Home > Press Articles > رئيـس مجلـس شـورى الدولـة: شوائـب كثيـرة

رئيـس مجلـس شـورى الدولـة: شوائـب كثيـرة

السفير 5/12/2011

يؤكد رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر أن مرسوم التجنيس الصادر في العام 1994، لم يوازن بين أعداد المسيحيين وبين أعداد المسلمين الذين منحوا الجنسية، مؤكداً أن «لا نص دستوريا يفرض التساوي بين الطوائف لدى منح الجنسية».
ويتوقف الرئيس صادر عند «شوائب كثيرة» شابت مرسوم العام 1994، ومنها منح الجنسية لبعض الأشخاص من المحكومين ومن مرتكبي الجرائم الشائنة، وكذلك لفلسطينيين لا يحق لهم اكتساب الجنسية اللبنانية، بالإضافة إلى مخالفات أخرى».
ويؤكّد صادر، الذي لم يكن رئيساً لمجلس شورى الدولة حين طعنت الرابطة المارونية بمرسوم التجنيس، أن المجلس اعتبر أن للرابطة «صفة التقاضي يومها، وأصدر قراراً برد ملفات المجنسين إلى المرجع المختص، وهي في هذه الحالة وزارة الداخلية، للتدقيق».
وكان من نتائج حكم مجلس شورى الدولة، الذي صدر في العام 2003، أي بعد تسع سنوات على تقديم الطعن، أن أبقى على الجنسية، كونه لم يبطل المرسوم مباشرة، كما لم يمنع تنفيذه، بل رده إلى الداخلية للتدقيق، كما تأخرت الداخلية، مما سمح بمرور 17 عاماً على منح الجنسية.
ورأى صادر انه لم يكن يجب السماح بمرور كل هذا الوقت «ففي خلال 17 عاماً، بين تأخر مجلس شورى الدولة وبين تأخر وزارة الداخلية، ربما يكون بعض من نالوا الجنسية قد ترشحوا إلى الانتخابات، وتوظفوا في الدولة وتزوجوا، وأكملوا حياتهم على أساس جنسيتهم اللبنانية»، ليؤكد انه كان يجب إنهاء القضية خلال ستة أشهر، فقط لا غير، في حينها.
أما اليوم، وبعدما حددت وزارة الداخلية أسماء من اعتبرتهم مخالفين لشروط اكتساب الجنسية، ثم سحبتها منهم بمرسوم، مع الاحتفاظ بحقهم بالطعن سيقوم مجلس شورى الدولة، وفق صادر، بالتدقيق في كل ملف من ملفات المعنيين على حدة، واعداً بمنح كل صاحب حق حقه «أي إننا سندقق في كل طعن على حدة، ولن نظلم أي إنسان، ولن نعيد الجنسية لمطلق شخص لا يستحقها».
ويعترف الرئيس صادر بالحالة الإنسانية التي تسبب بها منع الجنسية عمن شملهم المرسوم الأخير، ولكنه يؤكد ان مجلس شورى الدولة يعود إلى القانون وحده في عمله، وليس إلى الوضع الإنساني، لافتاً إلى ان الدولة مسؤولة بالدرجة الأولى عن الحالات الإنسانية المتأتية عن التأخير».
ويؤكد صادر انه سيتم التمييز بين شخص أضاع مستنداً ثانوياً من ملفه، أو سحبت منه الجنسية نتيجة خطأ صغير تم ارتكابه عن حسن نية، وليس بقصد التزوير، واعداً بإحقاق العدالة لكل من يتقدم بطعن «لن نسمح بظلم أحد، كما لن نمرر أي مخالفة للقانون».
وتعليقاً على عدم قيام أي جهة رسمية بتبليغ من سحبت جنسيتهم منهم بالأمر، رأى صادر انه «يجب دراسة الأمر قانونياً، وإذا كان مرسوم سحب الجنسية هو قرار فردي أم لا، وإذا تبين لنا انه فردي عندها يجب تبليغ ألأشخاص بشكل فردي، وليس الاعتماد على نشر الأسماء في الجريدة الرسمية»، واعداً بدراسة المسألة في مجلس شورى الدولة لاتخاذ القرار المناسب.
وأكد صادر ان الجميع يتحمل مسؤولية ما حصل في مرسوم التجنيس. فمجلس شورى الدولة، ولدى قبوله طعن الرابطة المارونية، كان يمكنه ان يبطل المرسوم، أو أن يوقف تنفيذه إفساحاً في المجال لإعادة النظر به. كما انه كان يجب على وزارة الداخلية ان تبت بإعادة النظر في الملفات قبل مضي كل هذا الوقت. ويقول صادر انه «من غير الطبيعي ان نعود بعد 17 سنة من منح الجنسية لأي شخص، لنقول له ما تواخذنا أنت ما بتستاهل الجنسية»، ليؤكد انه كان يجب قول هذا الكلام لدى البت بمن يستوفي شروط اكتساب الجنسية في العام 1994، تاريخ صدور مرسوم التجنيس.
وأكد الرئيس صادر انه سيتصرف في مجلس شورى الدولة «كقاض لديه وضعية قانونية، وسأعمل وفقاً للمستندات والمعطيات القضائية لإصدار القرار المناسب».

http://www.assafir.com/Windows/ArticlePrintFriendly.aspx?EditionId=2019&ChannelId=47867&ArticleId=407

Advertisements
Categories: Press Articles
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: