Home > Arabic, Press Articles > معلومات عن 4 قتلى و60 جريحاً وتعذيب و«انتقامات» – ما بعد «الانتفاضة»: «رومية ليكس

معلومات عن 4 قتلى و60 جريحاً وتعذيب و«انتقامات» – ما بعد «الانتفاضة»: «رومية ليكس

السفير 6 أيار 2011

السجناء بثيابهم الداخلية، ملقون في باحة سجن رومية، أيديهم مكبلة وراء ظهورهم فيما يقوم عدد من عناصر القوى الأمنية بجلدهم. تلك واحدة من الصور التي عرضها سفير «منظمة حقوق الإنسان» علي عقيل خليل أمس عن «أحداث رومية»، في ما أسماه وثائق «رومية ليكس». لا تحمل الصور أي تاريخ، لكن خليل يؤكد أنها التقطت أثناء «انتفاضة» رومية الأخيرة، وأن هؤلاء الذي يضربون بالسوط، هم من السجناء. والصور القاسية، ليست الوحيدة في وثائق «رومية ليكس»، وليست الأكثر قسوة، إذ تكر بعدها سلسلة من الصور لأجساد قال خليل إنها لسجناء مصابين بحروق بليغة وبجروح متقرحة ومفتوحة وكدمات وآثار تشطيب على الأرجل والبطون والظهور والأعناق.
«رومية ما بعد «الانتفاضة» – نار تحت الرماد»، كان عنوان مؤتمر صحافي عقده خليل في مركز تابع للمنظمة عند طريق صيدا القديمة في بيروت، بحضور عائلات سجناء أصيبوا خلال الأحداث، اعتبر خلاله أن «الأسباب التي أدت إلى أحداث رومية لم تحل، وأزمة السجون وتداعياتها لم تنته بعد».
واعتبر خليل أنه منذ «الانتفاضة» الأولى للسجناء، لم يسجل أي تقدم في أوضاع السجناء، والحلول المجتزأة لن تمنع من اشتعال السجون مجدداً، مؤكداً أن «السلطات تعلن معلومات مغلوطة حول أعداد الجرحى والقتلى الذين بلغ عددهم أربعة وهم روي عازار، جميل أبو عني، ناصر درويش وحاتم الزين الذي كان مصاباً بالربو وعانى يوم السبت الماضي من تدهور في وضعه الصحي، وبعد كثير من الاتصالات، طلب نقله إلى المستشفى، لكن إدارة السجن نقلته إلى مستوصف السجن وأعادته بعدها إلى زنزانته، ليعود ويفارق الحياة يوم الإثنين الماضي فيما يعتبر تأثرا من مضاعفات مواد القنابل المسيلة للدموع التي رمتها القوى الأمنية أثناء أحداث رومية».
أما الجرحى فبلغ عددهم بحسب خليل 62 جريحاً، أي أضعاف الرقم الذي حددته القوى الأمنية بأربعة عشر جريحاً. وقدم خليل لائحة مفصلة بأسماء هؤلاء الجرحى.
وأمام الصور المؤلمة التي عرضت في المؤتمر الصحافي، كان الأهالي لا يجرؤون على النظر إلى الشاشة الضخمة، ويعيدون رواية الآلام التي عرفها أبناؤهم. من بين هؤلاء، والد الشاب ابراهيم سلامة الذي أصيب بحسب والده «برصاصة في الصدر، ونُقل إلى مستشفى ضهر الباشق، وبعدها اختفى، ورحت أبحث عنه في السجون والمستشفيات التي يحتمل أن ينقلوه إليها، ليتبين بعدها أن ابني مصاب بصدره، ومسجون في السجن الانفرادي في المبنى «هـ».
ويشير يوسف سلامة إلى أن «ابنه إبراهيم تعرض لإصابة بالرصاص الحي، خلافاً لما ذكرت القوى الأمنية من أنها استخدمت الرصاص المطاطي»، مقدما أدلة على ذلك سترة وقميص له ممزقة عند الصدر، مؤكداً أنه لا يمكن «للرصاص المطاطي أن يثقبها ويحرقها بهذا الشكل». كما يجزم بأن «تقرير الطبيب الذي عاينه لفت بداية إلى أن ابنه ابراهيم تعرض لرصاصة نارية، ليعود الطبيب ويغير إفادته ويسجل الإصابة برصاصة مطاطية»!
ومن بين الصور المؤلمة التي عرضت في المؤتمر الصحافي، صور لسجناء مرضى، لكن ليس بسبب الأحداث في سحن رومية، وبين هؤلاء «ناصر صبرا الذي عانى في بداية دخوله إلى السجن منذ ثمانية أشهر مشاكل صحية بينها «دم بالخروج»، دفعت بالعائلة إلى طلب نقله إلى مستشفى الحياة للعلاج على نفقتها، وهو ما حصل بالفعل، وتبين أنه بحاجة إلى نقل دم، ويعاني من تقرحات ملتهبة في جسده وهناك «أورام» في معدته من الممكن أن تتحول الى أورام خبيثة، وقبل أن يحصل على العلاج الدائم طُلب إعادته مباشرة إلى السجن»، بحسبما يقول ابنه نور صبرا، موضحاً أنه «وصف لوالده أكثر من عشرة أدوية، وليأسه وتردي حالته الصحية والنفسية لم يتناولها بانتظام، ما أدى إلى تدهور وضعه الصحي، ولم تقبل إدارة السجن بإعادة إدخاله إلى المستشفى إلا بعد إثارة موضوعه في إحدى وسائل الإعلام، ونقل إلى المستشفى منذ أسبوعين، لمدة نصف ساعة فقط، وأعيد بعدها مباشرة إلى السجن مجدداً».
وكانت «السفير» قد أثارت في موضوع سابق قصة صبرا، الذي بحسب ابنه «يعيش بين الحياة والموت».
شهادات الأهل الذين سعوا الى إيصال صوتهم يوم أمس، تعود لتتكرر على أكثر من لسان، إذ أكدوا بمعظمهم أنه بعد هدوء الأوضاع في السجن عمدت السلطات إلى «الانتقام» من السجناء، وسجنهم في الانفرادي على ما تقول زوجة السجين ح.ص الذي قام بأسر ومواجهة سبعة عناصر من الفهود أثناء «الانتفاضة»، ومن ذلك اليوم وهم «حاطين حطاطو» ويعذبونه على الرغم من أنه يعاني من التهاب في الرئتين».
تنهي منى زوجة ح.ص كلامها وتعود لتنقل تهديد زوجها «إن لم يخرجوه اليوم من السجن الانفردي.. فسيشنق نفسه، اليوم أنام زوجة ويوم غد أنهض أرملة؟».
Advertisements
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: