Home > Press Articles > لم تستعد تلامذتها فاستمر قرار إقفالها وانتقلت البلدية إليها سجال في البرجين حول إخلاء المدرسة الرسمية و«تحويلها إلى سجن»

لم تستعد تلامذتها فاستمر قرار إقفالها وانتقلت البلدية إليها سجال في البرجين حول إخلاء المدرسة الرسمية و«تحويلها إلى سجن»

السفير 26/11/2011

لا يزال قرار وزارة التربية، الذي اتخذته العام الماضي، بإقفال «مدرسة البرجين الرسمية» لعدم توفر العدد المطلوب من التلاميذ، يرخي بظلاله في البلدة، فمبنى المدرسة، الذي تشغله البلدية حالياً، بناء على مذكرة من الوزارة نفسها، يُحدث سجالاً بين البلدية ووزارة التربية، التي وجهت الأخيرة إنذاراً للبلدية، بإخلائها خلال مدة شهر من تاريخ 31 تشرين الأول الماضي، لتسليمها للمديرية العامة للأمن العام لإقامة مركز لها. وتتكثف الاتصالات والمساعي والجهود، التي يتولاها المجلس البلدي وفاعليات البلدة لإبقاء الوضع على ما هو عليه، إفساحاً في المجال أمام إعادة الحركة للمدرسة، في حال تم تأمين التلاميذ لها، في وقت يعترض المجلس البلدي على الإنذار، ويبدي تخوفاً من تحويل المدرسة من صرح تربوي إلى سجن للموقوفين، معتبراً أن وجود البلدية في مبنى المدرسة، يكون بشكل موقت لحين توفر التلاميذ لإعادة فتحها مجدداً. ويرى أن وجود دوائر أخرى فيها، يعطل إمكانية إعادة فتحها من جديد.
وعلى خلفية ذلك الوضع، تتحرك البلدية على خطي وزارتي التربية والداخلية، لشرح الموقف. ومن المقرر أن يقوم وفد منها بلقاء الوزيرين، والتمنّي عليهما المساعدة والمساهمة في الحفاظ على وجود المدرسة، برغم الظروف والأوضاع الصعبة التي تواجهها. ويناشد رئيس البلدية زهير أبو عرم الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي، ووزيري التربية حسان دياب والداخلية مروان شربل، العودة عن قرار تسليم مبنى المدرسة والإبقاء عليها كما هي. ويؤكد أبو عرم أنه «بعد قرار إقفال المدرسة، حاول المجلس البلدي جاهداً العمل على تأمين عدد من التلاميذ لإعادة فتحها من جديد، لكنه لم يفلح». ويقول: «فوجئنا في العام الفائت بأن إحدى الجمعيات الكشفية، كانت بصدد اتخاذ مبنى المدرسة مركزا لها، فتحركنا لدى وزارة التربية، ورفعنا للوزير آنذاك حسن منيمنة كتاباً يتضمن طلب استلام مبنى المدرسة، لوجود تعميم استلام المدارس الشاغرة بالأولويات للبلديات، فاستلمنا المدرسة ولم ننقل مركز البلدية المستأجر إليها قبل بدء العام الدراسي الحالي، لعله يتوفر لنا تلاميذ ونعيد فتحها، لكننا لم نوفق. واتخذنا قراراً في المجلس البلدي بموافقة عشرة أعضاء وتحفظ عضوين اثنين على نقل البلدية إلى مبنى المدرسة بالطرق القانونية، وأكدنا للجميع انه في حال تم تأمين تلاميذ نعود وننقل البلدية من المدرسة، وأرسلت كتاباً إلى وزير الداخلية بمثابة علم وخبر بتاريخ 10 تشرين الأول الماضي، أوضحنا فيه أسباب نقلنا الى المدرسة».
ويضيف أبو عرم «إن المذكرة تنص على أن نستلم المدرسة ونستخدمها كمركز للبلدية، والموضوع المهم هو أنه إذا كانت البلدية تشغلها، وتوفر عدد التلاميذ المطلوب، فيمكن للبلدية أن تخليها فوراً، لكن إذا كانت تشغلها إحدى المديريات العسكرية أو المدنية فمن الصعب، لا من المستحيل تركها لمبنى المدرسة». ويتابع أبو عرم «علمنا منذ عدة أيام أن المدرسة سيستلمها الأمن العام، لإقامة مركز للحجز، فأجرينا اتصالات عدة لاستضاح الأمر، وفي الوقت نفسه، وردتنا مذكرة من وزارة التربية بإخلاء المدرسة خلال شهر، موقعة بتاريخ 31 تشرين الأول الماضي، فنحن لا نوافق على تحويل المدرسة إلى سجن، وما استلمناه هو القسم الأول من المدرسة، والقسم الثاني إذا أراد الأمن العام استلامه لحلّ مشاكل المنطقة، فإننا نضعه على رأسنا، لكن أن تكون سجناً فلا أحد يقبل به، فالمشكلة ليست مع الأمن العام، فنحن لسنا جماعة تحدّ، إنما تحت بالقانون، فجميع أعضاء المجلس البلدي المسلمين والمسيحيين ضد تحويل المدرسة إلى سجن، لانعكاساته السلبية على البلدة وعلى المنطقة، وإننا نأمل ألا تأخذ المشكلة أي طابع سياسي».
ويؤكد أبو عرم أنه بصدد لقاء وزيري الداخلية والتربية «لشرح الوضع لهما»، مشيراً إلى أن «تاريخ إبلاغ وزارة الداخلية هو في 10 تشرين الأول، وأن قرار الإخلاء موقع بتاريخ 31 تشرين الأول». ويرى أن ذلك «يعني أنهم على علم بأننا في المدرسة».
من جهته يعتبر الوزير السابق جوزف الهاشم، ابن البلدة وأحد فاعلياتها، أن «وزارة التربية في طريقة تعاملها مع الفرقة الكشفية، أوقعت البلدة والبلدية في مغالطات»، مشيراً إلى أن المدير العام لوزارة التربية وافق على «أن تعطى المدرسة للكشاف، وبعد اتصالات تراجعت وزارة التربية عن قرارها»، لافتاً إلى أن «البلدية قررت نقل مركزها إلى المدرسة كي تحول دون العيون الموضوعة على المدرسة»، مؤكداً أن «من أقفل مدرسة فتح سجناً». ويضيف الهاشم «مؤخرا قيل إن الأمن العام بصدد اتخاذ المدرسة مركزاً له وسجناً للخادمات والعمال الأجانب، نحن ليس لدينا أي مانع في أن يأخذ الأمن العام جانبا من المدرسة، لكن الخوف هو من أن يتحول ذلك الجزء إلى سجن، فكلمة سجن مخيفة، لا سيما في ظل ما يجري في رومية، فحصلت اعتراضات وأعمال رفض، فنحن وافقنا على نقل البلدية إلى المدرسة حتى نحول دون تنفيذ أي قرار ما، ووضع اليد على المدرسة من قبل فريق آخر، نحن لا نخاف من الأمن العام، ونريد أن يكون له مركز في البلدة، لكننا نخاف من كلمة سجن، فإذا أرادوا أن يأتوا بالموقوفين الأجانب من العدلية في بيروت ومن سائر مراكز الأمن العام إلى البلدة، فلن نوافق، أما اذا كان المطلوب مركزا للأمن العام فنحن نرحب به»، مؤكداً أنه سيستوضح المسألة من الأمن العام في الأيام المقبلة. ويعتبر الهاشم أن «الدولة ـ ووزارة التربية ـ هي التي يجب أن تكون في السجن لإهمالها المدرسة الرسمية، وعدم دعمها والعمل على إلغائها من خلال إجراءاتها»، مشدداً على أن «المدرسة الرسمية خرّجت أبرز الرجالات». ويرى «أن وزارة التربية تفتقد سياسة تربوية سليمة».
ويقول مصدر سياسي مسؤول من فاعليات المنطقة إنه «خلافاً لكل ما يشاع أن الأمن العام سيبني مركزاً جديداً في موقع مدرسة البرجين الرسمية المقفلة، فالموضوع هو استحداث مركز تدريب وتوقيف للأمن العام، وليس سجناً، بخلاف ادعاءات البعض، لذا فمن يرد أن يكون مبنى المدرسة مركزاً للبلدية، فليف بوعوده لأهالي البلدة بتأمين مركز للبلدية». ويؤكد المصدر أن «فاعليات المنطقة تتابع الموضــوع، وأن المشروع يتضمن إقامة بناء جديد ليكون مركزاً للتدريب خاصا بالأمن العام، على أن يكون احد الطوابق السفــــلية خاصا لموقفي الأمن العام (من دخل لبنان خلسة، ومـــشاكل جوازات السفر والإقامـــات وما شابه ذلك)»، معتبراً أن «المشروع قد يســـهم في إنعاش المنطقة اقتصادياً وتنموياً».
يشار إلى أن «تيار المستقبل» كان قد وضع الحجر الأساس لبناء قصر بلدي في البرجين منذ سنتين، وأقام له احتفالا كبيرا في المنطقة، حيث وضعت الدراسات والتصاميم للمشروع في قطعة أرض تقع مقابل مبنى المدرسة الرسمية، وبوشر في ذلك الوقت بحفر الأساسات للمشروع، الذي توقف فجأة من دون معرفة الأسباب. وترددت معلومات أن الأسباب قد تعود لعدم توفر الأموال، فيما الوضع ما زال على حاله.
وكان فريق من الأمن العام قام بالكشف مؤخراً على موقع المدرسة من مختلف النواحي الفنية والتقنية واللوجستية والأمنية ووضع تقريراً عن أوضاعه.
ويستمر السجال بين الفريقين، حيث من المتوقع أن تظهر نتائج الاتـــصالات والمساعي في الأيام القليلة المقبلة، أكانت إيجابية أم سلبية.

http://www.assafir.com/Windows/ArticlePrintFriendly.aspx?EditionId=2012&ChannelId=47678&ArticleId=2510

Advertisements
Categories: Press Articles
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: