Home > Press Articles > رومية مجدّداً: تمرّد «الإسلاميين» يُسقط 38 جريحاً

رومية مجدّداً: تمرّد «الإسلاميين» يُسقط 38 جريحاً

http://www.al-akhbar.com/node/21998
العدد ١٥٢٠ السبت ٢٤ أيلول ٢٠١١
رضوان مرتضى
تجدّد المشهد دوماً في رومية. سجناء يتمردّون وعسكر يؤسرون لتجرى المفاوضات قبل إطلاقهم. حكاية السجين والسجّان تتكرر فصولها داخل جدران السجن المركزي، لكنها أسفرت هذه المرة عن إصابة 38 شخصاً بجروح مختلفة. فقد جُرح ثلاثون عسكرياً وضابطاً، إضافة إلى سبعة سجناء خلال تمرّد أمس. أما في التفاصيل، فقد بدأ التمرد عند قرابة السادسة صباحاً في الجناح المخصص لذوي الخصوصية الأمنية الذي يضم 195 سجيناً. دخل الملازم أول توفيق نصر مع عدد من العناصر إلى الطابق الثالث في المبنى «ب» بقصد تنفيذ عملية تفتيش لغرف الطابق وإجراء تشكيلات لعدد من السجناء، أي نقلهم إلى طابق آخر. فقد علمت «الأخبار» أن معلومات توافرت لإدارة السجن من أحد السجناء الإسلاميين أن عدداً من السجناء يجهّزون لعملية فرار جديدة. استناداً إلى المعلومات المذكورة، أراد الضابط نصر نقل السجناء الذين حصل على أسمائهم بغية إحباط عملية الفرار المفترضة، لكن السجناء تصدّوا له، وحصل اشتباك بالأيدي بين الجانبين، فيما استقدمت تعزيزات من القوى الأمنية (فرقة الفهود وفوج التدخل السريع). وفي هذا السياق، ذكر مسؤول أمني لـ«الأخبار» أن سوء تقدير من الضابط المذكور أدى إلى انتفاض السجناء، رافضين نقل أي منهم. استمر الاشتباك بين العناصر الأمنية والسجناء عدة ساعات، وأدى إلى سقوط عدد كبير من الجرحى في صفوف القوى الأمنية. وقد أصيب الضابط بجروح جرّاء تعرّضه للضرب المبرح، قبل أن يتمكن السجناء من أخذه رهينة لديهم، إضافة إلى عدد من العناصر. وقد عمد السجناء إلى تمزيق البزة العسكرية التي كان يرتديها الضابط نصر، قبل أن يأخذوا منه هاتفه المزوّد برقم رباعي مخصّص لضباط قوى الأمن الداخلي فقط. في موازاة ذلك، سُمعت أصوات صفارات سيارات الإسعاف خارج السجن حيث نقل المصابون إلى المستشفيات القريبة، فيما عولجت الإصابات الطفيفة داخل السجن. وذُكر أن سيارات الصليب الأحمر اللبناني كانت تتحرك بمواكبة سيارة تابعة لقوى الأمن الداخلي من سجن رومية باتجاه نهر الموت.
هرجٌ ومرج ساد أروقة المبنى «ب» قبل أن تبدأ المفاوضات مع السجناء. فقد تولّى المفاوضات آمر السجن العقيد عامر زيلع وعدد من الأشخاص، واستمرت عدة ساعات قبل أن تنتهي قرابة العاشرة صباحاً، وأدّت إلى رجوع إدارة السجن عن قرارها نقل سجناء إسلاميين من جناحهم، مقابل إنهاء السجناء لتمرّدهم وإطلاق الرهائن، علماً بأنّ التمرد كان قد أدى إلى احتجاز 12 عنصراً، بينهم ضابط، قبل أن يُفرج عنهم.
وكان مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر قد زار سجن رومية المركزي، بعدما أعلن أن الوضع في السجن قد عاد إلى طبيعته، مشيراً إلى أن القوى الأمنية تمكّنت من إعادة السيطرة على السجناء في الطابق.
وفي إطار ردود الفعل الصادرة، أعرب المرشد الأعلى للسجون في لبنان الأب مروان غانم عن أسفه لما يحصل في سجن رومية، لافتاً إلى أنه «ليس بالضرورة أن يكون السلاح بمفهومه موجوداً داخل السجن»، فـ«الشفرات والأحزمة كلها تعتبر سلاحاً أبيض داخل السجون». وتمنى غانم أن «يصدر عن مجلس النواب حلّ للمحتجزين الإسلاميين في سجن رومية لناحية محاكمتهم»، مشيراً إلى أنه «لا يهمنا أن يخرجوا بإخلاء سبيل»، إذ إن المساجين لا يستفيدون من قانون تنفيذ العقوبات الذي صدر عن مجلس النواب. إضافة إلى ذلك، برزت ردود مستنكرة حمّلت «القضاء اللبناني المسؤولية، باعتبار أنه لم يبتّ ملفات الموقوفين المظلومين». وأكدت هذه المواقف أن بتّ الملفات يخفف من اكتظاظ النزلاء في السجن. وحمل المستنكرون على مجلس النواب الذي يتأخر في إقرار بعض القوانين، كخفض السنة السجنية إلى تسعة أشهر وإصدار قانون العفو عن عدد من الجرائم.
وقد تحركت النيابة العامة العسكرية لجهة ما حصل داخل سجن رومية من احتجاز لعناصر قوى الأمن والقيام بأعمال شغب، فتولّى مفوّض الحكومة المعاون القاضي سامي صادر الإشراف على التحقيقات الجارية لكشف الملابسات وتحديد المسؤوليات.

Advertisements
Categories: Press Articles
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: