Home > Press Articles > نشطاء حقوق الانسان يهددون مؤسسات الدولة؟ – بيان صحافي-بيروت، في 28/7/2011-

نشطاء حقوق الانسان يهددون مؤسسات الدولة؟ – بيان صحافي-بيروت، في 28/7/2011-

بيروت، في 28/7/2011
تثير جمعية روّاد فرونتيرز قلقها بسبب توقيف الزميل سعد الدين شاتيلا ممثل منظمة الكرامة لحقوق الانسان في لبنان، على ما يبدو على خلفية اصدار المنظمة تقارير تفيد بوقوع حالات تعذيب للموقوفين من قبل مخابرات الجيش، وقد تم التحقيق معه من قبل القضاء العسكري والادعاء عليه امام القضاء العسكري بتهمة نشر معلومات تمس بسمعة الجيش والادلاء بمعلومات خاطئة تضر بسمعة لبنان.
هذا التوقيف يأتي في اطار نمط مستهجن اصبح متبعا دون محاسبة او مساءلة، يتمثل بمضايقات بحق مدافعين عن حقوق الانسان او اشخاص يمارسون حقهم في التعبير المكرس في الدستور اللبناني، حيث ان حادثة التعرض للزميل من منظمة الكرامة ليست يتيمة. فأمس ايضا تم توقيف فنان يعبر عن رأيه عن طريق الغناء، والسبب: انتقاد رئيس الجمهورية. ومنذ مدة ليست بالبعيدة تم الادعاء على عدد من الشباب، والسبب: انتقاد رئيس الجمهورية على الفايسبوك. وعند بداية عام 2011 قامت مخابرات الجيش بالادعاء على المهندس المدني اسماعيل الشيخ حسن امام المحكمة العسكرية، والسبب: انتقاد الجيش بسبب حصار مخيم نهر البارد. واللائحة تطول لو اردنا تعداد كل الحالات. مما يطرح السؤال البديهي، هل في وطن يدعي الديمقراطية واحترام حرية التعبير يمنع على اي كان انتقاد السلطات؟ وهل تعمد هذه السلطات، بدلا من التحقيق الشفاف والعلني في الادعاءات التي تساق ضد ممارسات بعض اجهزتها، الى الادعاء على من يتجرأ على القيام بحقه وواجبه المواطني في انتقاد هذه الممارسات وكشف الانتهاكات بهدف الارتقاء بدولة القانون وارساء مبدأ المساءلة والمحاسبة؟
كما تثير الجمعية مخاوفها لجهة سلطة المحاكم الاستثنائية العسكرية في التحقيق والادعاء على اشخاص مدنيين – بغض النظر عن كونهم ناشطي حقوق انسان من عدمه – بتهم تدخل في اطار القانون العام. وهي صلاحية لطالما انتقدت من قبل العاملين في مجال العدالة وحقوق الانسان محليا ودوليا، اضافة الى كون هذه اجراءات هذه المحكمة لا تحترم كافة معايير المحاكمة العادلة. وهناك دعوات واتجاهات في العديد من الدول الى الغاء المحاكم الاستثنائية او اقله حد صلاحياتها بالامور المتعلقة مباشرة وحصريا بموضوع اختصاصها الاستثنائي.
وتدعو الجمعية السلطات اللبنانية كافة الى الكف عن الممارسات القمعية للحريات المكفولة في الدستور اللبناني وكل التزامات لبنان الدولية ومنها حرية التعبير والوصول الى المعلومات ونشرها. والى كف التعقبات بحق الزميل سعد الدين شاتيلا، والى العمل بشفافية ومسؤولية على التحقيق في اي ادعاءات متعلقة بممارساتها واثبات عدم صحتها في حال كانت كاذبة كما تقضي مبادئ المساءلة والمحاسبة والشفافية في دولة القانون، كما الى تعديل قانون العقوبات والغاء تجريم فعل التعبير عن الرأي وكل الجرائم الاخرى المفتوحة والمطاطة ذات العلاقة، وهو تجريم يعتبر من خصائص الدول القمعية والشمولية. كما الى الغاء المحكمة العسكرية وكل المحاكم الاستثنائية التي هي بدورها من خصائص الدول القمعية، او اقله تقليص صلاحياتها. واخيرا تذكر الدولة اللبنانية بواجبها في اتخاذ التدابير الفعالة الآيلة الى ضمان وحماية حق تمتع كل انسان بالحريات والحقوق الدستورية، والى حماية المدافعين عنها.

Advertisements
Categories: Press Articles Tags:
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: