Home > Press Articles > «اعتصام» غاضب في مجدل عنجر يطالب بإطلاق سراحهم 4 جـرحـى بيـن الموقوفيـن الإسلامييـن فـي روميـة

«اعتصام» غاضب في مجدل عنجر يطالب بإطلاق سراحهم 4 جـرحـى بيـن الموقوفيـن الإسلامييـن فـي روميـة

24/09/2011السفير
سامر الحسيني
أصيب أربعة عسكريين من قوى الأمن الداخلي في سجن «رومية»، أمس، وأربعة سجناء من موقوفي «فتح الإسلام» من بلدة مجدل عنجر البقاعية، إثر اشتباكات وقعت بين سجناء قسم الإرهاب في السجن، وبين العناصر الأمنية، في أثناء مداهمتها زنزانات الطابق الثالث بقصد التفتيش عن الممنوعات.
وعلمت «السفير» أن الموقوفين الإسلاميين، قالوا للدورية الأمنية: «إذا كنتم تعتبرون أنفسكم ضباطاً أمنيين، فنحن أيضاً عسكر!»، ثم احتجزوا بطاقات الضباط العسكرية، فضلاً عن اختطافهم لضابط من الدورية.
وبعد ساعات من الهرج والمرج، استقدمت قوة مساندة من «الفهود» و«التدخل السريع»، وعمدت إلى إنهاء عملية التمرد وإطلاق سراح المحتجزين.
ولم يكن ما شهدته مجدل عنجر أمس، من خلال ما سمّي بـ«اعتصام» انطلقت شرارته بعد حوادث سحن رومية، سوى مؤشر خطير قد تحمل الأيام القليلة المقبلة صوره وأحداثه، إذا جاهر الكثير من المعتصمين بعدائهم للدولة، وإعلانهم عن أنها وأجهزتها الأمنية تحاربهم «من دون أي ذنب، وتتقصد في معاقبة أهالي مجدل عنجر»، مع تبرع الكثيرين للحديث عن روايات و تصرفات أمنية كيدية ضدهم.
في البداية، كان الاعتصام والتجمهر أمام البلدية في مجدل عنجر من قبل عدد من الأهالي، بعد الأخبار المتناقلة من سجن روميه، والأحداث التي شهدها فجر امس، والتي نتجت من إصابة ثلاثة سجناء من بلدة مجدل عنجر. ولكن تسارع الأحداث والخطوات «المدروسة» والمتنقلة للأهالي ما بين مقر البلدية ودرج مسجد بلال بن رباح، وسّع المطالب، بدءا من الإفراج عن السجناء من أبناء البلدة «الذين لا يحاكمون وهم ابرياء» وفق عائلاتهم، وصولاً إلى إطلاق ر. ي. شقيق القتيل ك. ي.، الذي قضى قبل أيام في «كمين راشيا»، حيث رفض والده ص. ي. استلام الجثة قبل الإفراج عن ابنه ر. ي.، الذي «لا ذنب له» حسب كلامه. وكذلك مطالبة الدولة بعلاقة متوازنة معهم، «أسوة بما فعلته مع العميل فايز كرم، إلى حادثة الشيخ فستق في طرابلس».
ومنع المعتصمون إمام المسجد والبلدة الشيخ محمد عبد الرحمن، الذي يشغل رئيس دائرة الأوقاف في «أزهر البقاع»، من الصلاة في المسجد، بعد تجمهر النسوة على الدرج، رافضات دخوله، لأنه لا يقف مع مطالبهم وتوجهاتهم، ولأنه غير موافق على الدعوة للاعتصام على الطريق الرئيسية في المصنع، التي كانت قد شهدت إجراءات أمنية مشدّدة ومعززة لفوج التدخل الثاني في الجيش اللبناني. وتحدث المعتصمون عن ظلم أبنائهم المسجونين من دون محاكمة، وعن «تصفيات ميدانية» لأبنائهم. ولم يشيروا أبدا إلى حوادث أمنية ثكلت بها مجدل عنجر، قبل عائلات وبلدات المقدم الشهيد عبدو روكس جاسر والرقيب الشهيد زياد الميس، إلى العريف الشهيد يوسف يوسف، وصولاً إلى ابن المجدل المؤهل الشهيد راشد صبري، الذي استشهد فيها، انتهاء بقضية خطف الإستونيين، والكمين الأخير لدورية فرع المعلومات في جلالا.
وإثر التجمهر عقد رئيس البلدية سامي العجمي مؤتمراً صحافياً في البلدية، بحضور ومشاركة النائب عاصم عراجي وإمام البلدة الشيخ محمد عبد الرحمن. ووجه العجمي رسالة إلى الدولة بكل أجهزتها، وإلى الرؤساء الثلاثة «هناك أشخاص موقوفون منذ سنتين ونصف سنة، لم يحاكموا، ولا تُسرّع ملفاتهم، فما حصل في رومية هو رسالة. ونحن عملنا على استيعابها، ولكن كي لا نصل إلى نقطة الصفر، ونتمنى ألا نصل، وكي لا تخرج الامور من أيدينا، ولا نعود قادرين على ضبط الناس، ولا نضبط أنفسنا، على المعنيين والدولة التسريع في المحاكمات وتبيان الوقائع، والكشف من هم الأساس وراء خطف الاستونيين، لأن في البلدة مدانين، وموقوفين، ومع أن يأخذ كل واحد جزاءه، ولكن من ليس له علاقة على الدولة إخلاء سبيله، والمدان أن تسرّع في محاكمته، وإلا فالأمور ستصل إلى النقطة صفر، وسنصعد تدريجياً، وحينها تصبح الأمور خارج إرادتنا». وأكد العجمي على أن «مجدل عنجر ليست خارج الدولة، نحن مع دولة عادلة، لا دولة صيف وشتاء تحت سقف واحد، ولا أن تعتمد مبدأ ناس بسمنة وناس بزيت». وتمنى على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي «أن يجد حلاً سريعاً للامر، وايجاد الجواب السريع على ذلك».
بدوره النائب عاصم عراجي اكد أن حضوره هو «لتخفيف التشنج الحاصل، بين أهالي بلدة مجدل عنجر، نتيجة الإشكال الذي حصل في روميه، وأدى إلى إصابة عدد من أبناء البلدة»، مؤكدا على مطالبته المزمنة بتسريع المحاكمات، للموقوفين، «هناك ناس لهم أشهر وسنون، وحتى اليوم لم يحاكموا، والتفسير الذي كانوا يعطوننا إياه دائماً عدم وجود أماكن واسعة للمحاكمة، ذلك الكلام غير صحيح، لأن هؤلاء الموقوفين يجب محاكمتهم بأسرع وقت، إذا كان مذنبا فالمفروض محاكمته، والبريء يجب الإفراج عنه»، آملا ان يشكل ما حصل حافزا للسلطات التنفيذية، للإسراع بالمحاكمات. وطالب عراجي بالافراج عن ر. ي. شقيق ك. ي.، الذي قتل أثناء كمين لفرع المعلومات في غزة، فالأول اعتقلته الأجهزة الامنية، مقابل أن يتم تسليم شقيقه نفسه، فالمطلوب اليوم الإفراج عنه ليشارك في دفن شقيقه.

Advertisements
Categories: Press Articles
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: