Home > Arabic, Press Articles > اتساع إضرابهم عن الطعام ونقل 20 إلى المستشفيات: هـل مـا زال سجنـاء «روميـة» يتعاطـون الممنوعـات؟

اتساع إضرابهم عن الطعام ونقل 20 إلى المستشفيات: هـل مـا زال سجنـاء «روميـة» يتعاطـون الممنوعـات؟

ارتفع عدد السجناء المضربين عن الطعام في سجن رومية أمس ليصل إلى 2249 سجينا من أصل 3178 موقوفا، كما ارتفع عدد الذين نقلوا من بينهم الى المستشفيات جراء امتناعهم عن تناول الطعام ليصل إلى 39، في حين تستمر الأوضاع على حالها في السجن المركزي الذي شهد قبل نحو شهر تمردا عنيفا للسجناء، هو الأكبر من نوعه، تداعى على أثره المسؤولون إلى الإعلان عن سلسلة تعهدات لم يوضع أي منها على سكة التنفيذ بعد.
الا أن أحداث الشهر الماضي فرضت تحسينات طفيفة على صعيد التعامل اليومي بين المسجونين وبين القوى الأمنية العاملة في السجن، على الرغم من التضارب في المعلومات حول استمرار انتشار الحبوب المخدرة بين الموقوفين.
وأفاد مصدر أمني «السفير»، أن عشرين سجيناً قد نقلوا من سجن «رومية» إلى المستشفيات القريبة منه أمس، نتيجة امتناعهم عن تناول الطعام، في إطار العملية الاحتجاجية السلمية التي تدخل اليوم أسبوعها الأول، للضغط في سبيل تحقيق مطالب السجناء، ومنها البحث في إصدار قانون عفو عام، والتسريع في المحاكمات.
وعلمت «السفير» أن 202 سجين من ذوي الخصوصية الأمنية (من أصل 227 )، قد انضموا إلى الأضراب عن الطعام، انسجاماً مع مطالب بقية زملائهم، كما وصل عدد المضربين عن الطعام في مبنى «الأحداث» إلى 665 سجيناً، من أصل 793، فيما اعتكف السجناء القاصرين – نزلاء الطابق الثالث – عن المشاركة في عملية الإضراب.
أما عدد السجناء المضربين عن الطعام في الطابقين الأول والثاني من المبنى «ب» فقد بلغ 562 سجيناً من أصل 638، وإعلن حوالى 820 موقوفاً في المبنى «دال» إضرابهم عن الطعام، علماً بأن شرارة الإضراب الأولى انطلقت من المبنى «دال» قبل أسبوع. وبذلك، يكون عدد السجناء المضربين عن الطعام في رومية قد وصل إلى 2249 سجيناً، من أصل 3178 نزيلا.
وفيما اقتصرت «التحسينات» التي اتخذتها المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي مؤخراً، على تعيين مسؤول جديد للمركز الطبي بدلاً من الرائد ح. ط.، واستحداث مكتب خاص لتلقي شكاوى أهالي السجناء، فقد جدّد أكثر من سجين لـ»السفير» تأكيدهم على «الاستمرار في الإضراب، حتى الوصول إما للموت، وتكون دماؤنا برقاب المسؤولين في القضاء، أو تعليق الإضراب بعد إصدار قانون العفو العام».
وشدد السجناء على أنهم «أصحاب حق وقضية. فنحن نعيش في دوامة من الظلم، من الصعب أن يتحملها أحد. وكل ما نقوم به الآن هو رفع الصوت سلمياً. نحن لا نريد أن نصطدم مع القوى الأمنية في الوقت الراهن، لكننا سنلجأ إلى العنف في حال لم ينفذ القضاء مطالبنا». في المقابل، أشار قائد الدرك صلاح جبران لـ»السفير» إلى أن «لا مشكلة بيننا وبين السجناء، بل إن خلافهم الحالي مع القضاء».
وفي حين حاول أكثر من سجين تحييد قوى الأمن الداخلي عن «معركتهم» الحالية، باعتبار أن السجّانين باتوا «يحسبون ألف حساب قبل إيذاء أي سجين منّا»، فقد أشار أحد سجناء المبنى «ب» إلى أن «بعض العناصر الأمنية يلجأون إلى زرع الفتن بين السجناء»، لافتاً إلى أن «إشكالاً كبيراً وقع بين ع. غ. و ر. ح.، وبين غ. س. في النظارة الرقم 359 في المبنى ب، بعد تحريض من أحد السجانين». لكن مصادر أمنية أكدت أن سبب الإشكال كان فرديا، «كأي إشكال يقع بين السجناء».
وأفاد أحد سجناء المبنى «ب» «السفير» أن «السجانين استفاقوا الآن على منع تعاطي الحبوب المخدّرة واستخدام الهواتف الخلوية، بعدما كانوا هم من يسهّل لنا الممنوعات لقاء مبالغ مالية»، مشيراً إلى أن السجانين ضبطوا أمس الأول «هاتفا خلويا و76 حبّة مخدّرة بحوزة السجين أ. ع. في النظارة الرقم 132 في المبنى ب».
وفي اثناء تفتيش أغراض السجين ع.ع أمس، والتي استقدمها إليه أحد أقربائه في اطار الزيارات الروتينية للسجناء، عثر عناصر حرس السجن على 1060 حبة مخدرة، وعشرة غرامات من حشيشة الكيف.
في المقابل، علمت «السفير» أن غرفة عمليات الجديدة قد تلقت اتصالاً على خطّ النجدة الرقم 112، من السجين ر. ك. د.، وهو نزيل في المبنى «دال»، طلب مساعدته على الانتقال إلى مبنى آخر، متذرعاً بانتشار حالات تعاطي حبوب «الريفوتريل» المخدّرة بين السجناء بشكل كثيف، وبعلم من المراقب العام المؤهل ن.. وقد رفض مصدر أمني تأكيد أو نفي المعلومة، متسائلاً: «هل يستثني الإضراب عن الطعام تعاطي الحبوب المخدّرة؟». تجدر الإشارة إلى أنه تعذّر على «السفير» التأكد من هوية المتصل، بعد اتصالها بالرقم الذي ظهر على شاشة غرفة عمليات الجديدة (71093863)، إذ كان مقفلاً طوال يوم أمس.
إلى ذلك، أعلن «المركز اللبناني لحقوق الإنسان» عن تضامنه «مع الموقوفين والمحكومين في السجون اللبنانية، الذين يطالبون باحترام حقوقهم الأساسية، بعد سنوات من العذاب والانتظار».
واعتبر المركز، في مؤتمر صحافي عقده رئيسه وديع الأسمر أمس، أن «المشكلة الأساسية في إدارة السجون، تعود إلى الاكتظاظ الكبير الذي يجعل من المستحيل تأمين أماكن، تحترم أدنى المعايير الإنسانية، لإيواء ثلاثة أضعاف القدرة الاستيعابية للسجون اللبنانية»، طالباً من السياسيين أن «يتخيلوا، للحظة، أنهم سجناء في وزاراتهم، في الظروف ذاتها التي يعيشها سجناء رومية وبقية السجون اللبنانية».
Advertisements
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: