Home > Press Articles > ترحيل اللاجئين خارج حالة الخطر الفعلي على الامن القومي انتهاك للحق باللجوء والحماية والامان

ترحيل اللاجئين خارج حالة الخطر الفعلي على الامن القومي انتهاك للحق باللجوء والحماية والامان

 

 

جمعية روّاد فرونتيرز

بيان صحافي

9/8/2012

تثير جمعية روّاد فرونتيرز قلقها جراء ترحيل 14 مواطنا سوريا من لبنان الى سورية نهاية الاسبوع الماضيحسبما اشار بيان المديرية العامة للامن العام الصادر بتاريخ 2 آب الجاري. وجمعية روّاد لطالما اكدت انه وإن كان من حق الدولة اللبنانية وواجبها ان تحمي امنها القومي من اي خطر فعلي، فانه من واجبها ايضا وفق دستورها والتزاماتها الدولية وقوانينها عدم اعادة اي شخص الى اي مكان قد تتعرض فيه حياته او حريته للخطر. ولا يخفى على احد ان العنف المعمم في سوريا يضع جميع المرحّلين في خطر، كما اكدت مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين التي اوصت جميع الدول بعدم اعادة السوريين قسرا بغض النظر عن وضعهم كلاجئين من عدمه.

وترحب الجمعية بالمواقف الرافضة لممارسات ترحيل اللاجئين السوريين من لبنان انطلاقا من مبادئ حقوق الانسان والتزامات لبنان الدولية، آملة ان يتكلل ذلك بوضع سياسة واضحة لحماية اللاجئين في لبنان ولحظر اعادة أي لاجئ الى بلده الاصل عملا بموجب عدم ترحيل اللاجئين وباتفاقية مناهضة التعذيب.

ونظرا لتبرير عمليات الترحيل هذه بارتكاب السوريين “أفعال جرمية ومخالفات إرتكبت خلال وجودهم في لبنان”، تشير جمعية روّاد الى أن القانون الدولي يجيز ترحيل اللاجئ في حالات استثنائية وهي في حال ادين بحكم مبرم بجرائم عالية الخطورة وبات يشكل خطرا جديا وحقيقيا على امن الدولة القومي. على ان يكون قرار الابعاد متناسبا مع خطورة الجرم، والملاذ الاخير لتجنيب الدولة الضرر، بعد توفير كافة الضمانات الاجرائية التي تثبت الاخذ بكافة الاعتبارات والظروف المحيطة بالفعل، ومنح الشخص المعني الفرصة الكاملة لعرض قضيته.

وقد اشار بيان الامن العام الى بعض الافعال التي ادين بها السوريون المرحلون، وكلها جرائم عادية لا يمكن ان تعتبر على درجة من الخطورة على المجتمع او الامن القومي بحيث تبرر ترحيلهم خلافا لالتزامات لبنان الدولية والاعراف الدولية ذات الصلة. وقد اشارت المديرية في بيان لاحق لها الى أنها سبق وجمدت قرارات ترحيل العشرات على خلفية ان حياتهم ستكون بخطر في حال تم ترحيلهم الى بلادهم، وانها لم ترحل سوريين متورطين في افعال تفوق افعال هؤلاء المرحلين خطورة بأضعاف، بسبب وجود خطر على حياتهم. وبالتالي، ان خطورة الجرم لم تؤخذ بالحسبان لمنع ترحيل الـ14 مواطن سوري خلافا للمبادئ المذكورة.

وعليه، تطالب جمعية روّاد الدولة اللبنانية باصدار قرار واضح يمنع إعادة أي مواطن سوري قسرا الى سوريا في الوقت الراهن عملا بتوصيات مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين، وبتبني سياسة واضحة ومستديمة لحماية اللاجئين في لبنان وضمان احترام موجب عدم ابعاد اي لاجئ خارج حالة الخطر الفعلي على الامن القومي بغض النظر عن البلد الذي يتحدر منه.

 

 

 

 

Advertisements
Categories: Press Articles
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: