Home > Press Articles > أهالي المسجونين يدخلون السراي الحكومي عنوة ميقاتي: العفو العام معضلة مثلّثة الأضلاع

أهالي المسجونين يدخلون السراي الحكومي عنوة ميقاتي: العفو العام معضلة مثلّثة الأضلاع

اللواء 22/11/2011

ما جرى امس، في السراي الحكومي، من دخول اهالي السجناء الى حرمه، ما كان يجب ان يحصل، مهما كانت القضية التي يحملونها، محقة او غير محقة، اذ ان للمقام حرمة، عدا عن الهيبة التي يجب ان لا يخالجنا شك تجاهها، فإذا زالت تلك الهيبة، زالت آخر ورقة تستر عورة الدولة·

ما جرى امس، في السراي الحكومي، نقول مجدداً ما كان يجب ان يحصل، القوى الامنية المولجة حماية السراي مسؤولة، وكذلك اهالي السجناء مسؤولون، خصوصا وان هؤلاء ومنذ ما يقرب الشهور الستة، يلوذون باتجاه العنف، فعدا عن الاعتصام وقطع الطرق، ومحاولات اقتحام ابواب سجن رومية، ها هم اليوم يحاولون اقتحام السراي الحكومي الكبير، في سبيل مطلب دونه الكثير من الالتباس·

وللحقيقة نقول، ان من كان يتعاطف معهم قبل تلك الحادثة، لم يعد ذلك، فما قبل دخولهم السراي شيء، وما بعد دخوله أمر آخر·

عند الساعة الثانية عشرة من صباح أمس، بدا السراي الحكومي وكأنه لا يشبه نفسه· كل الأبواب المؤدية إلى داخله أو باحته الخارجية، مقفلة تماماً· القوى الأمنية أعلنت استنفارها: كل عناصرها في حالة تأهب، وسيارتها أيضاً التي استخدمت لإقفال الباب الرئيسي المؤدي إلى باحة السراي· أما السبب فهو إقتحام أهالي الموقوفين والمسجونين للقصر الحكومي عنوةً ودون إذنٍ مسبق، مطالبين بالعفو العام عن أبنائهم·

هرجٌ ومرجٌ لمدة أكثر من ساعة، سادها مفاوضات وصراخ وحتى تعدي على احدى العناصر الأمنية· وفي التفاصيل التي علمت بها <اللواء> أن الأهالي كانوا يعتصمون في ساحة رياض الصلح برفقة النائب غسان مخيبر، وبعد مضي الوقت آثر وفد من المعتصمين التوجّه إلى السراي للقاء رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وكان لهم ما يريدون، إذ حّدد لهم ميقاتي موعداً فورياً· وما إن فتحت القوى الأمنية المولجة حماية القصر الحكومي، الباب الخارجي للوفد المؤلف من 10 أشخاص يرافقهم مخيبر للدخول بغية لقاء رئيس الحكومة، دخلت أفواج من المعتصمين يزيد عددهم عن المئة شخص، بشكل عشوائي ودون الرضوخ لأوامر القوى الأمنية التي لم تستطع إيقافهم· وتجدر الإشارة إلى أن مخيبر غادر فور قيام الأهالي بذلك·

عندها، أقفل الأمنيون أبواب السراي الحكومي الداخلية والخارجية، وبدأ المعتصمون بالصراخ صوتاً واحداً: <الشعب يريد العفو العام>، محاولين نزع الباب الحديدي المؤدي إلى باحة السراي، إلا أن القوى الأمنية كانت لهم بالمرصاد، فأعلنت استنفارها العددي وركنت السيارات الرباعية الدفع على الباب منعاً لدخول المحتجين· ثم جرت المفاوضات لدخول وفد من الأهالي للقاء ميقاتي حتى يفك هؤلاء اعتصامهم· وما هي إلا دقائق حتى دخل عدد من رجال الدين المنتمين إلى لجنة الأهالي إلى داخل السراي·

وتشير مصادر مطّلعة بأجواء اللقاء في حديثها لـ <اللواء> أن ميقاتي أجرى أمام الوفد اتصالاً بالنائب مخيبر وبالمدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا، واعداً بمتابعة الملف· ولفتت المصادر إلى أن أهالي الموقوفين طالبوا ميقاتي: بعفوٍ عام، تصحيح وضع السجناء، تسريع المحاكمات، والإفراج على غير المحكومين الذين قضوا سنوات عدّة في السجن دون محاكمة؛ أما أهالي الموقوفين في البقاع طالبوا خلال الإجتماع بإلغاء مذكرات التوقيف بحق أبنائهم، مع العلم أن عددها يفوق الستين ألف مذكرة· وأكدت المصادر أن أهالي السجناء وعدوا ميقاتي بأنه سيقومون بخطوة إيجابية خلال الأيام القليلة المقبلة تعبّر عن حسن نيتهم بعد وعد ميقاتي لهم بمتابعة الملف·

وفور انتهاء الإجتماع، كلّف رئيس الحكومة مستشاره السياسي خضر طالب بلقاء المعتصمين في الخارج حيث نقل إليهم ما قاله ميقاتي، إذ لفت إلى أن العفو العام هو معضلة مثلثة الأضلاع: قانونية وإجتماعية وتتعلّق بوضع السجون، مشيراً إلى صعوبة حلّها· وبعد كلام طالب غادر المعتصمون السراي الحكومي·

http://www.aliwaa.com/Articleprint.aspx?newsid=247863

Advertisements
Categories: Press Articles
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: