Home > Press Articles > الحملة العالمية لوضع حد لانعدام الجنسية فرصة للدولة اللبنانية لانهاء هذا الملف

الحملة العالمية لوضع حد لانعدام الجنسية فرصة للدولة اللبنانية لانهاء هذا الملف

بيروت، في 7 تشرين الثاني 2014

هل تساءلت يوما ما هي جنسيتك؟ او ماذا تعني جنسيتك؟ ربما لم يخطر هذا السؤال على بالك يوما لانك تعتبر جنسيتك امرا بديهيا اكتسبته بالولادة تماما كما اكتسبت اسمك وقدرتك على التنفس والكلام وكل حقوقك كإنسان.

لكن هل تعلم ان هذا السؤال يؤرق حياة ملايين البشر حول العالم؟ لانه يبقى بلا جواب وينعكس على كل حياتهم… هم اشخاص لا جنسية لهم ولا ينتمون قانونا لأي وطن لان لا دولة حول العالم تعتبرهم مواطنين لديها بمقتضى قانونها.

هؤلاء هم “عديمو الجنسية” وهم يتعدون ال10 ملايين شخص حول العالم ويقدرون بعشرات الآلاف في لبنان.

منذ ستين سنة، في العام 1954، تم اعتماد اتفاقية خاصة بحماية حقوق عديمي الجنسية حول العالم. واليوم، بعد ستين سنة، يشعر العالم انه حان الوقت للعمل للقضاء على هذه الظاهرة، وعلى المصير القاتم الذي ينتظر آلاف الاطفال الذين يولدون حول العالم سنويا ولا يكتسبون الجنسية بسبب قوانين الدول التمييزية، او الاجراءات المعقدة لاكتساب الجنسية، او عدم تطبيق القوانين والضمانات ضد انعدام الجنسية من قبل السلطات المعنية.

لهذا، اطلقت مفوضية الامم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين يوم امس حملة عالمية حول عديمي الجنسية، تهدف الى القضاء على انعدام الجنسية حول العالم بحلول العام 2024.

هذه الحملة العالمية تسعى الى تسليط الضوء على هذه الظاهرة وعلى معاناة الاشخاص المعنيين بها، والى التأكيد لجميع دول العالم ان انعدام الجنسية ليس ظاهرة لا يمكن القضاء عليها، بل بالعكس انه يكفي ان تقوم هذه الدول ببعض الجهود لتعديل قوانينها او تطوير سياساتها وممارساتها حتى يتمتع ما يزيد على 10 ملايين انسان حول العالم بحقوقهم كبشر ويقوموا بواجباتهم كمواطنين كاملي المواطنة.

وفي لبنان، يتضمن القانون ضمانات اساسية ضد انعدام الجنسية، حيث ينص على الجنسية الحكمية برابطة الدم من اب لبناني وبرابطة الارض في حال كان المولود سيكون عديم الجنسية لولا الجنسية اللبنانية. الا ان عدم تطبيق القانون بشكل منهجي، اضافة الى عدم وضوح اجراءات تطبيقه، والتمييز ضد المرأة في نقل جنسيتها الى اولادها، تؤدي الى ولادة الآلاف من عديمي الجنسية. فضلا عن ان الحكومات اللبنانية المتعاقبة لم تول ملف عديمي الجنسية الذي لا يزال يتفاقم منذ نشأة الجنسية اللبنانية عام 1924 ومع عدم تسجيل ولادات آلاف المولودين من أب لبناني أي اولوية على اجنداتها.

وقد حان الوقت لتستفيد السلطات اللبنانية من المبادرة العالمية التي اطلقتها مفوضية شؤون اللاجئين، لتعمل على تطوير قوانينها وسياساتها وممارساتها بحيث تكون على مستوى التزاماتها كدولة مسؤولة عن جميع المولودين والموجودين على ارضها.

Advertisements
Categories: Press Articles
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: