Home > Arabic, Press Articles > مرتكبوه يريدون اعترافاً من مذنب أو بريء.. ويخفون آثارهم بإطالة مدة الاعتقال لبنان يمارس ألوان التعذيب.. رغم الاتفاقات الدولية والنوايا الحسنة!

مرتكبوه يريدون اعترافاً من مذنب أو بريء.. ويخفون آثارهم بإطالة مدة الاعتقال لبنان يمارس ألوان التعذيب.. رغم الاتفاقات الدولية والنوايا الحسنة!

ضد التعذيب (عن الإنترنت)
نبيل المقدم
عثر على شخص مقتولاً في منزله في منطقة الدورة. استدعي الطبيب الشرعي للكشف على الجثة، وتحديد كيفية حصول الجريمة.
بعد معاينة القتيل، اتصل الطبيب هاتفياً بضابط التحري المكلف بالتحقيق في الحادث، وقدّم له وصفاً أولياً لكيفية وقوع الجريمة. لم يكن الطبيب، الخبير في الطب الشرعي، قد فرغ من كتابة تقريره بعد، حين تلقى اتصالاً من الضابط المذكور يعلمه بإلقاء القبض على القاتل.
في مفرزة التحري، كانت «المفارقة» التي يرويها الطبيب الشرعي لـ «السفير». يقول: «جاءت رواية الشاب المقبوض عليه بتهمة القتل متطابقة تماماً مع الوصف الذي أعطيته للضابط عبر الهاتف، وهو أمر مستحيل الحدوث».
انتاب الطبيب الشك بصحة التحقيق والاعتقال، ما دفع به إلى طرح أسئلة مضللة على الشاب، ففوجئ باعترافه بوقائع لا تمت إلى حقيقة الجريمة بصلة.
يقول الرجل إن الموقف دفع به إلى الاتصال بقائد الشرطة القضائية، فتم تكليف ضابط آخر بملف الجريمة.
في اليوم التالي، أطلق سراح الشاب الذي يعمل ناطوراً في المبنى الذي يسكنه القتيل، وأثبت الكشف الطبي تعرّض المحتجز لصنوف قاسية من التعذيب الجسدي على أيدي رجال التحري، أجبرته على الإقرار بما لم يرتكبه. هذه المرة، ساهم تيّقظ الطبيب ونباهته في إنقاذ فتى مسكين من حبل المشنقة، أو من سجن طويل.
ولكن، في مرّات كثيرة مماثلة، لا يتوفر ما يضمن سير التحقيقات وفق الأصول المهنية، وطبقاً لقانون أصول المحاكمات الجزائية، ولا سيما في المادة 47 منه التي تحفظ للمشتبه بهم حق الالتزام بالصمت، وتحظر على رجال الضابطة العدلية إكراههم على الكلام، أو استجوابهم، تحت طائلة بطلان إفاداتهم.
وعلى الرغم من الاتفاقات الدولية التي وقّعها لبنان، والتي تلزمه بحظر تعذيب الموقوفين والمسجونين، إلا أن فعل التعذيب يمارس يومياً في البلاد، في غياب أي محاسبة جدّية لعناصر الأمن الذين يمارسونه، وفي ظلّ عجز المعذبين عن إثبات ما يتعرضون له، أو خوفهم من فضحه خشية تلقيهم للمزيد منه. النصوص والواقع يقول رئيس مكتب حقوق الإنسان في وزارة الداخلية الرائد زياد قائدبيه، انه لا يوجد قرار رسمي باستعمال العنف على مستوى القيادات الأمنية العليا، مشيراً إلى أن «ممارسة العنف تتم بقرارات فردية من عناصر أو ضباط، وهي تكون موضع ملاحقة في حال تم اكتشافها».
ويشير قائدبيه إلى نوايا جدية لدى قيادة قوى الأمن الداخلية لمعالجة القضية، تتجلى من خلال إنشاء قسم حقوق الإنسان في قيادة قوى الأمن الداخلي.
ويلفت إلى لجنة تشكلت مؤخراً، برئاسة العميد شربل مطر، لتلقي شكاوى الذين تعرضوا للعنف، وملاحقة قضاياهم، وإلى إنشاء لجنة في قوى الأمن الداخلي زارت كافة النظارات في لبنان بغية «إعادة تأهيلها بحيث تكون متوائمة مع مبادئ حقوق الإنسان».
ويقول قائدبيه إن «من جملة الإصلاحات أيضاً»، تشكّلت لجنة في قيادة الأمن الداخلي مهمتها القيام بزيارات مفاجئة إلى مراكز الاحتجاز، والتأكد من حسن تطبيق القانون بحق المحتجزين.
ومن المفيد التذكير بأن لبنان انضّم إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب في الرابع والعشرين من أيّار 2000، وصدّقت الدولة اللبنانية على الاتفاقية في الخامس من تشرين الأول من العام نفسه وتعهدت باحترام بنودها. كما صادقت الدولة اللبنانية على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب في 22 كانون الأول العام 2008.
وعلى الرغم من ذلك، فإن الدولة اللبنانية لم تقدم حتى الآن على تنفيذ تعهداتها بإنشاء آلية وقائية وطنية لمنع التعذيب، حسبما تقتضي أحكام بروتوكول 2008، والتي تسمح بتنفيذ زيارات منتظمة إلى مراكز الاحتجاز. نتيجة لذلك، فإن الأجهزة الأمنية الرسمية ومخافر الدرك، ما زالت تعتمد خيار التعذيب والمعاملة اللا إنسانية كوسيلة للحصول على اعترافات من المحتجزين لديها.
وتؤكّد مديرة مركز «ريستارت» لتأهيل ضحايا التعذيب سوزان جبور لـ«السفير» أن الدولة اللبنانية لم تنفذ حتى الآن، بشكل كاف، الاتفاقيات التي وقعت عليها بشأن مناهضة التعذيب بكل أشكاله، «بل على العكس، فإن التعذيب ما زال الوسيلة الأكثر استعمالا من قبل الأجهزة الأمنية للحصول على المعلومات والاعترافات».
تضيف جبّور أن القانون اللبناني لم يأت على ذكر التعذيب في أي من مواده، حسب ما هو معرّف في الاتفاقيات الدولية. فالمادة الأولى من القانون العالمي لمناهضة التعذيب تعرف التعذيب بأنه «أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسدياً كان أو عقلياً، أو تخويف شخص بقصد الحصول على معلومات أو اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه بأنه ارتكبه هو أو شخص ثالث. ويقوم به ويحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية».
ولا تقلل جبور من أهمية الخطوة التي اتخذتها قيادة قوى الأمن الداخلي في إنشاء لجنة للتحقق من قضايا التعذيب، إلا أن الخطوة تبقى برأيها غير مكتملة «إذا بقيت تقاريرها في إطار من السرية»، مشيرة إلى أن نشر التقارير «يوجه رسالة قوية إلى المرتكب بأنه سيأتي يوم ويحاسب على فعلته». من يعاقب من يعذّب؟ ينصّ القانون اللبناني على معاقبة العناصر الرسمية التي ترتكب فعل التعذيب وسوء المعاملة، ولكن العقوبات لا ترقى إلى مستوى ما اقترفوه، كما أنها تأتي مخففة في معظم الحالات.
ويؤكّد مدير مكتب منظمة «هيومن رايتس ووتش» في بيروت نديم حوري، أن الدولة اللبنانية لا تأخذ النصوص التي وضعتها لمعاقبة مرتكبي فعل الشدة والإيذاء بالجدية المطلوبة، «وهذا واضح من الأحكام القليلة جداً التي صدرت عن المحاكم اللبنانية بإدانة مرتكبي جرم التعذيب».
وتنص المادة 401 من قانون العقوبات الجزائية على ما يلي: «كل من ألحق بشخص ضروباً من الشدة لا يجيزها القانون رغبة منه في الحصول على إقرار بجريمة أو معلومات بشأنها، عوقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات».
إلا أن سجلات المحاكم اللبنانية تشير إلى أنه، في السنين العشر الأخيرة، صدر عدد محدود من الأحكام التي تدين رجال أمن رسميين ارتكبوا فعل التعذيب في أثناء ممارستهم لوظائفهم.
ومن تلك الأحكام، حكم صادر عن القاضي المنفرد الجزائي في بيروت هاني الحجار في 8/3/2007، يقضي بحبس المعاون في مفرزة بيروت القضائية ج. ر. لمدة عام، وتخفيض المدة إلى خمسة عشر يوماً، لإقدامه على استعمال العنف والضرب الشديد والمتواصل في أثناء التحقيق مع المصري ج. س.، بمعرض شكوى حول سرقة منزل في منطقة بدارو. وكان المعاون يسعى إلى الحصول على إقرار من المشتبه به بأنه ارتكب السرقة.
وقضى قرار قاضي التحقيق في البقاع زياد مكنا بتاريخ 2/5/ 2009 بإحالة المعاون أول ع. ج. والمعاون ع. ب. إلى النيابة العامة الاستئنافية في البقاع، بجرم التعرّض بالضرب الشديد لقاصر في أثناء التحقيق معه بتهمة السرقة. أما المتهم فأفاد، في معرض التحقيقات معه، بأن أحد عناصر قوى الأمن أجبره على تقبيل عضوه التناسلي.
ويعتبر مصدر قضائي أنه يتعيّن اعتبار فعل التعذيب جريمة جنائية، وبالتالي استبدال نص المادة 401 بالنص التالي: «يعاقب بالاعتقال المؤقت كل من أقدم على تعذيب شخص لا سيما بهدف الحصول منه على معلومات أو لمعاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه بأنه ارتكبه. ولا يجوز ان تقل العقوبة عن خمس سنوات، كما يعاقب بالعقوبات المذكورة كل من حرض أو وافق على ارتكاب هذه الجرائم أو امتنع عن الإبلاغ عنها». من يشتكي من التعذيب؟ يشير حوري إلى أن عمليات التعذيب داخل الأجهزة الأمنية الرسمية تطال بمعظمها أشخاصاً من فئات فقيرة يتم القبض عليهم بشبهات مختلفة، وليس بإمكان معظمهم تكليف محامين للتقدم بشكاوى ضد جرم التعذيب. بالإضافة إلى ذلك، فهم يخافون ردود أفعال الأجهزة الأمنية في حال تقدموا بادعاءات ضدها.
بدوره، يشير مدير مكتب «منظمة الكرامة في بيروت» (ALK) سعد الدين شاتيلا، إلى ضغوطات تمارسها الأجهزة الأمنية الرسمية على بعض المحتجزين وعائلاتهم بغية منعهم من إفشاء ما تعرضوا له من تعذيب جسدي ومعنوي داخل أماكن احتجازهم.
ويقول إن الدولة اللبنانية لم تقدم تقريرها السنوي إلى لجنة مناهضة التعذيب منذ تسع سنوات، مخالفة بذلك تعهداتها الدولية.
إلى ذلك، يطرح حوري مسألة محاولة بعض الأجهزة الأمنية إخفاء جرائم التعذيب التي يرتكبونها من خلال إبقاء بعض الأشخاص قيد الاحتجاز من دون أي سند قانوني، حتى تزول آثار التعذيب عنهم لإضعاف حجتهم أمام القضاء.
في السياق ذاته، يؤكّد الطبيب الشرعي الدكتور هشام أبو جوده ان هناك صعوبة أحياناً في التحقق من حدوث تعذيب، خاصة في فترات التوقيف الطويلة، إذ تزول آثار التعذيب تدريجياً.
ويقترح أبو جوده إنشاء مراكز للطب الشرعي في النيابات العامة (والتي من المفترض تحويل المشتبه بهم إليها في خلال 48 ساعة) من أجل الكشف المبكر عن حالات التعذيب، وقبل زوال آثارها.
ويربط بين عمليات التعذيب «غير المبررة بالطبع»، وبين رغبة المحقق في الإسراع بالوصول إلى نتيجة في تحقيقاته، وذلك في ظل النقص الذي تعاني منه الأجهزة الأمنية على مستوى المختبرات العلمية التي يمكن من خلالها اكتشاف الحقائق وجمع الأدلة، من دون اللجوء إلى العنف.
ويرى أبو جوده أيضاً أن دور الطب الشرعي في لبنان يجب ألا يقتصر على الكشف عن التعذيب، بل يجب أن يطال أيضاً إنشاء مركز للطب الشرعي للوقاية من التعذيب، وذلك من اجل استخدامه في الأغراض القانونية وإثبات مسؤولية الأفراد والدولة تجاه ضحايا التعذيب وتقديم المرتكب للتحقيق والمحاكمة.
على صعيد آخر، يشير حوري إلى وجود حالات اعتقال من دون أي مذكرات قضائية، لا سيما في القضايا الأمنية، بحيث يترك أمر إبلاغ النائب العام إلى ما بعد مرور فترة من الزمن على بدء التحقيقات، وذلك في مخالفة واضحة لقانون الأحكام الجزائية التي تحظر عمليات الاعتقال من دون موافقة النائب العام. كما يترك محضر التحقيق من دون تاريخ إلى حين الاتصال بالنائب العام.
ويرى حوري أن التحدي ليس فقط في منع حالات التعذيب، «بل أيضاً في معاقبة مرتكبي جريمة التعذيب، ولكن هذا المبدأ شبه معدوم في النيابات العامة في لبنان… أقله حتى الآن».نماذج من عمليات التعذيبتشرح مديرة مركز «ريستارت» لتأهيل ضحايا التعذيب سوزان جبور عن الآثار الصحية والنفسية والاجتماعية لعمليات التعذيب على المتعرّض لها، فتقول إنها «غالباً ما تؤدي إلى أعطاب دائمة وصعوبات في المشي وانحناءات في الظهر، بالإضافة إلى ما تولده من إحساس دائم بالذل أو الإحباط، فيصبح المتعرّض للتعذيب في حالة نقمة دائمة على المجتمع، وتتولد عند بعضهم يتولد ردود فعل عصبية عند مشاهدته للأشخاص الذين يرتدون بزات الأمن الرسمية».
وينطبق كلام جبّور على حال العراقي إبراهيم الذي يعيش بفضل الأدوية المهدئة للأعصاب، وهو كان قد اعتقل لدخوله إلى لبنان خلسة، وأمضى سبعة أشهر في نظارة الأمن العام في بيروت في أوضاع غير إنسانية. فأعلن إبراهيم إضراباً عن الطعام مطالباً بإيصال صوته إلى المنظمات الإنسانية، ولكن، في اليوم الثالث للإضراب، حاول الضابط المسؤول عن النظارة حمله على فك إضرابه، ولمّا رفض، ثار الضابط وأمر بوضع الأصفاد في يديه ورميه أرضاً، وقام بضربه بشدة بعصا خشبية غليظة، على مرأى من المسجونين الآخرين ومن العناصر الأمنية.
وعلى الرغم من خطورة حالته الصحية نتيجة الضرب المبرح الذي تعرّض له، رفض الضابط المسؤول عن النظارات نقله إلى المستشفى خوفاً من افتضاح فعلته، كما يقول إبراهيم. وفي النهاية، نجحت ضغوطات مارستها الجمعيات الأهلية العاملة في نظارة الأمن العام، بنقله لمتابعة العلاج في المستشفى.
بدورها، نشرت «منظمة الكرامة» على موقعها الإلكتروني عن بعض الحالات التي تعرض أصحابها للتعذيب وسوء المعاملة، منها، على سبيل المثال، قضية ع. م. البالغ من العمر 26 عاماً، والذي اعتقلته المخابرات العسكرية بتهمة المسؤولية عن هجمات تعرض لها الجيش في طرابلس.
ويشير التقرير المنشور إلى أن المتهم نقل وزارة إلى الدفاع، حيث أبقي معصوب العينين لفترة طويلة، وتعرّض للضرب المتكرر واللكم على كامل أنحاء جسده، ولم يسمح له باستخدام المرحاض. ولفت التقرير إلى أن عناصر الاستخبارات قامت بتعذيبه بطريقة الفروج، وتعرّض مرات متكررة للصعق بالكهرباء.
ويشير التقرير الطبي بوضوح إلى وجود آثار تعذيب على جسده، حسب ما جاء على الموقع الإلكتروني للمنظمة. قصة «خالد» استدعي «خالد» إلى مفرزة الاستقصاء في طرابلس، التابعة لوحدة الشرطة القضائية، في العام 2009. وجّهت إلى الشاب الذي يمتلك محلاً لتصليح الدراجات النارية في المدينة، تهمة سرقة عدد من الدراجات النارية.
لم يفتح التحقيق بحسب الأصول القانونية، حسب ما يقول خالد لـ«السفير». فقد استقبل بالركل والضرب، وبالتعرض لوالدته وشقيقته بكلام مقذع.
أمضى الشاب سبعة أيام في مركز الاستقصاء، حيث احتجز في غرفة عازلة للصوت، وتم تعذيبه بطريقة «الفروج»: يعلّق بقسطل، وتربط يداه تحت الركبتين، ويرفع عالياً، ويضرب بعصا غليظة.
يقول خالد إنه لم يستطع احتمال الموقف، فانهارت مقاومته واعترف رغما عنه بأعمال لم يرتكبها. قبع الشاب في سجن القبة فترة أحد عشر شهرا، خرج بعدها بكفالة مالية بانتظار محاكمته.
يؤكد خالد أن العنف الذي تعرّض له، والضرب على فترات، أنتج جملة مشكلات صحية، حسب ما هو وراد في تقرير الطبيب الشرعي، ومنها آلام مبرحة في رجليه ويديه وصعوبات في المشي. وفوق ذلك كله، خسر خالد مصدر رزقه بسبب احتجازه لفترة طويلة، وهو يعاني اليوم من ظروف مادية صعبة جدا. قصة محمد ينفعل محمد بشدّة، وهو يروي لـ «السفير» حادثة اعتقاله من مكان عمله في طرابلس من قبل عناصر فرع المعلومات. بداية، تم إنكار وجوده كما يقول، ووضع في مكان تحت الأرض في قصر عدل طرابلس، قبل أن ينقل إلى مركز فرع المعلومات في منطقة القبة.
كانت أسباب اعتقاله سياسية، وجرت محاولة تغليفها بطابع جنائي كما يقول محمد. طلب منه الاعتراف بشراء سيارات مسروقة، وتعرض للضرب على مختلف أنحاء جسمه، وتم تهديده بصعقه بالكهرباء.
يقول إنه، في أثناء التحقيق معه، أقدم احد عناصر المعلومات على ضربه بقسطل من الحديد على رأسه. أمضى خمسة أيام بين الحياة والموت في مستشفى «النيني» في طرابلس فاقداً للوعي.
لم يشفع له إصرار الأطباء على حاجته إلى الراحة التامة، فنقل في حالة صحية سيئة إلى مكتب مكافحة السرقات الدولية في بيروت «لاستكمال التحقيق».
لم يستطع جسمه العليل احتمال ظروف الاحتجاز السيئة، فأدخل مجدداً إلى مستشفى «الحياة». وهو ما زال، حتى اليوم، يعاني من نوبات صرع حادة، بسبب تعرّضه للضرب على الرأس. ومعه، تعاني زوجته وأبناؤه.
نبيل المقدم
Advertisements
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: