Home > Press Articles > تسليم 14 سورياً للنظام يفجّر أزمة بين وزراء جنبلاط والشيعة عتيم العاصمة بالتزامن مع اتفاق المياومين – قباني لـ «اللــواء»: بيروت لن تركع أمام حقد باسيل

تسليم 14 سورياً للنظام يفجّر أزمة بين وزراء جنبلاط والشيعة عتيم العاصمة بالتزامن مع اتفاق المياومين – قباني لـ «اللــواء»: بيروت لن تركع أمام حقد باسيل

اللواء، 3 آب 2012

ما إن انفرجت على بعض الجبهات، ولو على مضض، كما حصل بالنسبة لهيئة التنسيق النقابية التي قبلت بتعليق التحرك والعودة عن مقاطعة تصحيح الامتحانات الرسمية، وإصدار النتائج بدءاً من غد السبت، حتى اشتعلت على الجبهة السياسية المتصلة بأحد تداعيات الأزمة السورية، من خلال الاشتباك الكلامي الذي حصل في جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في السراي قبل ظهر أمس، بين وزراء جبهة «النضال الوطني» ووزراء «أمل» و«حزب الله» و«القومي»، بسبب ترحيل الأمن العام 14 معارضاً سورياً وتسليمهم إلى السلطات في دمشق، الأمر الذي وصفه وزراء جبهة النضال بأن المدير العام للأمن العام عباس ابراهيم «فاتح على حسابه»، فيما ردّ الوزراء الشيعة بأن الترحيل هو قانوني ومستند الى أحكام جرمية صادرة بحق المرحّلين، وأن ابراهيم قام بواجباته، قبل أن يتدخل الرئيس نجيب ميقاتي ووزير الداخلية وهو الوزير المعني، لحسم النقاش والإدلاء بموقفهما من هذه المسألة، استناداً إلى بيان أصدره الأمن العام.
وعلى وقع هذا التطوّر، كانت العاصمة بيروت ترزح تحت انتقام من نوع آخر، فكلما كانت المعلومات تتحدث عن انفراج أزمة المياومين، كان فريق التحكّم في مؤسسة الكهرباء الذي يخضع لأوامر وزير الوصاية جبران باسيل، ويقيم حالياً في الذوق، «يلعب» على مزاجه بإخضاع بيروت «لموجات من التقنين» غير المعلنة وغير المسبوقة حتى في ظل الاجتياح الاسرائيلي في العام 1982، الأمر الذي أغضب المواطنين مع حلول إفطار يوم أمس، فنزلوا إلى الشارع وقطعوا الطرقات وأحرقوا المستوعبات، احتجاجاً على ما وصفوه بـ «حقد» وزير الطاقة على العاصمة، وتكررت هذه الظاهرة في أكثر من مكان في أحياء بيروت، ولا سيما في الطريق العام بين الظريف والملا وكورنيش المزرعة، والمصيطبة ورأس بيروت وعين المريسة وعائشة بكار.
وفي هذا الإطار، اعتبر رئيس لجنة الأشغال النائب محمد قباني، في تصريح خصّ به «اللواء»، بأن المؤامرة على بيروت ليست جديدة، وسببها الحقد على العاصمة من قبل الوزير باسيل ومن يمثّل، وهو يعبّر عنه دائماً، وهذه المرة أتت له الفرصة للتعبير عن أحقاده بتعميم العتمة.
وقال «إن بيروت لم تركع أثناء الغزو الاسرائيلي، ولن تركع أمام حقد باسيل، وستصمد العاصمة وأهلها بإباء وشموخ في وجه الفاسدين حتى ينتهي عهد العتمة».
ونفى قباني أن تكون لديه معلومات عن المسؤولين عن عمليات قطع التيار عن العاصمة، لكنه أشار إلى أن المسؤول السياسي عن ذلك هو وزير الوصاية، أي وزير الطاقة، لافتاً إلى أن معامل إنتاج الكهرباء تعمل وكذلك الشبكة الموجودة، وبالتالي لا توجد أسباب أساسية لفرض نظام جديد غير معلن للتقنين، إذ لا شيء تغيّر في مؤسسة الكهرباء، مضيفاً بأنه إذا كانت المؤسسة تتذرع باعتصام المياومين فهؤلاء احتلوا مبنى الإدارة، وهذا المبنى لا ينتج الطاقة، وليس معملاً لإنتاج التيار، فضلاً عن أن مركز التحكم نُقل الى معمل الذوق، وبالتالي لا مبرر لفرض هذا الانقطاع المتزايد للتيار الكهربائي.
ومن المقرر أن يعلن المياومون ظهر اليوم من مقر الاتحاد العمالي العام تعليق إضرابهم ويفتحون أبواب المؤسسة أمام الموظفين والمواطنين، وذلك بعد 94 يوماً من الاعتصام داخل مبنى الإدارة، حيث نجحت الاتصالات في إنجاز الاتفاق النهائي الذي جاء أكثر من مرضٍ للمياومين، لأنه جاء تحت سقف القانون الذي أقر في مجلس النواب، مع اضافة تعديلات بسيطة عليه.
واشارت مصادر مطلعة إلى ان الخطوط الاساسية للاتفاق باتت معروفة ومعلنة، وهي تتضمن:
– دفع معاشات العمال عن ثلاثة اشهر سابقة خلال 24 ساعة.
– فك الاعتصام عند الحادية عشرة والابقاء عليه رمزياً لضمان التنفيذ.
– تطبيق القانون الذي أقر في مجلس النواب، بمعنى تثبيت المياومين، واعطاء الجميع الحق في المشاركة في المباراة التي سيجريها مجلس الخدمة من دون تحديد أرقام مسبقة.
– عدم الملاحقة القانونية للذين شاركوا في الاعتصام.
واوضح عضو لجنة المتابعة للمياومين حسين قرقماز لـ«اللواء» انه كان يفترض ان يعلق الاضراب امس، لولا موضوع الرواتب التي اعلنت الشركات انها لا يمكن ان تدفعها إلا يوم السبت.
وقال ان صيغة الاتفاق تعتمد على قانون التثبيت اي اجراء مباراة مفتوحة السقف.
وأكد رئيس الاتحاد اللبناني لنقابات سائقي السيارات العمومية ومصالح النقل البري بسام طليس لـ «اللواء» ان الاتفاق انجز وسيعلق الاعتصام اليوم، وان اجواء المفاوضات كانت جيدة جدا، واتت النتيجة افضل مما توقعه المياومون، لافتا إلى ان الرعاية السياسية سرعت في انجاز الاتفاق.
اما ادارة كهرباء لبنان فقد آثرت عدم التعليق على الموضوع بانتظار التطورات وما ستؤول اليه الامور فيما يتعلق بعودة مجلس الادارة والمدراء إلى المقر الرئيسي في مار مخايل.
وردا على سؤال لـ «اللواء» عن اصلاح الاعطال قالت مصادر مطلعة في المؤسسة ان اصلاح الاعطال متعذر في هذه الاوضاع لان كل المعدات موجودة داخل مقر المؤسسة الرئيسي، ولا يمكن اجراء عمليات الاصلاح كما يجب الا بعودة الامور إلى وضعها الطبيعي.
ترحيل السوريين
في هذا الوقت، لم تستطع الحكومة ان «تنعم» كثيراً «بالكلمة السحرية» التي حلت عقدة اعتصام الشيخ احمد الاسير في صيدا، وانهاء اضراب المعلمين عن تصحيح الامتحانات الرسمية، والاتفاق على حل قضية المياومين، دفعة واحدة، الامر الذي أراد رئيس الحكومة ان «يحتفل» به في مستهل جلسة مجلس الوزراء لولا القضية المستجدة التي اثارها وزراء النائب وليد جنبلاط والمتعلقة بترحيل الامن العام لمجموعة من المعارضين السوريين.
وبحسب المعلومات فإن الوزراء الثلاثة: غازي العريضي ووائل ابو فاعور وعلاء الدين ترو بكروا بالحضور صباحاً إلى السراي، حيث كان الرئيس ميقاتي يجري اتصالاته في هذا الشأن، اذ كانت المعلومات الاولية تحصر عدد هؤلاء المبعدين بـ4 سوريين، لكن المدير العام للامن العام ابلغ الرئيس ميقاتي بأن عددهم هو 14، وان ترحيلهم تم وفق الاصول القانونية.
وفي داخل الجلسة، تولى ترو طرح المسألة وتضامن معه العريضي وأبو فاعور اللذين تساءلوا: كيف ينفرد جهاز امني بخطوة لا علم للسلطة السياسية بها، وهل ان اللواء عباس ابراهيم «فاتح على حسابو؟» وتصدى لهؤلاء كل من الوزراء علي قانصوه ومحمد فنيش وعلي حسن خليل الذين اكدوا ان الترحيل قانوني ومستند إلى احكام جرمية صادرة بحق هؤلاء.
ودار سجال بين الفريقين، فريق جنبلاط سأل عن ترحيل اناس بينهم 4 ناشطين سياسيين قد تتم تصفيتهم على غرار ما حصل في مرات سابقة، وفريق 8 آذار عزا ذلك إلى وجود مسلحين يتم غض نظر عن تحركاتهم واقامتهم، إلى حد ان الوزير قانصوه رد متسائلاً: «هل تحملوننا مسؤولية الدم «بالداتا» ولا تريدون تحمل مسؤولية الدم بملفات فيها سلاح ومطلوبون بجرائم؟ وتدخل الرئيس ميقاتي موضحا بأن الامن العام سيصدر بياناً توضيحياً، فيما اكد وزير الداخلية ان القضية محور متابعة منه ومن رئيسي الجمهورية والحكومة لحظة بلحظة.
واذا كانت هذه القضية تسببت بانقسام وزاري حاد داخل الجلسة، فإنها اثارت في الخارج زوبعة سياسية لم تنته فصولها بعد، اذ اعتبر الرئيس فؤاد السنيورة بأنه «أمر مخالف لشرعة حقوق الإنسان»، طلب النائب جنبلاط من الحكومة والمرجعيات الرسمية توضيح كل الملابسات المتصلة بالموضوع وفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات واتخاذ تدابير مسلكية يحق المدير العام للأمن العام وصولاً إلى اقالته اذا اقتضى الأمر لوقف هذه المهزلة المستمرة والقائمة على استلحاق لبنان ومؤسساته الأمنية بالنظام السوري البائد.
وأعلن جنبلاط رفضه المطلق لتسليم أي مواطن سوري لجأ إلى لنبان تحت أي ذريعة من الذرائع ولأي سبب كان، مشيراً إلى ان ذلك لا يصب في إطار سياسة النأي بالنفس ، بل تشكل انحيازاً إلى النظام السوري وخضوعاً له، وسأل اللواء إبراهيم: «ألا يدرك ان مصير هؤلاء الذين تم ترحيلهم لن يكون محاكمة عادلة بل القتل والتصفية الفورية؟ وألا يحق لنا أن نتساءل كلبنانيين من يحمينا بعد اليوم اذا كان جهازاً أمنياً له مهمات أمنية استخبارية كبرى بات ملحقاً بالمخابرات السورية في دمشق؟

http://www.aliwaa.com/Article.aspx?ArticleId=132770

 

 

 

Advertisements
Categories: Press Articles
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: