ولكن عمليات التوقيف تتم عادة في الفترة الأولى لوصول المتسللين إلى لبنان، أي قبل أن يبدأوا العمل فيه.
تلفت التقارير الأمنية إلى عمليات متكرّرة لتوقيف متسللين إلى لبنان، في شهر شباط الماضي، سُجّلت عملية توقيف اعتبرت مثالاً على ممارسات المهربين، والطرق التي يستخدمونها لتهريب المتسللين إلى لبنان. فقد استطاع عناصر من الأمن الداخلي، عند الحاجز الثابت في ضهر البيدر، عند الساعة الثانية من فجر الجمعة 18 شباط الماضي، إحباط عملية تهريب سودانيّين ومصريين دخلوا الى لبنان خلسة، عبر طرقات جبلية غير شرعية، بين الأراضي اللبنانية والسورية، كانوا يستقلون سيارة بيك آب من نوع هيونداي مخصّصة لنقل الخضار من بيروت وإليها، يقودها اللبناني ر. ح. ر. من البقاع الأوسط. وقد ضُبطوا في صندوقها الخلفي وعددهم 14 شخصاً، 10 سودانيين وأربعة مصريين، يتّخذون وضعية النوم، تحت صناديق بلاستيكية، على الأثر أُوقفوا وأوقف سائق البيك آب، بناءً على إشارة من النيابة العامة، لاستكمال التحقيق معهم، بغية معرفة الشبكة التي نقلتهم من داخل الأراضي السورية الى لبنان، ولمعرفة الطريقة التي نُقلوا بها.
من جهة ثانية، تجدر الإشارة إلى أن المتسللين يصلون لبنان بعدما تتولى إدخالهم إليه شبكات من المهربين تنسّق عملها من السودان إلى لبنان، وغالباً ما يتعرض الشبان الراغبون في الوصول إلى لبنان لعمليات نصب. هذا ما أكده مسؤولون أمنيون لـ«الأخبار» في أكثر من مرة، وكان المسؤولون يلفتون إلى أن غالبية المتسللين الذين يوقفون أثناء محاولة دخولهم خلسة، يكونون من دون أوراق ثبوتية، ومن دون جوازات سفر، ودون حقائب ثياب خاصة بهم.

%d bloggers like this: