Home > Press Articles > “من له يُعطى ويزاد، ومن ليس له يؤخذ منه حتى ما يظن أنه له” هذه قاعدة السلطات اللبنانية

“من له يُعطى ويزاد، ومن ليس له يؤخذ منه حتى ما يظن أنه له” هذه قاعدة السلطات اللبنانية

بيان صحافي

“من له يُعطى ويزاد، ومن ليس له يؤخذ منه حتى ما يظن أنه له” هذه قاعدة السلطات اللبنانية

بيروت، في 26/09/2013

 في عددها رقم 12584 تاريخ 20 أيلول الجاري، فاجأت صحيفة السفير الرأي العام اللبناني بنشرها مرسوما يحمل الرقم 10214 صادر عن رئيس الجمهورية بتاريخ 22 آذار2013، منح بموجبه الجنسية اللبنانية لـ 112 شخصاً. وسربت نسخة عن المرسوم لـ “السفير”، اذ انه لم ينشر في الجريدة الرسمية باعتبار انه “مرسوم  فردي” وفق تصريح وزير الداخلية لصحيفة النهار يوم امس، بل مرر بطريقة شبه سرية وغير شفافة وكأنه عيب ما يراد التستر عليه، وكأن المواطن لا يعنيه او ليس من حقه معرفة أعمال الحكومة السيادية لمحاسبتها!

وكان هذا المرسوم مفاجئاً ومستغرباً من الكثيرين، لا سيما وأن  جمعية رواد فرونتير وبعض الهيئات الأخرى تثير منذ زمن مسألة عديمي الجنسية في لبنان وضرورة وضع حد لها، ومع ذلك، لم ينل هذا الملف أي اهتمام في السياسات العامة وكأن حياة هؤلاء الناس لا قيمة لها، بينما يتم تجنيس اشخاص يحملون جنسيات أخرى باستثناء مكتوم قيد واحد!.

وعديمو الجنسية المعروفون بمكتومي القيد او قيد الدرس مقيمون منذ أجيال في لبنان، وعدد هائل منهم من أصول لبنانية تاريخياً، او مولودون في لبنان وتربطهم به روابط كثيرة وثابته، لا سيما أن أغلبيتهم الساحقة مولودون من أمهات لبنانيات او متزوجون من لبنانيات، وبالتالي كثيرون منهم يستحقون الجنسية اللبنانية حكمًا بموجب القانون.

بالإضافة الى المسائل الجوهرية أعلاه، تثير جمعية رواد التساؤل بخصوص عدد من الثغرات التي تشوب المرسوم ذاته. فهو لم يحدد الأساس القانوني الذي بني عليه ولا الأسباب التي على أساسها تم منح هؤلاء الاشخاص الجنسية اللبنانية كما يفرض القانون (القرار 15 لعام 1925، المادة 3). وثانياً، لم ينشر في الجريدة الرسمية خلافاً لما يفرضه الدستور (المادة 56) بالنسبة للمراسيم، تحت  ذريعة انه فردي يبلغ الى اصحاب العلاقة. ونتساءل كيف يكون مرسوم يتناول تجنيس ما يزيد عن 100 شخص دفعة واحدة، فرديًا، وكيف يكون فرديًا عمل حكومي اعتبر مجلس شورى الدولة انه من مصلحة جميع المواطنين الطعن به (عندما قبل طعن الرابطة المارونية بالمرسوم 5247 لعام 1994).

كل هذا يفتح المجال امام التساؤل حول خلفية هذا المرسوم ودوافعه، لا سيما في اطار سياسة المحسوبية والزبائنية السائدة في لبنان. وحول أولويات السلطات اللبنانية، التي بدل ان تنكب على معالجة ظاهرة انعدام الجنسية ومفاعيلها المحورية على حياة وحقوق المعنين بها، تعطي من له وتزيد.

وعليه، تطالب جمعية روّاد فرونتيرز كافة السلطات اللبنانية المعنية، بالكف عن تجاهل ملف عديمي الجنسية الموجودين في لبنان واولئك الذين لا تزال ملفاتهم عالقة و”قيد الدرس” لدى السلطات منذ ما يزيد على نصف قرن، وإخراجه من إدراج النسيان، وإيلائه الأولوية التي يستحق. وبتّه بشكل جدي وفوري انطلاقا من حق هؤلاء الاشخاص بالجنسية بعيدا عن اي اعتبار سياسي او طائفي او ديمغرافي او اي اعتبار آخر. وبإيجاد آليات لانهائه ولمنع نشوء حالات كتمان قيد جديدة، عبر التسهيلات القضائية والإجرائية والإدارية الملائمة، اضافة الى رفع التمييز ضد المرأة اللبنانية في نقل الجنسية الى عائلتها. كما نطالب بنشر هذا المرسوم وكافة مراسيم التجنس الاخرى التي صدرت منذ العام 1994.

ونحث المجتمع المدني بكافة اطيافه على تبني قضية عديمي الجنسية وتوحيد وتكثيف الجهود الرامية الى اقتراح آليات لحلها وضمان تمتع هؤلاء بكافة حقوق الانسان.

 

 

Advertisements
Categories: Press Articles
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: