Home > Press Articles > طرد الأكراد من برج حمود يتفاعل هل القضية لتنظيم المنطقة أم لها خلفيات سياسية؟

طرد الأكراد من برج حمود يتفاعل هل القضية لتنظيم المنطقة أم لها خلفيات سياسية؟

اللواء 1/11/2011

اتخذت خطوة <حزب الطاشناق> طرد الأكراد من مناطق برج حمود والنبعة، أبعاداً خطيرة، تداخلت فيها العوامل السياسية الإقليمية والمحلية، إضافة إلى العوامل الإنسانية والاجتماعية والأخلاقية، ويتوقع أن تشكل أزمة حقيقية خلال الساعات المقبلة، خصوصاً وأن أوامر أعطيت للأكراد بـ>عدم الخضوع للطرد العنصري مهما كلف الثمن، والاستمرار بدفع بدلات الإيجار، والتزام القوانين المرعية الإجراء> حسب مصادر كردية معنية بالموضوع·

وأمس سارع <حزب الطاشناق> الى توضيح المشكلة ببيان أصدره مكتبه الإعلامي جاء فيه <أن برج حمود كانت ولا تزال تمثل رمزا ً لتعايش كل الطوائف والمذاهب في منطقة جغرافية واحدة دون أي تمييز أو تفرقة بين اي منهم>، مشدداً على <أن طرد الاكراد من برج حمود والدورة والنبعة، لا يتعدى كونه إعادة تنظيم للمنطقة بالتنسيق مع بلدية برج حمود نظرا ً إلى كثرة أعداد العمال الأجانب ومن كل الجنسيات الذين يسكنون في هذه المناطق ويفوق عدد الساكنين في منزل واحد مؤلف من غرفة او غرفتين الى اكثر من عشرة وخمسة عشر شخصا ً، مما سبب إزعاجا ً كبيرا ً في الأبنية التي يسكنونها فضلا ً عن كون هذه الإيجارات غير قانونية وغير مسجلة في البلدية، ولا تحترم أصول وقواعد عقود الإيجارات، وليس معهم أوراق ثبوتية>·

وأشار البيان الى ?تزايد وتضاعف عمليات الاخلال بالامن والتعرض للسكان وتحوير وجه هذه المنطقة من منطقة سكنية، تجارية، صناعية الى منطقة تعج بالأجانب اقامتهم في لبنان غير قانونية>·

ولفت الى انه??<تلبية لمطالب سكان المنطقة والهيئات المدنية ،بادرالحزب بالطلب من البلدية ازالة? هذه الاوضاع الشاذة>،?مؤكداً <أن??الذي يثار في وسائل الاعلام عارية عن الصحة ولا تمت الى الحقيقة بصلة>·

وقال النائب آغوب بقرادونيان: <ليس لموضوع? إنذار الأكراد إخلاء منطقة برج حمود أي خلفية سياسية ولا يحاول أحد إعطاء الموضوع أكبر من حجمه، فقرارنا اتخذ بناء على شكاوى الأهالي>·

في المقابل رفض نائب رئيس <الجمعية الكردية اللبنانية الخيرية> محمود سيالا> ما يحصل للأكراد في برج حمود، داعياً <إلى قيام الدولة بتطبيق القانون على الجميع ومعاقبة المخالفين أياً كانت جنسياتهم، وعدم ترك المعالجة للجهات الحزبية أو الأهالي>·

بدوره أكد رئيس <حزب النجادة> مصطفى الحكيم في بيان له أمس، <رفض الحزب للتطهير العرقي الذي يمارسه حزب الطاشناق ضد آلاف العائلات الكردية في برج حمود>، مناشداً <عقلاء الأرمن عدم التصرف بطريقة ميليشياوية أو اللعب بالنار في محاولة جديدة لإشعال نارالحرب الأهلية، لطالما كان الأرمن بعيدين عنها خلال الحرب السابقة>·

وأوضح الشيخ بلال دقماق في بيان أصدره أنه <إن صحّ ما يقال ويشاع عن موضوع تهجير الأكراد السوريين النازحين من مناطق الأرمن في بيروت، فهذا أمر خطير وغير مقبول، ونذكر ان مناطق الأرمن في بيروت أو السنة أو المسيحيين أو الشيعة هي أرض لبنان ولكل اللبنانيين سواء في طرابلس أو جونية أو الجنوب ولا تمتلك أي طائفة أي منطقة>· ونظن ان الأرمن في حال سلكوا هذه الطريقة في التعامل اعتقد انهم يضعون انفسهم في خانة المتآمر مع? النظام السوري ومع رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون>·

وتمنى دقماق < على شركائنا في البلد أن يكونوا فريقاً واحداً، وأن كانت هناك مسائل انسانية يجب مراعاتها، ولا اعتقد ان أي عمل تقوم به اي جهة في لبنان اما انه يسجل لها او عليها ونتمنى على الجميع اعادة حساباته جيداً>·

وأعلن <التيار الشيعي الحر> في بيان، ان رئيسه الشيخ محمد الحاج حسن اجرى اتصالا هاتفياً بالنائب خالد ضاهر وبحث معه في مستجدات قضية الأكراد السوريين في برج حمود النبعة ، والقرار المتخذ من قبل قيادة حزب الطاشناق·

واعتبر الحاج حسن <أن أي قرار يتخطى حدود القانون والأخلاقيات الوطنية غير مقبول ومرفوض ولا نقبل السير به>، مشيراً الى <ان الأكراد أو غيرهم من الأجانب هم ضيوف على أرض الوطن لطالما التزموا بالقوانين المرعية الإجراء ولديهم إقامات شرعية فلا يمكن معاقبتهم على مواقف سياسية باتت معلومة للجميع>·

ولكن أوساط كردية رفضت تبرير <حزب الطاشناق>، مؤكدة <ان هذا الاجراء له خلفيات سياسية بلباس قانوني، سببه التصدي الحقيقي لأكراد سوريين في لبنان للنظام السوري وقيام بعضهم بإصرار على التظاهر أمام السفارة السورية في بيروت للمطالبة بتغيير نظام الرئيس السوري بشار الأسد>·

وحذرت هذه الأوساط من <مغبة أفكار <حزب الطاشناق> الطائشة، والتي أدت في السابق إلى تحميل الأرمن مسؤولية جماعية في بدايات القرن الماضي في تركيا وأرمينيا>، مشيرة إلى أن الطاشناق اليوم يعيد الرهان الخاطئ نفسه على نظام زائل، محملاً خطاياه وتبعات خياراته للأخوة الأرمن في لبنان والمنطقة، لا سيما في حلب والقامشلي وعامودا ودير الزور، حيث يعيش الأرمن والأكراد هناك جنباً إلى جنب يتقاسمون شظف العيش ومرارة الظلم>·

ولفتت الأوساط الكردية إلى <ضغوط كبيرة تعرض لها <حزب الطاشناق من لبنان والخارج، لدفعه إلى اتخاذ هذه الخطوة التفجيرية لمعاقبة الأكراد السوريين على وقوفهم ضد نظام الأسد، وهذه الضغوط هي نفسها التي تعرض لها الطاشناق للتحالف مع النائب ميشال عون عقب اتفاق الدوحة، ومواجهة الشارع المسيحي العريض المتمثل بحزب الكتائب والقوات اللبنانية والانقلاب النصفي على النائب ميشال المر>·

ودعت هذه الأوساط <حزب الطاشناق>، إلى التخلي عن الرهانات الخاطئة وعدم تكبير الحجر، في منطقة تغلي وتتبلور من جديد، وأن لا يترك بصمات عنصرية لا تمحى>

Advertisements
Categories: Press Articles
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: