Home > Press Articles > 73 سريانياً نزعت جنسيتهم خدموا الجيش سفر: القرار سياسي وسنطعن به

73 سريانياً نزعت جنسيتهم خدموا الجيش سفر: القرار سياسي وسنطعن به

النهار 14/11/2011
في 27 آذار الفائت تحلق ابناء طائفة السريان الارثوذكس في زحلة ومعهم فئات من المجتمع الزحلي وقياداته، حول اسقفهم المتروبوليت بولس سفر، محتفلين بالقداس الالهي في الباحة الخارجية لكنيسة السيدة التي كانت قد نكبت بانفجار استهدفها تحت جنح الظلام، مستنكرين الاعتداء ومؤكدين ان الجرح طال كل اللبنانيين، لان طائفة السريان الارثوذكس هي جزء من البوتقة الوطنية. وامس بعد الاحتفال بالقداس الالهي، التف السريان الارثوذكس حول اسقفهم في باحة كنيسة السيدة، لكن هذه المرة كانوا مجروحين كطائفة، “لا تساوى ببقية الطوائف في حقوقها الوطنية، وتستضعف لكونها من الاقليات حين يراد ان يطبق مبدأ “ظلم في السوية عدل في الرعية”.
نكبة المجتمع السرياني الزحلي الذي كان يشعر بانه مستهدف في صلب انتمائه اللبناني، جاءته من المرسوم رقم 6691 تاريخ 28 تشرين الاول 2011، الذي نزعت بموجبه الجنسية اللبنانية عن 23 عائلة سريانية في زحلة، وطال 73 شخصاً الى الآن. قرار وصفه المطران سفر بانه تهجيري “هجرنا في العراق باضطهاد دموي، واليوم نهجّر من لبنان باسم القانون”، معتبرا ان طريقة سحب الجنسية من هؤلاء “طريقة سياسية، وليست اخلاقية ولا قانونية، اذ لم يبلغوا شخصيا، وفوجئوا باسمائهم في الجريدة الرسمية حتى لا يستفيدوا من المهلة القانونية للاعتراض”. واكد “اللجوء الى مجلس شورى الدولة لتقديم طعن بالمرسوم ووقف تنفيذه، ومتابعته مع المراجع السياسية ليرفع الغبن عن السريان”.
ومع تحرك السريان، اكتشف الزحليون بذهول اسماء افراد نزعت عنهم الجنسية، في وقت لم يعرفوهم يوما الا زحليين من اصول سريانية لديهم مصالح اقتصادية واملاك ومنازل.
فقد فوجىء سفر نعمه، الذي ولد في لبنان قبل 55 سنة، واكتسب جنسيته مع اربعة من اشقائه عام 1994 بموجب المرسوم رقم 5247، بأن جنسيته اللبنانية نزعت منه مع 3 من اشقائه، فيما لم يشمل المرسوم شقيقا خامسا لهم. وبان الجنسية التي اكتسبها اولاده تبعا لاكتسابه لها، وادى بموجبها ابنه خدمة العلم، وخولت ابنه خوض امتحانات التطوع في سلك قوى الامن الداخلي ستنزع منهم.
فيما تسأل مادلين يوسف عندس الى اي وطن تنتمي واي جنسية تحمل بعد حرمانها الجنسية اللبنانية، التي لا تحمل سواها ولا تعرف سوى لبنان وطنا ولدت فيه، كما اختها البالغة 40 سنة التي لا تحمل سوى الجنسية اللبنانية. وتسأل ماذا يصنّف اشقاؤها واقرباؤها “ممن ادوا خدمة العلم عندما كان رئيس الجمهورية قائدا للجيش ويحملون بطاقات احتياط صادرة عن الجيش اللبناني؟”.
قاسية كانت الكلمة التي ألقاها المتروبوليت سفر، واقسى منها غضب الحشد، ومما قاله: “اعتادت الطائفة السريانية في لبنان الظلم، ان كان في مجال الوظائف العامة على جميع درجاتها، او التمثيل النيابي وحتى الوزاري. لكن هذا الظلم غير مقبول، فان جلّ هذه العائلات تعيش في زحلة منذ اكثر من 50 سنة ومنها منذ عام 1930، ومنها من قام بخدمة العلم، وموظفون حكوميون، وجنود ودرك، وهم انتخبوا نوابا وبلديات”. اضاف: “بدون ان يتم استدعاؤهم وبدون ابلاغهم عن اي خطأ في اوراقهم، ومع ان الاجهزة الامنية قد تحققت من وجودهم في منازلهم، يصدر قرار سحب الجنسية بدون تبليغهم وبدون اعلامهم شخصيا، مما جعلهم يفاجأون بأسمائهم في الجريدة الرسمية حتى لا يستفيدوا من المهلة القانونية للاعتراض”.
وختم بخطوتين: “اللجوء الى مجلس شورى الدولة لتقديم طعن بالمرسوم ووقف تنفيذه، والمتابعة مع المراجع السياسية ليرفع الغبن عن السريان”.

http://www.annahar.com/print.php?table=mahaly&type=mahaly&priority=9&day=Mon&kind=article

Advertisements
Categories: Press Articles
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: