Home > Press Articles > قضية النازحين السوريين تعود إلى التجاذب عبر الباب التربوي: توجّه لتسجيل التلاميذ بين 8 و12 سنة في مدارس عكار الرسمية

قضية النازحين السوريين تعود إلى التجاذب عبر الباب التربوي: توجّه لتسجيل التلاميذ بين 8 و12 سنة في مدارس عكار الرسمية

السفير 1/10/2011

أعاد بدء العام الدراسي واقتراب فصل الشتاء، طرح قضية من تبقى من نازحين سوريين داخل الأراضي اللبنانية في قرى وادي خالد والمشاتي، التي استضافت أعدادا منهم منذ بدء الاحتجاجات في سوريا، حيث كان العديد من الأهالي مع عائلاتهم يدخلون الى القرى الحدودية ويعودون أدراجهم فور عودة الهدوء إلى مناطقهم، إلا أن البعض آثر على البقاء لدى الأهل والأقارب، لأسباب أمنية، وهم ممن يحملون الجنسيتين اللبنانية والسورية.
ويمكن القول إن قضية النازحين عادت مجدداً إلى التجاذب السياسي والإعلامي، كما تشكل مادة دسمة للعديد من الهيئات والمنظمات الدولية، التي نشطت على زيارة المنطقة في الفترة الأخيرة، بهدف إحصاء أعدادهم مع بدء العام الدراسي، الذي سلط الضوء على مشكلة جديدة تتجلى في كيفية إلحاق الأطفال السوريين بالمدارس، وتحديدا أولئك الذين لا يملكون أوراقاً ثبوتية أو إفادات تعليمية، فضلاً عن الاختلاف في المناهج الدراسية بين لبنان وسوريا. وبانتظار أن يتم مسح جدّي لأعداد النازحين، تبقى النسب المتداولة تقديرية ويشوبها العديد من الشبهات، لجهة تضخيم الأعداد، وذلك جراء التداخل الجغرافي والاجتماعي لسكان تلك القرى مع الجانب السوري، إذ أن العديد من سكان وادي خالد هم ممن يحملون الجنسيتين اللبنانية والسورية، وبالتالي يتم تسجيلهم من ضمن النازحين السوريين، إضافة إلى وجود فئة ممن يحملون إفادات قيد الدرس، وطلاب القرى المتداخلة بين البلدين، الذين اعتادوا ارتياد المدارس السورية وتم إدراجهم من ضمن الأطفال النازحين.
ويتحدث المخاتير وبعض المعنيين عن العديد من التجاوزات التي تعتري وجود النازحين السوريين في مناطقهم، لأسباب باتت معروفة، وأهمها الاستفادة من المساعدات الغذائية والعينية. ويعترف المخاتير بـ”أنه من الصعب جدا إعطاء رقم فعلي للنازحين الفعليين”.
وكانت مساعدة المفوض السامي لشؤون الحماية في المفوضية إريكا فالير، قد جالت على مراكز وجود النازحين السوريين في وادي خالد، مستطلعة الوضع الحالي وعملية تسجيل أعداد الطلاب السوريين. وأكدت أن التسجيل سيكون متوفرا في المدارس المحلية بعد سماح وزارة التربية والتعليم العالي بذلك. وستقوم المفوضية بتغطية تكاليف الرسوم المدرسية والكتب وكل المستلزمات التربوية. ويؤكد عدد من النازحين على أن “لا شيء ملموساً لغاية اليوم. وكل ما يصدر من تصريحات ما زال ضمن الدعاية الإعلامية”، وأنهم حائرون في كيفية التعاطي مع أبنائهم مع انطلاق العام الدراسي وحلول فصل الشتاء، إذ تنقصهم العديد من التجهيزات والأغطية والملابس، إضافة إلى تأمين التدفئة وغيرها، خصوصاً أن النازحين في وادي خالد عاطلون من العمل، لأنهم يخافون التجول ضمن الأراضي اللبنانية (بحسب قولهم).
وتبلغ مختار بلدة العوادة فايز العبد الله من قبل “المفوضية العليا لشؤون اللاجئين” و”هيئة الأمم المتحدة”، أنهما “على استعداد لتأمين متطلبات إلحاق جميع الأطفال النازحين، ومن مختلف الأعمارفي المدارس”، مؤكداً على “أنه على ذلك الأساس تم إلحاق العديد منهم بالمدارس الرسمية القريبة من مكان سكنهم وجرى تسجيلهم على أنهم من التابعية السورية بحسب الهويات التي يحملونها”، لافتا “إلى أن لا مشكلة لغاية اليوم، لكننا ننتظر تعميماً من الهيئة العليا للإغاثة، أو أي جهة أخرى، بهدف تأمين المبالغ اللازمة لدفع رسوم التسجيل والقرطاسية وغيرها”.
من جهة أخرى، يؤكد رئيس بلدية مشتى حمود ناجي رمضان أن “تسجيل المفوضية أسماء الأطفال من عمر 8 إلى 12 سنة، يشكل كارثة لبعض العائلات التي لديها أبناء خارج السن المحددة”، متسائلا: “ما هو الحلّ الذي ستقدمه الجهات المعنية لهؤلاء الطلاب”، داعياً الجميع “إلى الكفّ عن استثمار قضية النازحين السوريين، والتعامل مع الموجودين بطريقة إنسانية بعيدا عن الدعاية والإعلام والعمل على تأمين متطلباتهم”، لافتاً إلى “أن غالبية العائلات تسكن لدى عائلات لبنانية منحتها منزلاً مستقلاً غير مؤهل، لتمضية فصل الشتاء، ما يتطلب كثيرا من التجهيزات”. ويعرب النازح م. ح. (رب عائلة تضم خمسة أطفال)، عن مخاوفه من الوضع القائم، لافتاً إلى “حصر التسجيل بالأطفال من عمر 8 إلى 12 سنة، سيحرم ابنه وهو في الصف الثامن الأساسي من الالتحاق بالمدرسة، إضافة إلى ابنته وهي في صف الشهادة المتوسطة”، متمنياً أن يعود إلى دياره، لكن “الوضع الأمني لا يسمح بذلك”.
وتشير مصادر تربوية عكارية إلى “اقتراح يدرس إمكانية جمع الطلاب النازحين في مدرسة رسمية واحدة، وتأمين مدرسين لهم”، مؤكدة “أن فكرة إلحاقهم بمدارس المنطقة غير مجدية، وستؤثر سلباً على سير العملية التربوية”.

http://www.assafir.com/Windows/ArticlePrintFriendly.aspx?EditionId=1966&ChannelId=46453&ArticleId=42

Advertisements
Categories: Press Articles
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: