Home > Press Articles > “الطاشناق” يطرد الأكراد السوريين من برج حمود

“الطاشناق” يطرد الأكراد السوريين من برج حمود

المستقبل 30/10/2011

بدت تطوّرات الأحداث في سوريا أكثر من مهيمنة على الشأن الداخليّ أمس، بعد أن سجّل تصاعد سواء في وتيرة الثورة الجماهيرية أو في وتيرة القمع الدمويّ من قبل النظام الفئويّ البعثيّ، وفي وقت يتمحور الإهتمام على شكل ونوع الردّ العربيّ على سياسة الإستهتار الشامل التي يتبنّاها هذا النظام، رصدت توجّهات واضحة لأعوان هذا النظام في لبنان لتصعيد عملية استهداف المعارضين السوريين المتواجدين على الأراضي اللبنانية أو اللاجئين إليها، وتقاطع ذلك مع عودة الروح للتوجه المعادي للحريّات العامة والخاصة والسعي لتقويض الحريّات الإعلامية، ابتداء هذه المرة من تقويض حرية البث الإلكترونيّ.. في زمن الربيع الديموقراطيّ الكبير.
وفي سياق متصل بعمليات اختطاف معارضين ومواطنين سوريين على الأراضي اللبنانية وتسليمهم إلى النظام السوريّ، كشف عضو كتلة “المستقبل” النائب خالد ضاهر لـ “المستقبل” أمس أنّ “حزب الطاشناق أنذر الأكراد السوريين الذين شاركوا في التظاهرة أمام السفارة السورية وأعطاهم مهلة لاخلاء منطقة برج حمود”، واعتبر ان “هناك عصابات لا دولة في لبنان”، واصفاً الأمر بأنه “غير قانوني وتجاوز لسلطة الدولة وضد حقوق الانسان ويعني اجلاء قسرياً مخالفاً للقانون”.(ص 4)
كما كشف نائب رئيس الجمعية الخيرية الكردية محمود سيالا لـ”المستقبل” ان ممثلي حزب “الطاشناق” ابلغوا الاكراد السوريين المتواجدين في برج حمود والدورة والنبعة منذ اربعة ايام قراراً من الحزب يقضي بإخلاء بيوتهم، وأنه أمهلهم حتى يوم الاثنين المقبل على أبعد تقدير، ووجهوا لهم انذاراً يقضي بتغريمهم مبلغاً وقدره ثلاثة ملايين ليرة لكل من يتخلّف عن تطبيق هذا القرار.أما الذريعة التي تحجّج بها “الطاشناق”، بحسب سيالا، فهي ان هؤلاء الأكراد يتعاطون المخدرات وأعمالاً مخلّة بالنظام العام. ويشار إلى أن عدد الأكراد السوريين في هذه المناطق الثلاث يفوق الثمانية آلاف شخص.
وكان عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب انطوان زهرا اكّد أمس أن “استمرار عمليات اختطاف معارضين سوريين، يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك ان هناك تعاوناً من الداخل اللبناني مع السلطات السورية وهو مؤشر بالغ الخطورة”. وطرح عدداً من التساؤلات حول “عجز الأجهزة الأمنية والقضائية اللبنانية عن التصدي لهذه العمليات التي تهدد الأمن الوطني وتستبيح حياة اللبنانيين وغير اللبنانيين”، مبدياً مخاوفه من تمادي الوضع “اذا لم تتحرك السلطات الأمنية اللبنانية وتعمل على توقيف الخاطفين”. كذلك شدّد زهرا على أنّ الأسئلة سوف توجه إلى الوزارات المعنية وقادة الأجهزة الأمنية عن أسباب عدم التصدي لعمليات اختطاف المعارضين السوريين، وذلك في الجلسات التي تعقدها لجنتا الدفاع والأمن النيابية وحقوق الإنسان للاحاطة بتفاصيل هذه العمليات وبكل الوسائل المتاحة للحصول على أجوبة شافية في هذا الموضوع”.
وفي خصوص المناخات الديموقراطية داخل اللجان النيابية كان ايضاح إضافيّ من عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت أنه “تلقى فعلاً تهديداً شخصياً من عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي بعد جلسة مجلس النواب، حين قال لجميع من كان حاضراً: كل واحد يحكي الا فتفت”.
ووصف فتفت ما جرى من اختطاف لمعارضين سوريين في مناطق خاضعة لنفوذ “حزب الله” الأمني بأنّها “عملية أخطر بكثير برمزيتها السياسية من عملية خطف الاستونيين السبعة، وتعد رسالة للمعارضين السوريين مفادها أن لبنان ليس مجالاً لهم، ورسالة للداخل اللبناني مفادها ان حرية الرأي ستقمع في أي شكل من الأشكال”.البثّ الإلكتروني
وكانت النوايا القمعية لأتباع النظام السوريّ في لبنان قد عبّر عنها تحرّك “المجلس الوطنيّ للإعلام” لتقويض حرية البث الإلكترونيّ، وكان في هذا الخصوص أمس تعليق من وزير الأشغال والنقل غازي العريضي، الذي هو أيضاً وزير سابق للإعلام.
وقد أكّد العريضي لـ”المستقبل” في تعليق على الموضوع ان هذا الأمر ليس من شأن “المجلس الوطني للإعلام” الذي يحمل صفة استشارية فقط وليس تقريرية، وبيّن أن الأمر يعني وزارة الإعلام. وأضاف انه يمكن لوزير الاعلام ان يفتح ورشة عمل في هذا الخصوص ويدعو “المجلس الوطني للاعلام” اليه ليقترح ما يريد ويتقدم بأفكار بهذا الخصوص، غير أنه لا يحمل صفة التقرير في هذا الشأن، وأوضح ان موضوع البث الالكتروني لم يرد أصلاً في قانون المرئي والمسموع، لأنه لم يكن موجوداً في تلك الأيام، وبالتالي لا شيء في القانون يعني بهذه الحالة حتى الآن.
داود أوغلو
إلى ذلك شدّد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أثناء استقباله رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس أمين الجميّل في إطار زيارة الأخير إلى تركيا، “ان استقرار لبنان في غاية الأهمية بالنسبة لنا”. وعبّر داود أوغلو عن دعم تركيا لاقتراحي الرئيس الجميّل لتفعيل الحوار بين الأديان في المنطقة، خصوصاً بعد الأحداث الأخيرة في مصر، والعمل على دعم الربيع العربي باعلان جديد لحقوق الانسان، وقال “نحن لم نميز يوماً بين أطياف أو أديان أو قوميات المجتمع اللبناني أو السوري أو العراقي، ونظرنا دائماً إلى الأقليات الدينية والمذهبية والقومية بأنها عاشت وستعيش جنباً الى جنب”.

Advertisements
Categories: Press Articles
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: