Archive

Archive for the ‘Arabic’ Category

لبنان ليس بلداً للجوء… والعراقيون تائهون فيه كبلد ترانزيت

النهار، 26 حزيران 2010

لم يكن قرار الهرب واللجوء خياراً لدى اغلبية العراقيين المتواجدين اليوم في لبنان. لكل منهم قصته وان تشابهت ظروف اتخاذ القرار بترك كل شيء والرحيل. في احدى مناطق المتن الشمالي، في احياء فقيرة وبيوت متواضعة اخذ العراقيون يبنون حياتهم الجديدة بصعوبة وهم يدركون تماما ان ظروف العمل لن تكون متوافرة وكل ما يريدونه هو انتقالهم الى بلد ثالث يقيهم شر العودة الى بلد اخذت الطائفية تدميه وتهجر ابناءه. في كل بيت من تلك البيوت تسمع قصة موجعة.
سعيد، الرجل الأربعيني غير سعيد، فقد وصل الى لبنان من نحو سنة، قدم اوراقه الى المفوضية العليا للاجئين وهو ينتظر ابلاغه ببلد اللجوء. اكثر ما يؤلمه ذكرى الرحيل فهو اضطر الى الهرب مع عائلته بعدما اعتدى عليهم جيرانه في الحي نفسه وهددودهم ان لم يرحلوا فسيلقون حتفهم. ويتساءل سعيد ما الذي يدفع الانسان الى ان يتخلى عن انسانيته فيغدر بمن عاش معهم عمرا. لا اجوبة لديه عما يحصل في بلده والمستقبل المجهول له يبقى افضل من مصير اخذت التفجيرات والاعتداءات المتلاحقة ترسم معالمه، لأنه الموت المحتم.
تروي حالات اللجوء الجديد الى لبنان مأساة جماعات وافراد ينشدون الامان هربا من الاضطهاد ومن اخطار امنية تهدد حياتهم بسبب انتماءاتهم السياسية والدينية او العرقية… والحال العراقية اليوم هي الاكثر حضوراً. لا ارقام دقيقة رسمية عن اعدادهم، انما ترجح التقديرات ان العدد غير الرسمي للاجئين غير الفلسطينيين في لبنان يصل الى 40 ألفاً، اغلبيتهم من العراقيين، اضافة الى سودانيين، أفغان، صوماليون وسيراليونيين.

النظر في اوضاعهم

يوميات عيشهم في لبنان على رتابتها وضيق افقها تبقى افضل الممكن في انتظار مستقبل غير مضمون في بلد ثالث. اذ ان لبنان ليس بلد لجوء، بنيته القانونية غير مؤهلة لذلك ولا اوضاعه الاقتصادية والاجتماعية تساعد، ولكنهم يأملون ان تنظر السلطات اللبنانية في أوضاع إقامتهم لاسيما وان ظروف انتقالهم الى لبنان حركتها ظروف قاهرة. القصص كثيرة في تجمعات اللاجئين، عائلات تبلغت موعد سفرها الى بلد اللجوء بعد انتظار سنتين ومنهم من لا ينتظر اكثر من ستة اشهر. يخبرنا نجم بفرحة تشوبها غصة عن جيرانه الذين تبلغوا موعد سفرهم الى بلد اللجوء لكن العائلة لم تهنأ اذ القي القبض على احد ابنائها بتهمة الاقامة غير الشرعية في لبنان. ويتابع “نحن نرغب في الذهاب الى اي بلد يؤمن لنا الاستقرار”. وفي مرحلة الانتظار التي يعيشها العراقيون في لبنان  يسعى الجميع عمل يساعدهم في تأمين مطلبات الحد الادنى، فيعملون في المعامل، محطات البنزين، السوبرماركت، وعمال يوميين، وكنواطير في ابنية… غير ان هؤلاء العمال يتعرضون للاستغلال من قبل ارباب عملهم بسبب اقاماتهم غير الشرعية. ويصل اغلب اللاجؤن العراقيون اليوم بطرق شرعية اي عبر فيزا سياحية لمدة شهرين وما ان تنتهي صلاحيتها حتى تصبح اقامتهم غير قانونية.

من هو اللاجئ؟

وفي انتظار الحل، يشكل لبنان لهم بلد ترانزيت، ويعيش اغلب العراقيين ظروفاً صعبة. فما هو وضع اللاجئ قانوناً في لبنان؟ اللاجئ، وفق اتفاق جنيف للعام 1951 المتعلق بوضع اللاجئين، هو الشخص الذي “بسبب مخاوف حقيقية من اضطهاد بسبب العرق، الدين، الجنسية، انتمائه الى طائفة اجتماعية معينة أو ذات رأي سياسي، وجد خارج البلد الذي يحمل جنسيته، وغير قادر، أو بسبب هذه المخاوف غير راغب، في الاعتماد على حماية دولته أو العودة الى بلده”. وليس لدى لبنان أي إطار قانوني يرعى اللاجئين وطالبي اللجوء، اذ انه ليس طرفاً في اتفاق جنيف المذكور أو في بروتوكوله لعام 1967، وهو لا يملك تشريعات أو تدابير إدارية للاستجابة الى الحاجات المحددة للاجئين وطالبي اللجوء.

القانون اللبناني

 وبما أن غالبية اللاجئين يهربون من الاضطهاد في بلدانهم، فإنهم غالباً ما يدخلون إلى أراضي الدولة المضيفة في شكل غير قانوني. وتتعامل الحكومة اللبنانية  مع حالات اللجوء هذه شأنها شأن كل حال دخول غير شرعي الى أراضيها، فتطبق عليهم أحكام القانون 1962 المتعلق بالدخول إلى لبنان والإقامة فيه والخروج منه، على ما يشرح لنا المحامي طوني مخايل. ونتيجةً لذلك، فإن اللاجئين الذين يدخلون البلاد من دون الحصول على إذن مسبق، أو الذين يتجاوزون مدة تأشيراتهم، يعتبرون مقيمين غير قانونين ويتم تغريمهم أو حبسهم مدة زمنية طويلة قبل ترحيلهم. وفي هذا الإطار، وقعت المديرية العامة للأمن العام في لبنان مذكرة تفاهم مع المكتب الإقليمي للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين  في العام ٢٠٠٣ حددت إطاراً للعلاقة والتعاون بين لبنان والمفوضية. وﺗﻬدف المذكرة إلى ضبط عملية إعادة توطين اللاجئين الموجودين في لبنان بصفة موقتة في بلد ثالث خلال فترة تسعة أشهر من تاريخ اللجوء الموقت. كما تشير الى ان حدود التعاون تقف عند حد التوطين،  فالدستور اللبناني الذي يؤكد مبادئ حقوق الإنسان الواردة في التشريعات الدولية،  يرفض في مقدمته توطين اللاجئين على أراضيه.

رلى مخايل

«المفوضيـة العليـا» تطالـب لبنـان بعـدم ملاحقـة اللاجئيـن

السفير 27 أيار 2011

ذكَّرت المديرة الإقليمية لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نينيت كيلي لبنان خلال زيارتها وزير العدل ابراهيم نجّار أمس أنه «تم تطبيق المبادئ الأساسية للمفوضية على اللبنانيين الذين غادروا لبنان في أوقات الصراع وحصلوا على الحماية وحق اللجوء»، مشددة على «وجوب عدم ملاحقة اللاجئين الذين أتوا إلى لبنان للبحث عن ملجأ، بسبب دخولهم وإقامتهم غير الشرعية في لبنان». وبررت كيلي مطلبها بأن «هذه المبادئ أساسية في القانون الدولي ومعترف بها في الدستور اللبناني». في المقابل اكدت أن المفوضية «ملتزمة تقديم الدعم والمساعدة للاجئين بمختلف جنسياتهم، وبغض النظر عن أي بلد يأتون منه، باستثناء اللاجئين الفلسطينيين، وهي تعمل على إيجاد حلول لأوضاعهم خارج لبنان».
بدوره، أوضح الوزير نجار «أن الدستور اللبناني يلتزم في مقدمته مواثيق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وأن الدولة تجسد هذه المبادئ في جميع الحقوق والمجالات من دون استثناء»، مذكراً بأن «المادة 14 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تنص على ضرورة المحافظة على سلامة حقوق اللاجئين، وهو ما يلزم السلطات القضائية بعدم توقيف طالبي اللجوء وعدم حبسهم إلا في حالتين اثنتين لا ثالثة لهما، وهما وجوب التحقق من هوية اللاجئ من جهة، وعندما يثير الموضوع إشكاليات تتصل بالأمن القومي من جهة ثانية».
واشار نجار إلى انه «من المقرر قانونًا واجتهادًا أنه لا يجوز توقيف أي لاجئ أو نازح لمجرد طلبه اللجوء، خصوصًا أن لبنان عضو في اللجنة التنفيذية للمفوضية العليا للاجئين، علمًا أن المفوضية العليا للاجئين المتفرعة عن الأمم المتحدة موجودة في لبنان منذ سبعة وأربعين عامًا، وبالتالي يتعين عليها القيام بما تفرضه عليها الأنظمة الدولية والاتفاقات المبرمة بين الأمم المتحدة والجمهورية اللبنانية».
وتمنى الوزير نجار «ضرورة التقيد بالمبادئ العامة التي أسست لوجود لبنان والتي يلتزم تطبيقها في دستوره وقوانينه ولا يمكن تجاوزها في أي حالة من الحالات». أضاف «أن ما ينطبق اليوم على هذه الشريحة من اللاجئين أو تلك، قد ينطبق غدًا على شريحة أخرى. ويتعين على لبنان أن يبقى وفيًا لنفسه وتراثه وموجباته الإنسانية والحضارية».

ابراهيم نجار: لا يجوز توقيف أي لاجئ أو نازح لمجرد طلبه اللجوء

26 النشرة، أيار 2011

أوضح وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال ابراهيم نجار “أن الدستور اللبناني يلتزم في مقدمته مواثيق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وأن الدولة تجسد هذه المبادئ في جميع الحقوق والمجالات دون استثناء”.
وإذ ذكّر بأن “المادة 14 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تنص على ضرورة المحافظة على سلامة حقوق اللاجئين”، أضاف أن “ما يتفرع عن هذا المبدأ من حلول ونظام تطبيقي يلزم السلطات القضائية بعدم توقيف طالبي اللجوء وعدم حبسهم إلا في حالتين اثنتين لا ثالثة لهما، وهما وجوب التحقق من هوية اللاجئ من جهة، وعندما يثير الموضوع إشكاليات تتصل بالأمن القومي من جهة ثانية”.
وتابع الوزير نجار مضيفا: “بالتالي، من المقرر قانونًا واجتهادًا أنه لا يجوز توقيف أي لاجئ أو نازح لمجرد طلبه اللجوء، خصوصًا أن لبنان عضو في اللجنة التنفيذية للمفوضية العليا للاجئين، علمًا أن المفوضية العليا للاجئين المتفرعة عن الأمم المتحدة موجودة في لبنان منذ سبعة وأربعين عامًا وبالتالي يتعين عليها القيام بما تفرضه عليها الأنظمة الدولية والاتفاقات المبرمة بين الأمم المتحدة والجمهورية اللبنانية”.
وإذ لفت خلال بحثه مع المديرة الإقليمية لمفوضية الأمم المتحدة في موضوع اللاجئين ، إلى أنه “مع العلم اليقين بوجوب عدم الإملاء على القضاء ما يدخل في صميم قناعاته بكل استقلالية توفيقًا لأحكام المادة عشرين من الدستور اللبناني”، تمنى الوزير نجار “ضرورة التقيد بالمبادئ العامة التي أسست لوجود لبنان والتي يلتزم تطبيقها في دستوره وقوانينه ولا يمكن تجاوزها في أية حالة من الحالات”.
وشدد على “أن ما ينطبق اليوم على هذه الشريحة من اللاجئين أو تلك، قد ينطبق غدًا على شريحة أخرى. ويتعين على لبنان أن يبقى وفيًا لنفسه وتراثه وموجباته الإنسانية والحضارية”.

نزلاء رومية يتّهمون «السجّان»

من المضبوطات في سجن رومية

مرّ يومان على آخر حدثٍ شهده السجن المركزي. عملية تفتيشٍ كشفت النقاب عن خطرٍ محدق كان يتهدد الجميع. وجهات النظر انقسمت بين متفائلٍ بما حصل ومتشائم يُحذِّر من المجهول الآتي، فيما ينتظر السجناء ردّ اعتبار لما وصفوه بذلّ ما بعده ذلّ

رضوان مرتضى

يُحكى عن انطلاقة جديدة ستُسدل الستار عن حقبة «فلتانٍ» شهدها السجن المركزي، ساد خلالها هرجٌ ومرج وضع حياة السجناء وسجّانيهم في دائرة الخطر المحدق. الانطلاقة بدأت بحسب مسؤولٍ أمني منذ يوم الجمعة مع عملية التفتيش التي تأتي في إطار خطة متسلسلة تتدرّج من أكثر الأولويات إلحاحاً، التي هي أمن السجناء وحرّاسهم. فعملية الجمعة، وفق المسؤول المذكور، أعادت السيطرة للقوى الأمنية على السجن بعدما كان لبعض المباني أمنٌ ذاتي يفرضه السجناء أنفسهم كما كان يحصل في المبنى «د».
فالكم الكبير من الأسلحة الحادة (سيوف وخناجر وسكاكين) التي ذكرت القوى الأمنية أنها صادرتها كان مخيفاً، ولا سيّما إذا ما ربطت المخيّلة بينها وبين انتشار المخدرات وسط السجناء وما يمكن أن يؤدي إليه ذلك من تهديدٍ لحياة كثيرين. الخطة الجديدة ترى في تنظيف السجن من الأسلحة وما استتبعه من فرض سيطرة القوى الأمنية داخل السجن خطوة تسمح بالانتقال إلى مرحلة ثانية، كالاهتمام بالطعام والصحة والمسائل الأخرى. التفاؤل الذي يراه ضباط قوى الأمن، يُشاركهم فيه ممثلون عن جمعيات من المجتمع المدني. فرئيس جمعية عدل ورحمة الأب هادي العيّا يرى أن الخطوات الإيجابية بدأت تلوح بشائرها في الأفق، لافتاً إلى أنه يجب عدم السماح للسجناء بالعودة إلى المشاغل داخل السجن؛ لأن معظم الأسلحة المصادرة صُنّعت داخله. في مقابل التفاؤل، يبرز موقف السجناء المتشائم، يشاركهم فيه كثيرون، حيث يُنظر إلى ما حصل على أنه مسّ بكرامة جميع السجناء. فقد أُجبر هؤلاء على التجرد من ملابسهم بالكامل لتفتيش أماكن دقيقة في أجسادهم، فيما استُثني السجناء الإسلاميون من هذا التدبير؛ الأمر الذي عدّه سفير منظمة حقوق الإنسان في لبنان علي عقيل خليل منافىاً مع الاتفاقيات الدولية ومعارضاً الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وفي هذا السياق، يتساءل أحد السجناء: هل عدم تجريد السجناء الإسلاميين من ملابسهم عائد إلى أن «عوراتهم مقدّسة ونحن لا عورات لدينا أو كرامات». السجناء يرفعون المسؤولية عن أنفسهم حيال الأسلحة والمخدرات والهواتف المصادرة، فيرون أن من يُفترض محاسبتهم هم الحرّاس المرتشون الذين أدخلوا هذه الأشياء مقابل أموال حصلوا عليها، أو للمتاجرة بها بهدف الكسب المادي. فبحسب نزلاء السجن المركزي «يتحمّل مسؤولية الأذى النفسي والجسدي الذي لحق بالسجناء السجّان نفسه الذي سمح بدخول هذه الآلات أو تستّر عنها». واستنكر السجناء الذين اتصلوا بـ«الأخبار» ما وصفوه بالحركة الاستفزازية التي قامت بها القوى الأمنية لجهة النقل المقصود الذي طال اللجنة التي أجرت المفاوضات المؤلفة من نحو 15 سجيناً. فقد نُقل السجناء المفاوضون إلى سجون مختلفة، رغم أنهم أقل السجناء إثارة للشغب. السجناء أعربوا عن خيبة أملهم بقائد الدرك العميد صلاح جبران الذي خان العهد الذي قطعه لهم. فبحسب السفير علي عقيل خليل، أخذ السجناء من العميد جبران، بحضرة الوسائل الإعلامية، عهداً بأن لا تُتخذ بحقهم أي إجراءات انتقامية إن علّقوا إضرابهم. فأكّد لهم أنه يتعهد بذلك، غير أن ما حصل عكس ما اتُّفق عليه. السفير خليل تحدّث عن ظلم يلحق بالسجناء داخل الأروقة من دون أن يظهر من ذلك شيء أمام الرأي العام. فقد أكّد خليل لـ«الأخبار» أن عدداً كبيراً من السجناء تعرّض لضرب مبرّح في عملية التفتيش نهار الجمعة.


ضبط كميات «هائلة» من الممنوعات نوّه اللواء أشرف ريفي بوحدتي القوى السيارة وقيادة الدرك الإقليمي ـــــ سرية السجون المركزية، بإمرة العميد روبير جبّور والعقيد فؤاد حميد الخوري، على عملية التفتيش التي نفّذتها قوة مشتركة لغرف السجن، والتي رافقتها أعمال شغب ومقاومة لعناصر هذه القوة الذين تمكنوا من السيطرة على الوضع وإنهاء عملية الشغب والتفتيش، حيث نتجت من ذلك إصابة عدد من عناصر القوة بجراح نتيجة مقاومة السجناء العنيفة، وضبط بحوزة السجناء مئات السكاكين والقطّاعات المصنّعة يدوياً داخل السجن وآلات ثاقبة ومقادح وآلات لخلع الأبواب وكمية من المخدرات وأكثر من مئة هاتف خلوي مع متمماتها، بالإضافة إلى حبال طويلة، ما يثبت نيتهم وتخطيطهم لعملية فرار، الأمر الذي ترك الأثر الطيب لدى الرؤساء والرأي العام، ولا سيما أن العملية جرت بالسرعة المطلوبة وأدت إلى ضبط كميات هائلة من الممنوعات، فاستحقت التقدير.

لمزيد من التعزيزات الأمنية على طرفي الحدود شمالاً: النازحون السوريون يمتنعون عن التظاهر… ويرغبون بالعودة إلى الديار

السفير، 21 أيار 2011

نجلة حمود
لم تشهد القرى والبلدات الحدودية الشمالية أي تطورات أمس، بعدما أن أحكم الجيشان اللبناني والسوري سيطرتهما على المعابر الحدودية التي تربط قرى وبلدات وادي خالد بالجانب السوري. فبدت المعابر، وتحديداً معبري البقيعة الغربي والدبابية – حكر جنين، اللذين شهدا في الأسبوع الأخير حركة نزوح كثيفة للعائلات السورية إلى وادي خالد في استراحة تامة أمس، حيث لم يسجل دخول أو خروج أي من العائلات السورية. وفي غضون ذلك، شهدت القرى السورية المتاخمة للحدود اللبنانية في منطقة العريضة الغربية المزيد من التعزيزات العسكرية لقوى الأمن السورية، التي طوقت المنطقة من كل منافذها، واستقدمت فرقا عسكرية جديدة إلى المنطقة، محكمة سيطرتها على المعابر غير الشرعية التي يسلكها الأهالي كمعبر المشيرفة، ومعبر الشيخ عيسى، ومعبر البقيعة. وأمضى النازحون وقتهم بترقب ما يجري في قراهم ورصد حركة الجنود السوريين، الذين قاموا بتفتيش المنازل والحقول المتاخمة. ودفعت تلك الإجراءات الأمنية المكثفة بالنازحين الذين كان بعضهم يعدّ للاحتجاج، والتظاهر، على مقربة من معبر جسر البقيعة الحدودي بعد صلاة الجمعة، إلى الامتناع عن ذلك، وذلك خوفاً من التعزيزات العسكرية الجديدة، ومن حدوث إطلاق نار، وفق تعبيرهم. في المقابل، حالت الإجراءات الأمنية التي اتخذها الجيش اللبناني، الذي عمد الى تسيير دوريات مؤللة، وإقامة حواجز ثابتة، وتحديداً في منطقة بني صخر، إلى قطع الطريق على النازحين ومنع وصولهم إلى جسر البقيعة، ما أبقى الوضع هادئاً في المنطقة الحدودية الشمالية. وأبدى العديد من النازحين رغبتهم بالعودة إلى قراهم، وتحديداً أولئك الذين نزحوا في الأسبوع الفائت من بلدة تلكلخ اثر العمليات الأمنية التي شهدتها البلدة، متحدثين عن ضرورة العودة لتفقد منازلهم وممتلكاتهم بعد انسحاب القوات الأمنية منها، لكنهم بالمقابل يتخوفون من رد فعل العناصر الأمنية التي قد تحاول منعهم. وأفاد مختار البقيعة رامي خزعل أن “العديد من الأهالي يرغبون بالعودة إلى منازلهم والاطمئنان إلى أقربائهم في الداخل، لكنهم يخافون من المساءلة والمحاسبة. وذلك بعد حملة التدقيق التي يقوم بها الجيش اللبناني، مطالباً النازحين بإبراز أوراقهم الثبوتية، الأمر الذي أثار الرعب بينهم، خصوصاً بعدما تم اعتقال عدد من الشبان في اليومين الماضيين”. وأعربت النازحة هـ. م. عن ارتياحها لانتهاء العمليات الأمنية في بلدة تلكلخ، مؤكدة على “أن العودة باتت قريبة. لكننا ننتظر التخفيف من الإجراءات الأمنية على المعابر، كي نتمكن من التحرك”. وتحدث النازح أ. ج. عن “أن العديد من الأهالي والشبان خرجوا من منازلهم على وجه السرعة، ومن دون أن يحملوا أي أوراق ثبوتية، وبالتالي لا يجوز التعامل معهم على أنهم مطلوبون”، مؤكداً “أن الاجراءات تثير حالة من البلبلة بين النازحين وتمنعهم من التفكير في العودة أقله في الوقت الحالي”. وفي منطقة الدريب الأوسط لفت مختار بلدة الدبابية نور الدين كوجة إلى “أن أكثر من عائلة حاولت العودة إلى بلدة حالات عبر المعابر التي سلكتها قبل أيام، لكن شدة الإجراءات الأمنية، التي تتخذها قوات الأمن السورية على طول الحدود الشمالية ومجرى النهر الكبير، حالت دون التمكن من اجتياز النهر، مؤكداً أن “الأهالي يعيشون في حال من القلق حول كيفية العودة”. وفي إطار التنسيق والتعاون بما يتصل بالنازحين السوريين في القرى العكارية، استقبل وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال سليم الصايغ في مكتبه أمس، المنسق الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة مايكل وليامز، يرافقه رئيس الوحدة السياسية في المنسقية دييغو زوريللا. وبعد اللقاء، قال وليامز: “نحن واعون للعمل الذي نقوم به في لبنان بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية، في ما يتصل بأزمة النازحين السوريين المستجدة في شمال لبنان”، لافتاً إلى أن “الأمم المتحدة تعمل بالتعاون مع الوزارة والهيئة العليا للإغاثة، لمساعدة النازحين السوريين بشكل خاص، ومن أجل إغاثتهم والوقوف على حاجاتهم، والسعي إلى ما يوفر لهم تلك المعونة أينما وجدوا في سهل عكار”. وعلى صعيد آخر، نددت “منظمة هيومن رايتس ووتش” بما أسمته بـ “توقيف السلطات اللبنانية لاجئين سوريين عبروا الحدود إلى الاراضي اللبنانية هربا من العنف والقمع”، كما جاء في بيان لها (ا.ف.ب.). وأشارت المنظمة إلى أنه “ينبغي على القوى الامنية اللبنانية الكف عن اعتقال النازحين السوريين الذين هربوا من اعمال العنف والقمع في بلدهم”، فيما امتنع الجيش اللبناني عن التعليق على الموضوع. وأكدت المنظمة أنها “وثقت اعتقال القوى الامنية اللبنانية تسعة رجال وطفل منذ 15 أيار الجاري” عبروا الحدود بين البلدين، “هربا من الاعتقال أو التعرض لاطلاق النار من قبل الجيش السوري وحرس الحدود”. وأشارت إلى أن “سبعة منهم على الأقل باتوا في عهدة جهاز الأمن العام اللبناني”، بحسب أقرباء أو أصدقاء لهم. وحذر بيان المنظمة، من أن “لبنان قد يعتبر شريكا في المسؤولية، عن اي ضرر قد ترتكبه قوات الأمن السورية بحق هؤلاء الأشخاص في حال إعادتهم إلى سوريا”.

إصابة ضابط وجرح 6 عناصر وثلاثة سجناء فضيحة في سجن “رومية”: إشكال يميط اللثام عن ممنوعات.. وأسئلة برسم الدولة!

السفير، 21 أيار 2011

أُميط اللثام أمس عن فضيحة “حمّالة أوجه” في سجن “رومية” المركزي، بعدما صادرت عناصر الأمن المولجة بحراسة السجن وإدارته، كميات كبيرة من الممنوعات، شملت أكثر من مئة هاتف خلوي، و”سواطير” يستخدمها الجزّارون، ومقادح حديدية، ومخدرات متعددة الأنواع، وحبال تستخدم للفرار، إثر عملية تفتيش أمنية طالت كافة زنزانات السجن، أسفرت عن سقوط جريح من ضباط قوى الأمن الداخلي وستة عناصر، بالإضافة إلى إصابة ثلاثة سجناء بجروح طفيفة. وتزامن توقيت العملية الأمنية مع تجميد سجناء مبنيي الـ”ب” والـ”دال” إضرابهم عن الطعام، الذي أثارته “السفير” عشية الإضراب قبل ستة عشر يوماً، بينما كان الموقوفون الإسلاميون في المبنى “ب” يتباحثون في فرضيات تجميد إضرابهم، على الرغم من طلب مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني أمس الأول بضرورة تجميده. وبدأت العملية في ساعات الفجر الأولى من يوم أمس، عقب “إشكال وقع بين أحد أطباء السجن الجدد، وبين موقوف في المبنى “ب”، حيث شهر الأخير سكيناً بوجه الطبيب مهدداً إياه بذبحه في حال لم ينقله إلى المستشفى، علماً أن وضعه الصحي كان مستقراً”، وفقاً لرواية قائد الدرك العميد صلاح جبران لـ”السفير”. وأشار جبران إلى أن أربعة أطباء من بين 12 طبيباً أوفدوا إلى السجن مؤخراً، تضامنوا مع زميلهم فقدّموا استقالاتهم، ما دفع بالقوى الأمنية إلى شن حملة تفتيش واسعة. ولفت جبران إلى أن “معظم الممنوعات تم تهريبها بعد عملية التمرد الأخيرة منذ حوالى أكثر من شهر، في أثناء صيانة السجن”. وقال جبران، رداً على سؤال لـ”السفير”، ان العناصر الأمنية “كانت تعتبر نفسها سجينة عند السجناء، أما اليوم، فقد تغيّر الوضع، وأحكمنا السيطرة على السجن”، مشيراً إلى أن “مطالب السجناء التي أعلنوا عنها مراراً وتكراراً هي مطالب قضائية، ولا علاقة لنا بها”. كما أعلنت المديرية العامة في قوى الأمن الداخلي، في بيان أصدرته ليل أمس، عن «نقل عدد من السجناء المشاغبين الى سجون أخرى، ووضع آخر داخل جناح خاص، منعاً لقيامهم بأعمال مخلة، تؤثر سلباً على النظام الداخلي للسجن». ورغم اعتبار القوى الأمنية ومراجع دينية وشخصيات سياسية أن العملية “نوعية وإنجاز هام”، فثمة أسئلة لا مفرّ من طرحها عقب فضيحة الأمس: لماذا انتظرت القوى الأمنية وقوع إشكال بين طبيب وبين سجين حتى قررت الشروع في عملية تفتيش واسعة، فيما كان السجن يشهد يومياً إشكالات بين السجناء أنفسهم، تُستخدم فيها الآلات الحادة؟ وهل استفاقت القوى الأمنية يوم أمس على ضرورة ضبط الممنوعات في زنزانات السجن، بينما كانت أخبار انتشار المخدرات بين السجناء تتناقل على لسان كل سجين يتصل بوسيلة إعلامية، وآخرها اتصال أحد السجناء قبل أسبوع على الرقم 112 من زنزانته، طالباً نقله إلى مبنى آخر بسبب انتشار المخدرات بموافقة الضابط المسؤول؟ ولو ان القوى الأمنية كانت تحكم سيطرتها الفعلية على السجن قبل عملية التمرد الأخيرة، وبعدها، فهل كان باستطاعة أي سجين أن يهرّب ممنوعات إلى داخل الزنزانة؟ ثم، هل هي الصدفة التي جمعت بين الرسالة النصية التي أُرسلت إلى أكثر من عشرين قاضياً قبل ثلاثة أيام، من مجهول تردّد أنه نزيل في رومية، يهدد فيها القضاة بقتلهم في حال عمدوا إلى فتح جلسات المحاكمة، علماً أن مطالب السجناء الرئيسية هي الإسراع في محاكماتهم، وبين عملية الأمس؟ وهل ترمي إلى رفع المسؤولية عن القضاء من جهة، ثم رفعها أمس عن القوى الأمنية، بحيث يُقال أن “هذا هو مصير السجناء”، مع العلم أن في رومية نسبة سبعين في المئة من المساجين لم تتم محاكمتهم بعد، وثمة أبرياء من بينهم؟ وما هي المصادفة الغريبة من نوعها أيضاً، التي تكمن بعدم العثور على أية ممنوعات بين الموقوفين الإسلاميين، رغم أن كل سجين في رومية يدرك نوعية الحياة المرفهة التي ينعم بها السجناء الإسلاميين، والحصانة التي يتمتعون بها، والتي تشبه إلى حد كبير حصانة رجل الأعمال صلاح عز الدين، الذي يعيش في رفاهية لا تشبه حياة السجناء؟ هل انتهى الفساد المستشري في السجن أمس، بعد ضبط الممنوعات؟ ومتى سيدرك المسؤولون في الدولة، من فريقي 8 و14 آذار، أنهم السبب الرئيسي في كل ما يدور في زنزانات رومية، من دون تكبّد العناء – في ظل تواجد الحكومة أو في غيابها – بعقد جلسات تشريعية جدّية، تروم إصلاح واقع السجن، وتحويله من “مزرعة” إلى إصلاحية يخرج منها السجين إلى حياة تحمل صفحة جديدة، وليس إلى السرقة أو القتل مرة أخرى؟ إلى ذلك، علمت “السفير” أن مشادة كلامية عنيفة قد وقعت بين أحد ضباط قوى الأمن الداخلي، وبين سفير “المنظمة العالمية لحقوق الإنسان” في لبنان علي عقيل خليل، في أثناء انتظار الأخير وصول ممثلي وسائل الإعلام إلى معهد الموسيقى في “رومية” أمس، لتصوير الممنوعات التي صادرتها القوى الأمنية. ووقعت المشادة إثر اتهام الضابط لخليل بأنه حرّض السجناء على عملية التمرّد الأولى، ثم طلب منهم أن يضربوا عن الطعام، واتهمه بأنه كان يزوّد الوسائل الإعلامية بمعلومات مغلوطة. فأجفل خليل من كلام الضابط أمام قائد الدرك، وردّ عليه قائلاً: “أنا لست عسكرياً عندك في السريّة، ولا أسمح لك بأن ترفع صوتك في وجهي، وتتهمني كما يحلو لك”.. علماً أن خليل كان من السبّاقين للتوسط بين السجناء وبين القوى الأمنية، كما أنه لم ينفك عن ملاحقة مطالب الأهالي، وتكبّد عناء إقناع السجناء بعدم الإقدام على أي خطوات غير سلمية. وفي السياق ذاته، قام عدد من أهالي سجناء رومية بقطع طريق المطار القديم، إثر عملية الدهم الأمنية أمس، وأضرموا النيران في الإطارات المطاطية، ما سبب ازدحام سير خانقا وصل إلى مستديرة شاتيلا. وبعد نصف ساعة، تمكنت القوى الأمنية من فتح الطريق وتفريق الأهالي، الذين انتقلوا للاعتصام أمام السجن، مطالبين بالعفو العام عن أبنائهم.

نار رومية تأبى أن تنطفئ… القوّة هي الحل؟

الأخبار، 21 أيار 2011

بركان سجن رومية يهدأ حيناً لينفجر أحياناً كثيرة. النار تحت الرماد، سكنت أو لم تسكن، مسألة لا تحسمها غير الأيام المقبلة. جديد رومية تمرُّدٌ أُجهض مع ساعات الصباح الأولى

رضوان مرتضى

محاولات احتواء الكارثة التي تنهش السجن المركزي في رومية لا تزال مستمرة؛ فمنذ التمرّد الكبير الذي استدعى معالجةً حازمة استُخدم فيها الحديد والنار، لم يكد يمرّ يوم هدوء واحد على نزلاء الأروقة المظلمة إلا لتعقبه أيامٌ من مشادة جماعية مع القوى الأمنية، أو اعتصامٌ مطلبي، وصولاً إلى إضرابٍ عنفي تمثّل بتقطيب السجناء لشفاههم. فجر أمس، بعدما أعلن السجناء تعليق إضرابهم عن الطعام، نفّذت القوى الأمنية عملية دهم واسعة بقصد تفتيش الغرف بحثاً عن ممنوعات.

الخطة كانت معدّة سلفاً وسط ترقّب السجناء الذين كانت ترد اتصالات تحذيرية منهم لـ«الأخبار» من ردٍّ عنيف ستواجهه القوى الأمنية إن أقدمت على خطوة مماثلة. غير أن القوى الأمنية دخلت عند الساعة الرابعة صباحاً إلى مباني السجن المركزي. السجناء فوجئوا بحركة القوى الأمنية، لكنهم أبدوا مقاومة شديدة. الاشتباك الأكبر كان في المبنى «ب»، حيث تمكّن السجناء من أخذ أحد الرتباء أسامة م. رهينةً لمنع القوّة المهاجمة من التقدّم. بدأت المفاوضات التي لم تطل قبل أن يوافق السجناء على إطلاق رهينتهم. السجناء تحدثوا لـ«الأخبار» عن إهانات تعرّضوا لها من القوى الأمنية، فقال أحدهم إن القوى الأمنية جرّدتهم من ملابسهم بالقوة، مشيراً إلى أنّ من رفض منهم خلع ملابسهم استُخدمت عصي كهربائية لإجباره. السجناء تحدّثوا عن عدد كبير من الإصابات بينهم، وذكر أحدهم أن السجين طوني خ. ضُرب ضرباً مبرّحاً. في الإطار نفسه، ذكر مسؤولون أن عملية التفتيش التي نفّذتها القوى الأمنية أدت إلى إصابة أربعة جرحى من السجناء فقط، مقابل إصابة ثمانية عسكريين بجروح، أحدهم في حال الخطر، وهو برتبة ضابط. أما الحصيلة المادية لما وُجد، فكانت كمية كبيرة من المضبوطات المتمثّلة بسيوف وخناجر وسكاكين وحبوب مخدرات وحبال وعدد كبير من الهواتف الخلوية. واتّخذت إدارة السجن المركزي المتمثلة بالعقيد فؤاد خوري عدداً من الإجراءات، أبرزها إجراء تشكيلات للسجناء. فقد نُقل نحو 14 سجيناً تأديبياً إلى سجون مختلفة، فيما نُقل نحو 40 آخرين بين المباني الداخلية للسجن. من جهة أخرى، تحدّث سفير منظمة حقوق الإنسان في لبنان علي خليل، مطالباً بمحاسبة المسؤولين عن دخول الممنوعات إلى السجن، لا السجناء، فحصلت مشادة كلامية بينه وبين العميد جورج سلامة الذي اتّهمه بتحريض السجناء على القوى الأمنية، الأمر الذي أغاظ السفير بصفته ناشطاً حقوقياً منذ سنين. في المقابل، أصدرت القوى الأمنية بياناً شرحت فيها ملابسات ما حصل، فذكرت أنه إثر أعمال الشغب التي وقعت أخيراً في سجن رومية المركزي، تعاقدت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي مع عددٍ من الأطباء للعمل حصرياً داخل السجن، فارتفع عددهم من طبيب واحد إلى 12 طبيباً.
وأشار البيان إلى أنه بتاريخ 18/5/2011، وخلال معاينة أحد السجناء، شهر سكيناً ووضعه على رقبة الطبيب، مرغماً إياه إحالته على المستشفى، علماً بأن وضعه الصحي لا يستدعي ذلك. إثر هذه الحادثة، تقدم عدد من الأطباء المتعاقدين الجدد بطلب إعفائهم من مهمتهم. ولفت البيان إلى أنه بناءً على ما حصل، قررت المديرية العامة القيام بحملة تفتيش في غرف السجن، ولا سيّما في المبنيين «ب» و «د»، حيث يقيم المشاغبون بغية ضبط المواد الممنوعة، سواء أكانت آلات حادة أم غير ذلك. وذكر البيان أن عملية التفتيش بدأت عند الساعة الخامسة من فجر أمس، فووجهت بأعمال شغب ومقاومة لرجال الأمن من نزلاء المبنى «ب»، الأمر الذي استدعى تدخل قوة من الفهود ومكافحة الشغب التي تمكنت من السيطرة على المبنى وعلى الشغب.
يُذكر أن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، يُشرف على التحقيقات الأولية في الانتفاضة التي حصلت في سجن رومية أمس

%d bloggers like this: