Home > Press Articles > الذكرى الستون للاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين: المجتمع الدولي يفشل في القضاء على اسباب ظاهرة اللجوء – بيان صحافي

الذكرى الستون للاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين: المجتمع الدولي يفشل في القضاء على اسباب ظاهرة اللجوء – بيان صحافي

بيروت، في 29/7/2011
تصادف في 28/7/2011 الذكرى الـ60 لتوقيع الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين. هذه الاتفاقية، التي وضعت على ضوء احداث معينة ولمعالجة أزمة ذات حدود زمنية وجغرافية، استمرت ستين عاما الى اليوم، نتيجة استمرار الانتهاكات والاضطهاد وتزايد الحروب التي تؤدي بالهجرة القسرية لملايين من البشر في كل انحاء العالم.
ستون عاما وهذه الاتفاقية لم تعدل او تطور او يعاد النظر بها، وما زالت المعايير عينها والشروط عينها تنطبق على الافراد الخاضعين لها، بغض النظر عن التغير الذي لحق بأسباب اللجوء، وبغض النظر عن أوضاع اللجوء الحديثة المتجلية بنزوح جماعي نتيجة حروب او نزاعات او عنف معمم، بحيث اصبحت الاتفاقية عاجزة عن معالجة كل حالات اللجوء المعاصرة.
ستون عاما والمجتمع الدولي عاجز عن الحد من ظاهرة اللجوء بهدف القضاء عليها، لا بل بالعكس، في الكثير من الاحيان وبسبب مصالح سياسية واقتصادية ضيقة لبعض الدول والنظام العالمي الجديد، يتم تكريس سياسات وانظمة تؤدي الى موجات تشرد ولجوء جماعي وفردي في الوقت عينه. ستون عاما والمجتمع الدولي قاصر عن العمل على صب الجهود لمعالجة الاسباب الجذرية التي تؤدي الى هجرة قسرية لاشخاص بلغ عددهم في العام 2011 حسب تقدير مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ال43 مليونا. ستون عاما وحقوق الانسان وحرياته وحياته وحق الشعوب في تقرير مصيرها تنتهك في الكثير من بقاع الارض على مرأى وفي ظل صمت من المجتمع الدولي – وبدعم منه احيانا – في وقت تقفل حدود الدول اكثر فأكثر امام الفارين من القمع او الاضطهاد او الحرب.
واذ تتوق جمعية روّاد فرونتيرز الى يوم تزول فيه اسباب اللجوء ويتمتع كل انسان بحقوقه كاملة اينما حل دون قيود وشروط ويصبح كل انسان بالفعل مواطنا في كل العالم، وعلى أمل ألا يعود هناك حاجة الى اتفاقيات ومواثيق تنظم واحدة من اقسى التجارب التي يتعرض لها الانسان، نتذكر اليوم الاتفاقية الخاصة باللاجئين.
وبهذه المناسبة، وفي انتظار ان يصبح اللجوء ظاهرة من ظواهر الماضي، نتوجه الى الدولة اللبنانية، في اطار واجبها في تشارك المسؤولية الدولية عن اللاجئين وكبلد يستقطب طالبي اللجوء وملتزم دستوريا بحمايتهم، بالدعوة الى وضع مسألة الانضمام الى اتفاقية 1951 على طاولة الحوار ومناقشة تخوفاتها واعتباراتها وتحفظاتها على الاتفاقية، اذ لا يمكن باسم مخاوف لو نوقشت لاتضح انها ليست في محلها، رفض النظر في الاتفاقية ورفض وضع اطار حمائي للاجئين الى لبنان.

Advertisements
Categories: Press Articles Tags:
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: