Home > Press Articles > ضاهر لـ”المستقبل”: “الطاشناق” يهجّر السوريين الأكراد من برج حمود

ضاهر لـ”المستقبل”: “الطاشناق” يهجّر السوريين الأكراد من برج حمود

المستقبل 30/10/2011

أكد عضو لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات النائب الشمالي خالد ضاهر ان ملف الخطف والمفقودين في لبنان “مطروح بقوة ولن يقفل”.
واوضح في حديث الى “المستقبل” امس، ان ملفات جديدة ستطرح غدا الاثنين على طاولة اللجنة برئاسة النائب سمير الجسر وفي حضور “ضروري” للمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي، من خطف السوريين من آل الصحن وآل الصالح ليل الخميس ـ الجمعة الماضي، الى توقيف الامن العام رجل الاعمال السوري عمار اديب من دون علم القضاء، وتهديد حزب “الطاشناق” السوريين الاكراد في برج حمود وانذارهم بوجوب اخلاء المنطقة غداً.
ورأى في ذلك “خرقاً فاضحاً للقانون وتعدياً على حق الانسان”، مطالباً المنظمات الدولية بـ”وضع يدها على الملف”. وسأل “هل اصبح النظام في لبنان وبعض الاجهزة فيه ضد الدولة اللبنانية وضد القانون وضد حقوق الانسان ويعمل لمصلحة دولة خارجية وكأن لدينا عصابات تعمل لمصلحة نظام ديكتاتوري؟”.
وفي وقت توقع تنظيم اعتصامات رفضاً لـ”مثل هذه الخروق الفاضحة للقانون”، لم يستبعد ان يحاول نواب “حزب الله” تخريب جلسة الغد، او اقله تمييع عملها من جهة، وان تتدخل المنظمات الدولية التي “فتحت عيونها” لمعالجة هذا الملف.
وهنا نص الحوار:
[هل الاجتماع الذي تعقده لجنة الدفاع غدا تكملة للملف الذي فتح في لجنة حقوق الانسان او سيكون انطلاقة جديدة خاصة بها بمنأى عما تناولته نظيرتها؟
ـ الملف مفتوح ومن حق لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات مناقشة كل ما يتعلق بأمن البلاد وبالقضايا العسكرية والامنية وتلك التي تسيء الى أمن البلد وتضرب استقراره. لذا، الموضوع مطروح بقوة ولن يقفل الملف بل انه يفتح اكثر فاكثر. اضف الى ان ملفات جديدة ستطرح امام اللجنة على خلفية خطف السوريين (اثنان من الصحن وثالث من آل الصالح) ليل الخميس ـ الجمعة الماضي، ثم اطلاقهم، فضلاً عن خطف ادريس الصحن الذي تقدم بالدعوى امام القضاء عن اختفاء شقيقيه. وتشير معلوماتنا الاولية الى ان من خطف الاخير هما شخصان من آل عميرات وآل رستم تابعان للمخابرات السورية ويعملان بامرة (اللواء) رستم غزالي. واضيف ان الامن أوقف رجل اعمال سورياً من دون علم القضاء المعني. فمنذ اسبوع، صادف ان جالس رجلا الاعمال السوريان عمار اديب واخاه شريكهم في لبنان حسن جواد في احد المطاعم، وراحوا يتحدثون عن الوضع في سوريا بعدما جاهروا بتبرمهم مما يفعله النظام السوري هناك. وما هي الا لحظات حتى بادرهم شخص كان يجلس على طاولة مقابلة بآلة حادة أصابت عمار اديب، الذي تطوع جواد لأخذه الى مستشفى الرسول الاعظم. هناك، عمد “حزب الله” الى التحقيق مع المصاب الذي أوقفه الامن العام في المطار، في مرور اسبوع، من دون مبرر قانوني يعلم به القضاء اللبناني. اين الدولة؟.
[ أي ان الدولة هي التي أوقفته؟
ـ ليبرروا لماذا توقيفه من دون علم القضاء؟ علام استند الامن العام؟ وفي حال عدم توضيح الاسباب، وبقي التقصير مستمرا في عمل القضاء، والاجهزة الامنية والدولة، سنطالب المنظمات الدولية بوضع يدها على الملف على اساس أن ما يحصل ينافي حقوق الانسان، وهو مجرد حجب للحريات، واعتداء على الهاربين، والنازحين والمعارضين. هل اصبح النظام في لبنان، وبعض الاجهزة فيه، ضد الدولة اللبنانية، وضد القانون وضد حقوق الانسان؟ هل بات هذا النظام يعمل لمصحلة دولة خارجية وكأن لدينا عصابات تعمل لمصلحة نظام ديكتاتوري؟. اذا صح ذلك، فهذا يعني ان هناك افرقاء في لبنان يريدون ان يجلبوا المشكلة السورية الى لبنان.
[ ألا يعتبر ذلك تدخلا مباشرا في لبنان؟
ـ ربما تحصل اعتصامات، وفي اي حال لن نسكت عن هذا الخرق الفاضح للقانون. فهناك تعد على حق الانسان وربما يتطور الى حد الاساءة لاحقاً الى اللبنانيين.
[ يقولون انهم مطلوبون من الامن السوري في بلادهم؟
ـ ليبيّنوا لنا قانوناً ان هؤلاء مطلوبون. هل اصبح لبنان غير آمن للناس فيعتدون على حقوق الانسان فيه مما يعيده اجيالاً الى الوراء فيتحول لبنان بلداً للعصابات؟.
[ ولكنهم يذكرون بأن هناك اتفاقات امنية مشتركة بين البلدين هي التي تعالج مثل هذه المشكلات.
ـ ليست الاتفاقات الامنية فوق القانون الدولي الذي لا يسمح بالاساءة الى النازحين والهاربين من بلادهم، هم الخائفون من الديكتاتوري في بلدهم. هذا يخالف القانون او ليقولوا لنا ان لبنان خرج من اطاره كدولة وبات في حكم العصابات مما يدل على ان البلد يحكم، ليس بالاجهزة الرسمية والقانونية، انما بأجهزة عصابات تضرب صورة لبنان بلا هوادة.
هناك قضية اخرى احب ان اذكرها. أنذر حزب “الطاشناق” الاكراد السوريين الذي شاركوا في التظاهرة امام السفارة السورية وأعطوهم مهلة حتى الغد لاخلاء منطقة برج حمود (عقد اجتماع بين لجنة تنسيق عن السوريين الاكراد وحزب “الطاشناق” امس متابعة للتحذير).
[ هل تعرف ما عدد هؤلاء؟
ـ لا اعرف. انما اقول ان هناك عصابات لا دولة في لبنان.
[ اذا لم يتركوا برج حمود، ماذا يفعل بهم الحزب؟
ـ “يفلت” عليهم العصابات، وهذا الامر غير قانوني وتجاوز لسلطة الدولة وضد حقوق الانسان ويعني اجلاء قسرياً مخالفاً للقانون، مع العلم ان الارمن يقولون انهم تعرضوا لتهجير قسري. فهل يحق لبعضهم تهجير الناس بدورهم؟. ثم انهم ليسوا دولة انما يقومون بعمل غير قانوني هو عمل عصابات. بعض الافرقاء يمارس اجندات خارجية ويعتدي على القانون وحقوق الانسان ومصلحة لبنان الدولة الحضارية، فحوّله الى بلد مافيات تقوم بأعمال غير قانونية لمصلحة دول اجنبية. هذا سيزيد من الازمة.
[ ماذا تتوقع ان يفعل نواب “حزب الله” غدا مقارنة مع ما قاموا به في لجنة حقوق الانسان الاسبوع الماضي؟
ـ حضرت الاجتماع الثاني وكان الامر واضحاً ان الحزب يريد ان يطير اللقاء ويمنع انعقاده، واقله يريد ان يخرب الجلسة فلا يكون البحث فيها علمياً وعملياً. هذا الفريق المتهم مسؤولون كوادر فيه باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري اصبح يشكل خطورة كبيرة على البلد، وقدرنا ان نواجه هذه الاعمال والتحديات لا السكوت عنها. لا نستغرب لجوءهم الى التعطيل حتى يقطعوا الطريق امام الكشف عن المجرمين. هذا لا يؤسس الى استقرار البلد انما يضرب استقراره، مما يعني ان لبنان بلا نظام واجهزة امنية تمارس واجباتها انما بات مجرد عصابات تمارس اجنداتها الخاصة للداخل والخارج. لا يجوز السكوت عن ذلك.
[ ان استدعاء المنظمات الدولية يعني ان يكون العمل بطيئاً، وفقاً لأجندتها، في وقت ربما تكون السرعة هي المطلوبة داخلياً؟
ـ هذا يعني ان البلد غير مستقر والازمة ستستمر سوءاً، وهذا امر لا يمكن السكوت عنه.
[ ماذا في يدكم ان تفعلوا حتى يصدقكم الرأي العام، في هذا الملف تحديداً، مع العلم ان الخطف مستمر؟
ـ لا يمكن، بعد ما كشفه اللواء ريفي اخفاء الحقيقة، ومن واجبات الدولة ان تعاقب المجرمين. اذا لم تكن المعالجة بطريقة سليمة وفقاً لمنطق الحق، واذا بقيت العصابات تمارس عملها، فهذا يعني انهم يستجلبون المشكلات الى لبنان بتطور الاساءة الى امن اللبنانيين لا النازحين فقط. هذا لن يؤسس الى استقرار انما يخرب البلاد. انهم يعملون لمصلحة ايران وسوريا ويضربون النظام الديموقراطي في البلاد، والسلاح يستخدم ضد لبنان ومؤسساته. ومعنى ذلك ان البلد في حال خطيرة، ونظامه في خطر. لا خيار لنا، للمعالجة، الا التمسك بحقنا في كرامة بلادنا، وبنظامنا الديموقراطي وبازالة السلاح غير الشرعي وحماية لبنان واللبنانيين، بقوة القانون وحقوق الانسان. اذا تمادى هذا الفريق بهذه الممارسات غير القانونية التي لا تقوم بها الا العصابات فهذا يعني انهم يعطلون البلاد كلها.
[ ولكن احداً لم يطالب بالمخطوفين، ومن فعل تراجع عن دعواه كما حصل مع آل الجاسم. فيكون تحقق لهم ما أرادوا: ان يكون الخطف نظيفاً.
ـ حاولوا فعل ذلك انما بعد كشف الامر في لجنة حقوق الانسان، لم تعد العمليات كلها نظيفة. جل ما نريده ان نعرف مصير هؤلاء كلهم.
[ ما الجديد الذي سيصدر عن اللجنة برأيك غداً؟
ـ يجب ان يكون اللواء ريفي موجوداً. هناك ملف قائم، وهناك ضابط خطف اناساً وبات ملفه في القضاء. هذا امر لن نسكت عنه. قد يحضر فريق آخر محاولاً تمييع القضية وتخريب الجلسة. فليعرف الرأي العام المحلي والعالمي ان هناك من يقوم بهذه الجرائم، وان هذه الجرائم ستؤدي الى مطالبة المنظمات الدولية بأن تقوم بواجباتها. هذا امر لا يفيد فريقاً لبنانياً ويدل على ان ثمة من باع نفسه للشيطان ويضرب القانون وحقوق الانسان ويقوم بعمل العصابات.
[ هل تتوقع ان يكون الاجتماع الوحيد للجنة؟
ـ لا اعتقد ذلك. بات الموضوع على كل شفة ولسان، والمنظمات الدولية “فتحت عيونها”. في لبنان لن نسكت عن الملف، وتلك المنظمات لن تسكت عن حياة الناس لأن المجرمين يمارسون عمل العصابات والمرتزقة في أزقة لبنان ويجب ان توجه اليهم تهمة الخيانة العظمى بحق الوطن والتعامل مع دولة خارجية. فهل يقبل اللبنانيون او اي وطني ان يكون لبنان دولة ضد حقوق الانسان وضد الضعفاء، والنازحين والهاربين اليه، ومع القتلة؟.

حاورته: ريتا شرارة

Advertisements
Categories: Press Articles
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: