Home > Press Articles > ترحيل السوريين يجمّد مفاوضات المخطوفين اتفاق ثلاثي ينهي اليوم اعتصام المياومين

ترحيل السوريين يجمّد مفاوضات المخطوفين اتفاق ثلاثي ينهي اليوم اعتصام المياومين

النهار، 3 آب 2012

بعدما كادت قضية ترحيل الأمن العام 14 سورياً من لبنان الى بلادهم تتحول لغماً جديداً من شأنه أن يفجر خلافات اضافية بين قوى الأكثرية الحكومية، اتجهت جهود الاحتواء لمعالجة هذه القضية الطارئة الى تبريد المناخات الحكومية التي أثارتها من غير أن تزيل الأصداء السلبية الغربية التي ترددت حيالها.
ذلك أن “فرحة” الحكومة بانهاء الاعتصامات والأزمات التي نشأت عنها لم تكتمل، إذ دهمتها ردود فعل داخلية وديبلوماسية غربية حادة على إقدام الأمن العام على ترحيل 14 سورياً عزاها الى “ملفات قضائية وأمنية” بموجب تهم موجهة الى هؤلاء، نافياً ضمناً أن يكونوا معارضين سوريين. وأخذت القضية بعداً واسعاً في ظل مطالبة رئيس “جبهة النضال الوطني” باقالة المدير العام للأمن العام عباس ابرهيم، فيما أصدرت سفيرتا الولايات المتحدة مورا كونيللي والاتحاد الأوروبي انجلينا ايخهورست بيانين نددتا فيهما بعملية الترحيل.
وروت أوساط مواكبة لهذه القضية لـ”النهار” مجرياتها، فأوضحت أن المعلومات الأولية وصلت الى النائب جنبلاط ليل الأربعاء – الخميس فتولى الوزير وائل أبو فاعور اجراء اتصالات مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان ثم مع رئيس الوزراء نجيب ميقاتي، وجاءت الردود الأولية بأن أحداً من السوريين لم يسلّم الى السلطات السورية. ثم قيل أن أحد السوريين سُلّم ولكن منذ فترة طويلة. وفي ساعة متقدمة من الليل قيل إن أربعة سوريين قد رحّلوا منذ فترة طويلة، الى أن ثبت صباح أمس أن عدد الذين رحلوا هو 14. وبناء على الاتصالات المتلاحقة، تابع الرئيسان سليمان وميقاتي القضية مع المدير العام للأمن العام الذي زار قصر بعبدا والسرايا الحكومية، فيما كلف جنبلاط وزراء “جبهة النضال الوطني” علاء الدين ترو وغازي العريضي وابو فاعور الاجتماع بميقاتي قبل جلسة مجلس الوزراء أمس في السرايا من أجل تبيان الحقيقة، خصوصاً أن الكلام النهائي عن ارتباط المبعدين الـ 14 بالمعارضة السورية أم لا لم يكن قد اتضح تماماً. لكن المصادر أبدت شكوكاً في قرار التسليم لكون أربعة من المرحلين الى دمشق هم من عائلة واحدة هي الحاج محمد.
وأثارت القضية جدلاً حاداً خلال جلسة مجلس الوزراء في ظل طرح وزراء “الجبهة” الموضوع على خلفية رفض تسليم سوريين الى دمشق بخلفية سياسية، ورد على هذا الطرح وزراء “أمل” و”حزب الله” والحزب السوري القومي الاجتماعي بالدفاع عن خطوة الأمن العام وتبريرها بعدم ارتكاب أي مخالفة قانونية. كما أن ميقاتي أبلغ المجلس انه اطلع من المدير العام للأمن العام على ان الترحيل حصل لأسباب قضائية لا سياسية.
ومع أن الأجواء المتصلة بهذا الموضوع مالت الى الاحتواء مساء، أبلغ مصدر قضائي “النهار” أن معاهدة عام 1951 بين لبنان وسوريا والتي تحدد الحالات التي يتم فيها تبادل الموقوفين بين البلدين تقضي بعدم تسليم سوريين الى دولتهم اذا ارتكبوا جرماً في لبنان إلا بعد محاكمتهم وتنفيذ الحكم الصادر في حقهم والذي يقضي حكماً بترحيلهم الى بلدهم أسوة بأي أجنبي مقيم على الأراضي اللبنانية باعتبار أن الدولة اللبنانية مسؤولة عن المقيمين على أراضيها أيا تكن جنسيتهم بالنسبة الى الافعال التي يرتكبونها. وأشار الى انه اذا كان أي سوري مطلوبا من بلاده واقترف جرما على الاراضي اللبنانية فان الاولوية هي لمحاكمته أمام القضاء اللبناني بالجرم الذي ارتكبه على ان يرحل الى بلاده بعد تنفيذ الحكم الصادر في حقه.
وفي سياق آخر متصل بهذه القضية، علمت “النهار” أن ترحيل السوريين الـ14 ارتد سلبا على المساعي المبذولة لاطلاق المخطوفين اللبنانيين الـ11 في سوريا. إذ تلقت الجهة اللبنانية التي تسعى الى اطلاقهم معلومات صباح أمس عن توقف المفاوضات معها. وأفادت المعلومات ان المفاوضات كانت وصلت الى نقطة متقدمة، وأن الجهة التي كانت تتولى التفاوض تربطها علاقة قديمة بمسؤولين رفيعي المستوى في المعارضة السورية.
كذلك علم ان الرئيس فؤاد السنيورة سيستقبل اليوم في حضور عدد من نواب 14 آذار ممثل الامين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي والسفيرة ايخهورست لمتابعة قضية ترحيل السوريين الـ14. وأجريت اتصالات لتأييد موقف النائب جنبلاط من هذا الموضوع وستكون هناك متابعة وصولا الى توجيه اسئلة واستجوابات الى الحكومة في هذا الشأن.

الاعتصامات

أما على صعيد انهاء اعتصام الشيخ أحمد الاسير في صيدا، فاعتبرت اوساط في “كتلة المستقبل” امس ان هذه النتيجة أفضت الى رابح أكبر هو انقاذ المدينة بعدما كانت تتجه الى مصير مماثل لمدينة طرابلس. وقالت ان “تيار المستقبل” أثبت صدقيته في هذه القضية لانه منذ الوهلة الاولى اتخذ موقفا رفض فيه قطع الطرق ونادى بحرية التعبير السلمي وبادر الى جمع القوى الصيداوية على هذا الاساس. وما جرى في النهاية هو خضوع لمشيئة أهل صيدا في ظل محاولات البعض جرّ المدينة الى مشاكل. كما ان صاحب الاعتصام وصل الى طريق مسدود وانتهى بقبوله وعدا بعدما رفع سقفه. ورأت ان الخاسر الآخر هو الطرف الذي حاول “حزب الله” تحريكه.
وفي ما يتعلق باعتصام المياومين في مؤسسة كهرباء لبنان، من المتوقع أن يفك هذا الاعتصام اليوم بعد 97 يوما من بدئه. وقد أنجز التوافق السياسي على حل هذه القضية أمس، وخرج الى الضوء بتوقيع اتفاق خطي من صفحة واحدة. وعلمت “النهار” ان ثلاثة وقعوا الاتفاق على التوالي على طريقة المراسيم الجوالة وهم المعاون السياسي للأمين العام لـ”حزب الله” حسين الخليل ووزير الصحة علي حسن خليل عن حركة “أمل” ووزير الطاقة والمياه جبران باسيل عن “التيار الوطني الحر”. ولخص احد المشاركين في الاتصالات لـ”النهار” الحل الذي أمكن التوصل اليه بأنه يحافظ على مصالح الجميع ونال المياومون بموجبه حقوقهم وهم سيحصلون على مستحقاتهم عن الاشهر الاخيرة ويحق للجميع المشاركة في المباريات من دون استثناء في اشراف مجلس الخدمة المدنية، ولهؤلاء ايضا حق التعاقد مع الشركات الخاصة وحفظ تعويضاتهم.
أما الجانب القانوني من الملف، فسيترك لرئيس مجلس النواب نبيه بري في الجلسة النيابية الاولى لادخال تعديلات على قانون تثبيت المتعاقدين وتولي الاخراج الملائم للتعديل.
بيد أن انهاء اعتصام المياومين لم يحجب تفاقم ازمة انقطاع التيار الكهربائي ومضاعفاتها التصاعدية. واسترعت الانتباه في هذا السياق عودة ظاهرة قطع الطرق احتجاجا على انقطاع التيار في مناطق عدة، كان آخرها ليل امس اقدام مجموعات من الشبان على قطع الطرق في كورنيش المزرعة وقصقص والبربير.

http://www.annahar.com/article.php?t=main&p=2&d=24809#popup3

 

 

 

Advertisements
Categories: Press Articles
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: