Home > Press Articles > الأمن فالت من برج حمود الى القاع.. والحكومة “مشغولة” بقانون الانتخابات

الأمن فالت من برج حمود الى القاع.. والحكومة “مشغولة” بقانون الانتخابات

المستقبل 1/11/2011

لأكثر من اعتبار وواقعة وتخوّف، يستمر العنوان الأمني متصدراً المشهد اللبناني الداخلي، فيما العين تبقى على متابعة التطورات في سوريا في ضوء اجتماع اللجنة الوزارية العربية المكلفة الملف في الدوحة، وتحذير الرئيس السوري بشار الاسد من “زلزال في المنطقة” في حال حصول تدخل أجنبي، كل ذلك وسط غياب تام للرؤى والحلول والمعالجات على المستوى الحكومي.
وأمس، تفاعلت قضية الاشتباكات التي وقعت في منطقة برج حمود، أول من أمس، بين سوريين أكراد مقيمين فيها وعناصر تابعين لحزب “الطاشناق” على خلفية سعي الحزب لطرد الأكراد من مناطق برج حمود والدورة والنبعة لأسباب سياسية تعود إلى موقف هؤلاء من الأحداث في سوريا، في إطار الحوادث المتكررة لاستهداف المعارضة السورية على الساحة اللبنانية، وهو الموضوع الذي حضر خلال اجتماع لجنة الدفاع النيابية التي ناقشت ظروف خطف جوزيف صادر والسياسي السوري المعارض شبلي العيسمي والأخوة من آل الجاسم.
واستمعت اللجنة الى وزير الداخلية مروان شربل الذي ذهب في كلامه الى النواب، الى حد نفي ان تكون السيارة التي خطفت جوزف صادر “على طريق المطار” و”توجهت الى الضاحية” حطت رحالها الاخير في منطقة نفوذ “حزب الله”. فسلوك هذه السيارة درب الضاحية، يعني بالنسبة الى الوزير، ان ثمة “من يريد ان يلصق تهمة الخطف بجهة سياسية معينة. فربما يكون القصد من التوجه صوب تلك المنطقة التمويه لاتهام هذه الاحزاب”.
وخرج نواب بانطباع ان وزير الداخلية “أراد”، بمداخلته، ان يحول الاضواء “عن الضاحية الجنوبية” عندما قال ان السيارة التي قصدتها بعد خطف صادر ربما لم تمكث فيها، وان من قام بالخطف “أراد ان يسمّي حزب الله”، فيكون “أوحى” تالياً بأنها منطقة تلتزم القانون. وفي هذا الملف، قال للنواب ان “هناك تحقيقاً جار”، وانه “لا” يعتمد اي كلام آخر، و”لا موقف سياسيا” له ازاءه. فكانت مداخلته “في المبادئ” من دون ان تلامس الوقائع التي رواها اللواء أشرف ريفي، مع العلم، يؤكد النواب، ان الاثنين على “تنسيق” كامل في ما يدليان به امام اللجان المعنية والرأي العام.
وفيما لوحظ أن نواب “حزب الله”، وعلى عكس اجتماع لجنة حقوق الانسان الذي ناقش الموضوع الأسبوع الماضي، التزموا خطابا هادئاً، كان نواب قوى 14 آذار يصححون مسار الأمور من خلال التأكيد على مجموعة ملابسات ترافق هذا الملف. فالنائب عمار حوري أكد ان المخطوفين “أدخلوا الى الضاحية الجنوبية”، ولفت النائب اكرم شهيب إلى أن “جهات حزبية غير رسمية تستدعي سوريين، عمالاً وحتى نازحين وتأخذ منهم معلومات، عن مكان اقامتهم وغيرهم، فتحضر عنهم الملفات كاملة”.
أما النائب خالد ضاهر فأشار إلى موضوع محاولة حزب “الطاشناق” تهجير الأكراد من منطقة برج حمود، وقال: “لا أعرف اذا كان “الطاشناق” يريد حرباً ارمنية ـ كردية؟ وهل نسي ان الارمن جاؤوا الى لبنان نازحين ومهجرين؟”، فيما وضع النائب خالد زهرمان امام وزير الداخلية معلومات تلقاها “عن دخول مجموعات متخصصة بالاغتيال “من سوريا” الى شمال لبنان مزودين مسدسات فيها كواتم صوت”.
إلى ذلك، (كتبت كارلا خطار) أن قرار حزب “الطاشناق” بطرد الأكراد من منطقة برج حمود كان من المفترض ان ينفذ أمس إلا أن هؤلاء يرفضون مغادرة منازلهم، لأسباب كثيرة منها وجودهم في المنطقة منذ سنوات طويلة. ويأتي ذلك ليناقض تماماً مع التهديدات “الطاشناق” للسوريين الاكراد وانذارهم بوجوب اخلاء المنطقة، فيما يشكل هذا الامر خرقاً فاضحاً للقانون وتعدياً على حق الانسان. خصوصاً وأن “الطاشناق” المدعوم في برج حمود والنبعة من “حزب الله” وحركة “أمل” يتصرف على أنه الآمر الناهي بعد “مشاوراته” مع البلدية التابعة له.
وأشار مصدر في المنطقة الى أن القرار الذي أصدره الحزب لطرد الأكراد السوريين من المنطقة اتخذه من دون استشارة أي طرف آخر، لكنه لن يطبق. وهم لن يلتزموا بأي مهلة للمغادرة. ولفت أحد مخاتير منطقة برج حمود الى ان القرار الذي صدر عن “الطاشناق” أتى بعد مباحثات سريعة بينه وبين البلدية، ويتضمن منع أصحاب الأملاك في المنطقة من تأجيرها للاجانب. ومن الشروط أيضا، فرض الحزب “ان يعيش المستأجر وحده”!. وشرح أن “الطاشناق” هو المسيطر في المنطقة ولا يأخذ برأي الآخرين، كما أن قرار طرد الأكراد يصب في مصلحته سياسياً. فالأكراد مصنفون من ضمن معارضي النظام السوري، أما حزب “الطاشناق” المتحالف مع “حزب الله” فيفرض ولاءه ويدعم العمال السوريين الموالين للنظام السوري ولـ “حزب الله” في المنطقة”.
ويقول شاهد عيان إن الجيش تدخل يوم السبت الماضي لاعتقال عدد كبير من السكان الأجانب ممن لا يملكون جنسيات وأوراقاً ثبوتية وإقامة. وتتضارب المعلومات هنا، إذ يقول آخر ان الجيش لم ينجح في بسط الأمن لأنه لا يجرؤ على اعتقال من يسبب المشكلات كما حصل منذ أسابيع حين تحرش أحد الشبان التابع لحزب موال بفتاة من حزب آخر ومعروف أنه يتعاطى الممنوعات، إلا ان الجيش أمسك بمن لا علاقة لهم بالحادثة وبقي الشاب يتسكع في الشوارع من دون محاسبة.
وهذه القضية قديمة – متجددة، والسؤال اليوم: لماذا تفجرت الآن؟ علما ان الأكراد متجذرون في المنطقة منذ 14 سنة، ويرفضون الرحيل عنها؟ وهل سيشمل قرار الطرد السوريين الموالين للنظام السوري؟ وما دور الدولة اللبنانية التي لم تحرك ساكنا لمنع تفرّد “الطاشناق” في القرار؟ ؟ وهل ستُرمى عائلات مكونة من نساء وأطفال في الشوارع على أبواب الشتاء خارج مدارسهم وبيوتهم التي تحميهم من غدر الزمان؟
“الطاشناق” من جهته اعتبر أن ما حصل “لا يتعدّى كونه اعادة تنظيم المنطقة بالتنسيق مع بلدية برج حمود”، رابطاً ذلك بـ”تزايد عمليات الاخلال بالامن والتعرض للسكان(..)”، فيما سجّلت “مؤسسة حقوق الانسان” اعتراضها الشديد على “تخطي بلدية برج حمود صلاحياتها وقيامها بما هو من شأن السلطات الأمنية والمحاكم(..)”.
الجيش والخروقات
الى ذلك، وفيما أفادت معلومات متقاطعة أن قوة مدرعة من الجيش السوري اخترقت أمس الأراضي اللبنانية في منطقة مشاريع القاع حيث عمدت إلى زرع ألغام قبل أن تنسحب، أعلنت قيادة الجيش أنه “كثر في الآونة الاخيرة الحديث عن تطورات تحصل على الحدود البرية مع سوريا، فتارة يتم تداول معلومات عن دخول قوات عسكرية الى الاراضي اللبنانية ومطاردة فارين، وتارة يتم الحديث عن عمليات زرع الغام داخل الحدود أو خارجها”، مؤكدة “تدخل وحداتها بصورة فورية لمعالجة أي خرق اذا حصل، وهي تتابع مهماتها بدقة لجهة ضبط الحدود ومنع التهريب وتسلل المسلحين(..)”.
إلى السلاح دُر..
أمنياً أيضاً، كشف عضو كتلة “القوات” النائب أنطوان زهرا أن أنصار رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون “يتسلحون ويتدربون حديثاً استعداداً لأعمال أمنية”، وقال “ليس من حق عون اتهام الآخرين بما يقوم به على صعيد الفتنة”، معتبراً أن “حزب الله” لن يستغني عن تحالفه مع عون “لأنه لن يكون لديه أفضل من هذا البوق للترويج لسياساته وطموحاته(..)”.
قانون الانتخاب..
داخلياً، يعقد مجلس الوزراء اليوم جلسة برئاسة الرئيس ميشال سليمان وفي مقدمة جدول اعمالها مشروع قانون الانتخاب المقدم من وزير الداخلية مروان شربل، الذي شدد سليمان أمس “على أهمية بدء مناقشته ليتم الخروج من القانون الراهن الذي لم يعد يتناسب مع مفهوم الديموقراطية الميثاقية التي نص عليها الدستور، والتأسيس لإقرار قانون عصري يتيح تمثيل كل الشرائح اللبنانية على أوسع قاعدة مساواة، بما يؤدي الى تعزيز الديموقراطية وفتح باب مسيرة الاصلاح الحقيقية وتحقيق النقلة النوعية المنتظرة نحو قيام دولة المواطنة والعدالة والقانون(..)”.
وتوقعت مصادر وزارية لـ”المستقبل” أن “يأخذ هذا البند حيّزاً واسعاً من النقاش، على اعتبار أن القوى السياسية الممثلة داخل المجلس سيكون لها آراء متباينة حول اعتماد النسبية وتقسيم الدوائر الانتخابية”، مشيرة الى أن “هذا القانون يمكن أن يستغرق النقاش فيه أكثر من جلسة على الأرجح، ويفتح بعد ذلك سجالاً داخلياً في البلد”.
ومن البنود التي ستطرح من خارج جدول الأعمال المكون من 79 بنداً بند استئجار مبنى “الكورال بيتش” لتحويله الى مبنى مؤقت لـ “الإسكوا”، وتقول المصادر أن “التوافق على هذا البند يبدو كبيراً، في حين أن بند تصحيح الأجور والتصور الذي توصلت إليه اللجنة الوزارية لإعادة تصحيح الأجور بعد قرار لجنة شورى الدولة، لن يكون مطروحاً “على الأرجح” على طاولة مجلس الوزراء لأن الوزير شربل نحاس المكلّف التفاوض مع الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام لم يتوصل الى اتفاق معهم لتعديل نص القرار بما يتوافق مع قرار مجلس شورى الدولة، علماً أن الاجتماعات والاتصالات كانت جارية على قدم وساق بين الأطراف الثلاثة. في المقابل، يصر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على عدم طرح البند على جلسة مجلس الوزراء قبل التوصل الى صيغة مكتوبة ونهائية يوافق عليها الأطراف الثلاثة.
من جهة أخرى، تقول أوساط بعبدا “إن لا جديد على صعيد استئناف طاولة الحوار الوطني في قصر بعبدا، بانتظار “ما سيحمله رئيس مجلس النواب نبيه بري من جديد على صعيد إطلاق الحوار” كما نقل زوار رئيس الجمهورية عنه القول.
اما المحطة الثانية هذا الاسبوع فتشريعية مع الجلسة العامة لمجلس النواب غداً، والمتوقع ان تشهد منازلة حادة بين نواب فريقي 8 و14 اذار على خلفية الملفات الساخنة، وفي مقدمها موضوع تمويل المحكمة.
وفي المواقف من موضوع المحكمة، شدد الأمين العام لـ”تيار المستقبل” أحمد الحريري على “أهمية المحكمة الدولية بوصفها قاعدة لحماية حرية الرأي والتنوع ولمنع عمليات الإغتيال السياسي التي لم توفر أية حركة سياسية او طائفة في لبنان”. وأكد خلال استقباله سفير الصين وو جيشان ان “الربيع العربي سيزهر ديموقراطية وتنوعا تضمن للجميع حرية التعبير عن آرائه السياسية(..)”.
“سيدة الجبل” والربيع العربي
في غضون ذلك، أصدر “لقاء سيدة الجبل”، الذي عقد خلوته الثامنة في 23 من الشهر الماضي توصياته حول “دور المسيحيين في الربيع العربي”، رافضاً “وضع المسيحيين في مواجهة ربيع العرب وربط مصيرهم بمصير أنظمة القمع والاستبداد التي حولت العالم العربي الى سجن كبير”، مستنكراً “كل المشاريع الهادفة الى ضرب الحضور المسيحي الأصيل في هذا الشرق وتحويل المسيحيين الى مجرد أقلية تبحث عن حماية لها من هنا أو هناك”. وشدد على أنّ “سلام لبنان يحتاج الى استخلاص دروس الحرب، تحرير الدولة من صراعات الطوائف عليها والشروع في بناء دولة مدنية، إنهاء حقبة سوداء في تاريخ العلاقات اللبنانية-السورية ودعم حرية الشعب السوري وكرامته وحقه في إقامة نظام ديموقراطي في سوريا وطي صفحة الماضي مع الفلسطينيين ودعم الجهود الرامية الى إقامة دولة فلسطينية مستقلة(..)”.

Advertisements
Categories: Press Articles
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: