Home > Arabic, Press Articles > لمزيد من التعزيزات الأمنية على طرفي الحدود شمالاً: النازحون السوريون يمتنعون عن التظاهر… ويرغبون بالعودة إلى الديار

لمزيد من التعزيزات الأمنية على طرفي الحدود شمالاً: النازحون السوريون يمتنعون عن التظاهر… ويرغبون بالعودة إلى الديار

السفير، 21 أيار 2011

نجلة حمود
لم تشهد القرى والبلدات الحدودية الشمالية أي تطورات أمس، بعدما أن أحكم الجيشان اللبناني والسوري سيطرتهما على المعابر الحدودية التي تربط قرى وبلدات وادي خالد بالجانب السوري. فبدت المعابر، وتحديداً معبري البقيعة الغربي والدبابية – حكر جنين، اللذين شهدا في الأسبوع الأخير حركة نزوح كثيفة للعائلات السورية إلى وادي خالد في استراحة تامة أمس، حيث لم يسجل دخول أو خروج أي من العائلات السورية. وفي غضون ذلك، شهدت القرى السورية المتاخمة للحدود اللبنانية في منطقة العريضة الغربية المزيد من التعزيزات العسكرية لقوى الأمن السورية، التي طوقت المنطقة من كل منافذها، واستقدمت فرقا عسكرية جديدة إلى المنطقة، محكمة سيطرتها على المعابر غير الشرعية التي يسلكها الأهالي كمعبر المشيرفة، ومعبر الشيخ عيسى، ومعبر البقيعة. وأمضى النازحون وقتهم بترقب ما يجري في قراهم ورصد حركة الجنود السوريين، الذين قاموا بتفتيش المنازل والحقول المتاخمة. ودفعت تلك الإجراءات الأمنية المكثفة بالنازحين الذين كان بعضهم يعدّ للاحتجاج، والتظاهر، على مقربة من معبر جسر البقيعة الحدودي بعد صلاة الجمعة، إلى الامتناع عن ذلك، وذلك خوفاً من التعزيزات العسكرية الجديدة، ومن حدوث إطلاق نار، وفق تعبيرهم. في المقابل، حالت الإجراءات الأمنية التي اتخذها الجيش اللبناني، الذي عمد الى تسيير دوريات مؤللة، وإقامة حواجز ثابتة، وتحديداً في منطقة بني صخر، إلى قطع الطريق على النازحين ومنع وصولهم إلى جسر البقيعة، ما أبقى الوضع هادئاً في المنطقة الحدودية الشمالية. وأبدى العديد من النازحين رغبتهم بالعودة إلى قراهم، وتحديداً أولئك الذين نزحوا في الأسبوع الفائت من بلدة تلكلخ اثر العمليات الأمنية التي شهدتها البلدة، متحدثين عن ضرورة العودة لتفقد منازلهم وممتلكاتهم بعد انسحاب القوات الأمنية منها، لكنهم بالمقابل يتخوفون من رد فعل العناصر الأمنية التي قد تحاول منعهم. وأفاد مختار البقيعة رامي خزعل أن “العديد من الأهالي يرغبون بالعودة إلى منازلهم والاطمئنان إلى أقربائهم في الداخل، لكنهم يخافون من المساءلة والمحاسبة. وذلك بعد حملة التدقيق التي يقوم بها الجيش اللبناني، مطالباً النازحين بإبراز أوراقهم الثبوتية، الأمر الذي أثار الرعب بينهم، خصوصاً بعدما تم اعتقال عدد من الشبان في اليومين الماضيين”. وأعربت النازحة هـ. م. عن ارتياحها لانتهاء العمليات الأمنية في بلدة تلكلخ، مؤكدة على “أن العودة باتت قريبة. لكننا ننتظر التخفيف من الإجراءات الأمنية على المعابر، كي نتمكن من التحرك”. وتحدث النازح أ. ج. عن “أن العديد من الأهالي والشبان خرجوا من منازلهم على وجه السرعة، ومن دون أن يحملوا أي أوراق ثبوتية، وبالتالي لا يجوز التعامل معهم على أنهم مطلوبون”، مؤكداً “أن الاجراءات تثير حالة من البلبلة بين النازحين وتمنعهم من التفكير في العودة أقله في الوقت الحالي”. وفي منطقة الدريب الأوسط لفت مختار بلدة الدبابية نور الدين كوجة إلى “أن أكثر من عائلة حاولت العودة إلى بلدة حالات عبر المعابر التي سلكتها قبل أيام، لكن شدة الإجراءات الأمنية، التي تتخذها قوات الأمن السورية على طول الحدود الشمالية ومجرى النهر الكبير، حالت دون التمكن من اجتياز النهر، مؤكداً أن “الأهالي يعيشون في حال من القلق حول كيفية العودة”. وفي إطار التنسيق والتعاون بما يتصل بالنازحين السوريين في القرى العكارية، استقبل وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال سليم الصايغ في مكتبه أمس، المنسق الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة مايكل وليامز، يرافقه رئيس الوحدة السياسية في المنسقية دييغو زوريللا. وبعد اللقاء، قال وليامز: “نحن واعون للعمل الذي نقوم به في لبنان بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية، في ما يتصل بأزمة النازحين السوريين المستجدة في شمال لبنان”، لافتاً إلى أن “الأمم المتحدة تعمل بالتعاون مع الوزارة والهيئة العليا للإغاثة، لمساعدة النازحين السوريين بشكل خاص، ومن أجل إغاثتهم والوقوف على حاجاتهم، والسعي إلى ما يوفر لهم تلك المعونة أينما وجدوا في سهل عكار”. وعلى صعيد آخر، نددت “منظمة هيومن رايتس ووتش” بما أسمته بـ “توقيف السلطات اللبنانية لاجئين سوريين عبروا الحدود إلى الاراضي اللبنانية هربا من العنف والقمع”، كما جاء في بيان لها (ا.ف.ب.). وأشارت المنظمة إلى أنه “ينبغي على القوى الامنية اللبنانية الكف عن اعتقال النازحين السوريين الذين هربوا من اعمال العنف والقمع في بلدهم”، فيما امتنع الجيش اللبناني عن التعليق على الموضوع. وأكدت المنظمة أنها “وثقت اعتقال القوى الامنية اللبنانية تسعة رجال وطفل منذ 15 أيار الجاري” عبروا الحدود بين البلدين، “هربا من الاعتقال أو التعرض لاطلاق النار من قبل الجيش السوري وحرس الحدود”. وأشارت إلى أن “سبعة منهم على الأقل باتوا في عهدة جهاز الأمن العام اللبناني”، بحسب أقرباء أو أصدقاء لهم. وحذر بيان المنظمة، من أن “لبنان قد يعتبر شريكا في المسؤولية، عن اي ضرر قد ترتكبه قوات الأمن السورية بحق هؤلاء الأشخاص في حال إعادتهم إلى سوريا”.
Advertisements
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: